قررت لجنة تنمية الاستثمار في البلاد العربية القائمة في نطاق آلية تنمية الاستثمار في ختام اجتماعها مؤخرا برئاسة الدكتورة ريم بدران طرح 30 في المئة من رأسمال الشركة العربية القابضة لتنمية وخدمات الاستثمار للاكتتاب العام.
وقال الدكتور أحمد جويلى الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية، الذي حضر الاجتماع، في تصريحات للصحافيين إنه تم الاتفاق على فتح اعتماد بالبنك العربي المحدود وفروعه في الدول العربية لتلقي اكتتاب الجزء المتبقي من رأسمال الشركة والبالغ 30 في المئة بعدما تم تغطية 70 في المئة من رأس المال المؤسسين للشركة والتي يبلغ إجمالي رأسمالها 100 مليون دولار أميركي.
مشيرا الى أنه تم إرسال مذكرة بهذا الشأن الى الدول العربية. وأوضح جويلى أن الشركة العربية القابضة للاستثمار والتنمية تهدف الى دعم فرص الاستثمار العربي المشترك من خلال السعي الى بلورة الأفكار الاستثمارية في المجالات الاقتصادية المختلفة وتعبئة الموارد التمويلية.
ولفت الى أنه جرى خلال الاجتماع الاتفاق على طرح مجلس الوحدة الاقتصادية لورقة موحدة تتضمن المقترحات التي سيقدمها المجلس الى القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المقرر عقدها في الكويت والتي تتمثل في دعم برنامج تنمية الاستثمار في المنطقة العربية،
واقتراح إنشاء مؤسسة تمويل عربية للقطاع الخاص في إطار الاستثمار المشترك،واستمرارية العمل التكاملي تحقيقا للسوق العربية المشتركة، وتنمية قطاع النقل العربي وتطويره.
وأضاف أنه تم عرض آخر تطورات مشروع بطاقة المستثمر العربي التي تهدف الى إزالة معوقات تنمية الاستثمار العربي البيني والتي يأتي على رأسها تسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين العرب بين كافة الدول العربية.
وقال إن بعض الوفود المشاركة في اجتماع اللجنة اقترحت طرح هذا الموضوع على القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المرتقبة بهدف تنشيط الاستثمار العربي على أن يتم طرحه قبيل انعقاد القمة على اجتماع وزراء الداخلية العرب.. لافتا الى أن هناك ثلاث دول بدأت العمل ببطاقة المستثمر العربي وهى مصر والأردن وسوريا.
وأشار جويلى الى أنه جرى خلال اجتماع اللجنة عرض ملف الاستثمار في مصر والسودان لإبداء الملاحظات والمقترحات عليه وذلك في إطار نهج وأسلوب جديد تقوم به الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية بعرض ملفات الاستثمار في الدول العربية والتي تحتوى على كل ما يهم المستثمر الراغب في استثمار أمواله في دولة بعينها وبما يغطى كافة اهتماماته في هذا الشأن.
موضحا أنه سيعقب ذلك عقد ورشة عمل حول ملف لكل دولة منفردة أو ملفات دولتين أو ثلاث مجتمعة يدعى إليها مجموعة من المستثمرين العرب ذوى الإمكانيات التي تؤهلهم لتنفيذ المشروعات الواردة في هذه الملفات.
وقال جويلى انه جرى خلال اجتماع اللجنة أيضا مناقشة المؤتمر الوزاري الثاني لبرنامج الاستثمار للدول العربية الواقعة في النطاق الجغرافي لإقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا «مينا» بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
والذي سيعقد في 27 نوفمبر المقبل بالقاهرة تحت عنوان «العمل على إنجاح سياسات الإصلاح والتحرك قدما ببرنامج سياسات الاستثمار»، الى جانب عرض من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول ما يترتب من مزايا انضمام بعض الدول العربية الى لجنة الاستثمار القائمة في نطاق المنظمة.
وأوضح أن المؤتمر سيتناول في جلساته عددا من المحاور منها استراتيجيات الضرائب من أجل الاستثمار، ووسائل تخطى فجوة التمويل في المشروعات الاستثمارية، والترويج للإطار المؤسسي الحكومي والسلوك التجاري المسؤول، وإزالة العوائق أمام الاستثمار.
كما يتناول عددا من الموضوعات منها التجارب الخاصة بتعزيز دور المرأة في الاقتصاد ومناقشة العلاقة بين الاستثمار المحلى والاجنبى المباشر بمعدلات النمو والتنمية الاقتصادية المستدامة.
شارك في الاجتماع رؤساء الهيئات والأجهزة المعنية بالاستثمار في البلاد العربية والاتحادات النوعية المتخصصة ذات العلاقة ومجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين العرب ورؤساء الجاهزة في الوزارات المعنية بالتجارة والاتحادات العربية النوعية المتخصصة ذات الصلة.
القاهرة ـ «البيان»