قال وزير الاقتصاد الوطني العماني أحمد مكي ان الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة ارتفع بنسبة 45 بالمئة تقريبا أي من 5. 9 مليارات ريال عماني إلى 7. 13 مليار ريال عماني حيث نشأ نمو قوي في معظم قطاعات الاقتصاد الوطني.
وأشار مكي لدى مشاركته في ندوة اقتصادية دولية تستضيفها مسقط إلى ارتفاع في حجم النمو بمختلف القطاعات ما بين عامي 2005م و2006م ليصل في قطاع الصناعات إلى نسبة 45 بالمئة تقريبا وقطاع البناء والتشييد بنحو 20 بالمئة وقطاع الخدمات بنسبة 12 بالمئة تقريبا.
وقال مكي: « منذ عام 2003م ارتفع الإنفاق الحكومي بما يقرب من 60 بالمئة متضمنا استثمارات قوية في البنية الأساسية وقطاعات النفط والغاز ومشروعات هامة أخرى».
مؤكدا أن مستقبل السلطنة يرتبط بالنفط والغاز وأن قواعد وأسس النمو المتواصل قد تجذرت في تخطيط وتطوير البنية الأساسية الفاعلة وفي الاستقرار، والحكومة المسؤولة والأنظمة القانونية والتنظيمية والارتقاء بالمواطنين.
وأكد وزير الاقتصاد الوطني العماني ان بلاده تمتعت بثلاثين عاما من التقدم والإنجازات المتواصلة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد وتطورت السلطنة بشكل سريع خاصة خلال الخمسة عشر عاما الماضية وقد ساهم في هذا التطور أسعار النفط العالية والخصخصة
وتنويع الاقتصاد والنمو القوي في قطاع التشييد والبناء وقيام سلسلة من المشروعات الضخمة وتشجيع حكومة السلطنة على إنشاء الصناعات الجديدة من أجل تنويع الاقتصاد وخلق الوظائف للمواطنين العمانيين.
وأشار خلال أعمال المؤتمر العاشر لمستخدمي نظم المعلومات الجغرافية في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أنه في صحار أنشئت مصفاة نفط جديدة ومصهر ألمنيوم بمقاييس عالمية ومصانع للميثانول والأسمدة
وغير ذلك من البتروكيماويات حيث يتم تطوير هذه الصناعات وغيرها من المنشآت حول ميناء كبير جديد ومنطقة صناعية كبرى من قبل الحكومة وفي صلالة يتم تطوير مشروعات للبتروكيماويات والميثانول بمقاييس عالمية
مؤكدا أن إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قلهات قد ارتفع إلى 10 ملايين طن سنويا أما في الدقم فإن الحكومة تقوم بتطوير مدينة حديثة مع ميناء ومطار وحوض جاف لإصلاح السفن بمقاييس عالمية أيضاً بالإضافة إلى مشروعات أخرى صناعية وسياحية
معتبرا أن جميع هذه المشروعات سيكون لها أثر كبير على متطلبات البنية الأساسية وعلى تخطيط التوجهات السكانية واستخدامات الأراضي والمدن وأن حجم هذه التطورات يطرح قضايا هامة أمام المخططين
ويسلط الضوء على الحاجة إلى تكامل فاعل بين المرافق العامة واللوجيستيات وشبكة المواصلات والتطورات الحضرية مشيرا إلى أن التخطيط الفاعل سوف يكون ضروريا لضمان دمج هذه التطورات في البنية الأساسية الحالية والمستقبلية.
وأكد مكي أن هناك مشروعات جديدة في المجال السياحي والعقاري يتم حاليا تطويرها في معظم مناطق السلطنة مؤكدا أن لدى السلطنة الكثير مما يمكن أن تقدمه للسياح كالتاريخ العريق والأعراف والتقاليد العتيدة والجبال الشامخة والصحراء والساحل الطويل
والفنادق ذات جودة عالية التي يمكن تطبع كذكريات جميلة في أذهان السياح الذين يحبون المغامرات أو الترفيه وأوضح أن عدد السياح الذين يزورون السلطنة يزداد على نحو متواصل حيث ارتفع عددهم من 783000 في عام 2003م إلى نحو 2. 1 مليون في عام 2006م.
وقد برهنت المبادرات السياحية على نجاحها ولكن نموا بهذا المعدل يفرض بدوره تحديات هامة للمخططين تجاه تطوير البنية الأساسية واللوجيستيات اللازمة.وأكد أحمد مكي أن أنظمة البيانات الجغرافية الفاعلة يمكن أن تلعب دورا مهما في تكامل
واجتذاب المعلومات وتقديم أدوات للمساعدة في مجال التخطيطات الضرورية ويمكن لذلك أن يدعم مبادرات التخطيط اللازمة، وأن سلطنة عمان مثلها كعدد من أقطار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنمو على نحو سريع
مشيرا إلى أن صحار وصلالة والدقم وقلهات تشهد تغيرات كبرى في استخدام الأرض بفضل التطور الضخم للبنية الأساسية وزيادة أعمال التصنيع بالإضافة إلى أن التغيرات شملت أيضاً معظم أنحاء القطر حيث حدثت على نحو سريع في المدن والقرى من خلال استخدام الأرض مما أدى ذلك إلى ارتفاع مستويات المعيشة والتحضر وازدياد أعداد السكان.
وأعتبر الوزير العماني أن هناك تحديا في محدودية المعلومات الجغرافية واستخدام الأرض على نحو مفصل متناسق ومتكامل يمكن الاستناد إليه في التخطيط المستقبلي مؤكدا أن هذا المؤتمر سوف يوضح كيفية مخاطبة هذا النوع من التحديات
مسقط ـ علي البادي

