اختتمت أول من أمس بمدينة لاهاي «ندوة دور المرأة في التنمية » ضمن فعاليات اليوم الثاني من أيام مجلس التعاون في أوروبا. وتناول عدد من الأكاديميات والمتخصصات من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهولندا موضوعات المرأة ومنظمات المجتمع المدني وتعليم المرأة و«المرأة والأسرة» بدول المجلس ودور المرأة في التنمية والمرأة والمؤسسات الاقتصادية والمرأة والاقتصاد.

وقال معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمة له في بداية الندوة.. «إن الهدف من التواصل بمجال موضوعات المرأة هو إبراز القضايا والمسائل التي يمكن أن تفتح مجالات واسعة للتعاون فيما بيننا بحيث نستطيع التركيز عليها وتضمينها خططنا وسياساتنا من أجل العمل على تحقيق تقدم فيها».

وأضاف إن عهد دول المجلس بالتنمية يعد حديثا مقارنة بالعصور التي مرت على أوروبا في نهضتها الا أننا بالفعل نفخر بالإنجازات التي حققتها المجتمعات الخليجية خلال العقود الماضية.. موضحا أن دول المجلس استطاعت خلال سنوات وجيزة أن تقترب من مصاف دول متقدمة في العديد من مؤشرات التنمية البشرية خاصة من حيث التعليم والصحة والدخل ..

وتم أيضا تحقيق قفزات لا بأس بها في مجال مؤشرات التنافسية الاقتصادية العالمية سواء كان ذلك في مجال بناء المؤسسات او تطوير البنى التحتية واصدار التشريعات والقوانين المنظمة لها والتخطيط الاقتصادي ورفع مستوى كفاءة وفعاليات السوق او في تحسين جاهزية استخدام التقنية وتكييفها لأغراض التنمية.

وفي مجال المرأة.. قال الامين العام لمجلس التعاون إن هناك الكثير من الإنجازات التي سنعمل جاهدين على تعزيزها وتحقيق تقدم أكبر فيها وفي غيرها مما يسهم في رفعة المرأة ويعلي مكانتها ويقوي إسهاماتها في بناء مجتمعها ..

مشيرا إلى أنه مجال الصحة توضح مؤشرات التنمية البشرية لدول مجلس التعاون استمرار الانخفاض في عدد وفيات المواليد وزيادة نسبة المواليد الذين يتلقون الرعاية لصحية أثناء الولادة وارتفاع معدلات العمر المتوقع للإناث مقابل الذكور وانخفاض معدلات الخصوبة للمرأة ..

وفي مجال التعليم تقلصت مؤشرات الفجوة بين الرجال والنساء في جميع المراحل الدراسية سواء من حيث نسب القيد او الالتحاق او التخرج او معدلات الأمية بين النساء البالغات والشابات وأصبحت نسبة الإناث في التعليم العالي تفوق كثيرا نسبة الذكور.

ونوه العطية بأن عددا من المؤسسات والمنظمات الدولية تبذل جهودا متميزة للنهوض بأوضاع المرأة والتوعية بالقضايا والمسائل ذات الأهمية للنهوض بها.. معربا عن اعتقاده بأن القراءة الصحيحة لمثل هذه المؤشرات والمفاهيم تحتاج إلى الأخذ في الاعتبار الظروف والسمات الثقافية والاجتماعية التي تختلف من مجتمع إلى آخر وكذلك البيئات والثقافات التي تم تطوير تلك المؤشرات فيها .

وقال إن ما تتسم به المجتمعات الخليجية من حداثة في نشأتها وتجذر في موروثاتها من العادات والتقاليد يحتم النظر إلى تلك المؤشرات والمفاهيم بكثير من التأني والقراءة المتمعنة.. معربا عن اعتقاده بأن تحقيق الفهم المشترك واللازم لمواصلة الحوار

وتبادل الرأي إنما يتأتى عبر الإدراك المتعمق للسمات والخصائص التي قد تسهم به ثقافات دون غيرها والسعي في الوقت ذاته إلى إيجاد القواسم المشتركة التي يمكن العمل من خلالها من التقارب والألفة.

(وا م)