كشفت دراسة أعدتها كلية التجارة في جامعة الإسكندرية أن عدد الشركات المقيدة في جميع البورصات العربية يصل إلى 1653 شركة، منها 33 شركة عربية مدرجة في أسواق أخرى غير أسواق بلدانها.

وقالت الدراسة التي أعدتها أستاذة إدارة الأعمال في كلية التجارة في الجامعة الدكتورة سيدة عبد الفتاح وناقشها مؤتمر «أسواق المال العربي والتحديات» أمس إن حجم البورصات العربية يمثل 7. 1 في المئة من إجمالي القيمة السوقية لأسواق المال العالمية.

وأضافت أن المستثمرين المحليين يشكلون النسبة الأكبر من المستثمرين في الأسواق العربية في ظل استمرار بعض الأسواق في فرض قيود على تملك الأجانب لأسهم في الشركات المدرجة في البورصات العربية.

وأوضحت أن رأسمال بورصات الخليج العربي يصل إلى حوالي تريليون دولار بعد أن سعت في الفترة الأخيرة لجذب رؤوس أموال إليها، إذ سمحت السعودية للمقيمين الأجانب فيها بالاستثمار في البورصة، كما خففت بعضا من القيود على الصناديق التي تتخذ من الخليج مقرا لها،

وقامت سوق أبوظبي للأوراق المالية بتخفيض حد الإفصاح وذلك في إطار إصلاحات لتشجيع الشفافية، كما سعت الإمارات إلى تعديل قانون الشركات بها لتشجيع الشركات العائلية على إدراج أسهمها في أسواق السهم المحلية.

وأشارت الدراسة إلى أنه لا تزال هناك تحفظات من بعض الدول العربية من الانفتاحات لأنها تخشى من السيطرة على المشروعات القائمة بتحول الملكية من الدول المعنية إلى دول أخرى.

وأشارت إلى توجه السعودية إلى إصدار معايير جديدة لحوكمة الشركات وتعزيز الشفافية بما يعني الرغبة في الانفتاح، كما قامت بعض الشركات المصرية المدرجة في بورصة دبي أخيرا بسحب أسهمها من التداول بسبب عدم تجانس التشريعات والنظم، ولذلك يجب أن يكون هناك تشريعات موحدة تحكم أسواق المال العربية حتى يمكن أن يكون هناك تكامل بين أسواق المال العربية.

وطالبت الدراسة أن تصبح أسواق المال العربية جاذبة للاستثمارات الأجنبية وفي الوقت نفسه تكون مصدرة للأموال من خلال السوق العربية للأوراق المالية بحيث تصبح على قدم المساواة من أسواق المال الدولية.

كما طالبت اتحاد أسواق المال العربية الذي تم تأسيسه في فبراير الماضي أن يساعد على تطوير أسواق المال العربية عن طريق توحيد التشريعات في هذه الأسواق، وكذلك توفير المعلومات للمستثمرين في أسواق المال العربية لجذب الكثير من الأموال للاستثمار في البورصات العربية.