للمرة الثانية في اقل من شهرين خفض مصرف الإمارات المركزي أمس سعر الفائدة على شهادات الايداع التي يصدرها للبنوك في الدولة بعد قيام بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي يوم أمس الأول بخفض سعر الفائدة الرئيسية بنسبة ربع في المئة من 75. 4% إلى 50. 4% بالنسبة للودائع قصيرة الأجل التي تبلغ آجالها في حدود شهر .
وذلك تماشيا مع المستوى الجديد لأسعار الفائدة المتداولة بين البنوك بالنسبة لودائع الدولار الأميركي في الأسواق العالمية. وكان الخفض السابق الذي جرى في شهر مارس الماضى هو الاول من نوعه منذ نحو 39 شهرا بعد قيام بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي حينها بخفض سعر الفائدة الرئيسية بنسبة نصف في المئة من 25. 5% إلى 75. 4% بالنسبة للودائع قصيرة الأجل التي تبلغ آجالها في حدود شهر.
وأوضح المصرف المركزي أمس ان شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك في الدولة هي إحدى الآليات التي يتم بموجبها تغيير أسعار الفائدة على درهم الإمارات في النظام المصرفي حيث تسترشد بها البنوك لقبول الودائع وللقروض التي تقدمها لعملائها.
وتفاوتت آراء مصرفيين بين التفاؤل والتشاؤم ففى الوقت الذي توقعت مصادر مصرفية ان تؤدى هذه الخطوة إلى حدوث انتعاش اقتصادي بوجه عام في العديد من القطاعات الاقتصادية خصوصا وان تنعكس ايجابيا على أسواق الأسهم المحلية وأسواق الصكوك التي توسعت في إصدارها شركات عديدة كبرى في المنطقة
بالإضافة إلى حدوث مزيد من الانتعاش في القطاع العقاري الذي يعتمد بصورة اكبر على الاقراض نظرا لان خفض أسعار الفائدة سيشجع على التوسع الاقراضى بكافة صوره ابدت مصادر أخرى لـ «البيان الاقتصادى» مخاوفها
مشيرة إلى انه رغم هذه الايجابيات المتوقعة الا ان التخوف الوحيد يكمن في تفاقم حجم التضخم نظرا لان التوسع الاقراضى سيشمل كذلك القروض الاستهلاكية وغيرها من انماط اقراضية تزيد معدلات التضخم.
وأوضحت انه خلال أعوام 2004 و2005 و2006 تم رفع أسعار الفائدة على شهادات الايداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك 17 مرة متتالية بواقع ربع في المئة في كل مرة لترتفع بذلك بالنسبة للودائع قصيرة الاجل من1% الى25. 5%
مشيرة إلى انه تم رفع سعر الفائدة من 1% إلى 25. 1% لأول مرة في شهر يونيو 2004 ثم إلى 50. 1% في شهر اغسطس عام 2004 ثم إلى 75. 1% في سبتمبر وتم رفعها مجددا إلى 2% في نوفمبر والى 25. 2% في ديسمبر 2004 ثم تواصل الارتفاع في شهر فبراير 2005 من 25. 2% إلى 50. 2%
وفى شهر م1ارس من العام نفسه من 5. 2% إلى 75. 2% وفى شهر مايو 2005 من 75. 2% إلى 3% وفى شهر يوليو من العام نفسه ارتفعت إلى 25. 3% وفى شهر اغسطس التالى له تواصل الارتفاع إلى 5. 3% وفى شهر سبتمبر 2005 إلى 75. 3% وفى شهر نوفمبر التالى له بلغت 4%
وفى شهر ديسمبر 2005 واصلت الارتفاع إلى 25. 4% وفى شهر يناير عام 2006 تواصل الارتفاع إلى 5. 4% ثم ارتفع سعر الفائدة مجددا ليصل إلى 75. 4% في شهر مارس عام 2006 وتم رفعه مرة أخرى إلى 5% في شهر مايو من العام نفسه قبل ان يرتفع للمرة الأخيرة في شهر 29 من شهر يونيو من العام الماضى.
وأشارت المصادر إلى ان الاتجاه التصاعدي لأسعار الفائدة على الودائع خلال السنوات الماضية كان يهدف إلى تقليل معدلات التضخم بشكل عام بصفة غير مباشرة حيث تلجأ البنوك المركزية في معظم دول العالم إلى خفض سعر الفائدة لمكافحة ارتفاع معدلات التضخم
مؤكدة انه رغم الارتفاعات المتتالية لسعر الفائدة الا انه ظل يدور حول مستويات معقولة ولم تؤثر على عملية الإقراض الاستثماري بصورة كبيرة لانها ظلت عند حدود معقولة معربة عن اعتقادها بأنها لم تؤثر سلباً على البنوك
لأن الجزء الأكبر من الزيادة في تكلفة الحصول على الأموال التي تتحملها البنوك كان تم تعويضه إلى حد كبير بالزيادة في سعر الإقراض وان كان هذا التعادل يستغرق بعض الوقت تتحمل فيه البنوك الفرق الناتج عن زيادة سعر الفائدة.
«المركزي» يخفض الفائدة على شهادات الإيداع بما يصل إلى 20 نقطة أساس
خفضت الدولة أسعار الفائدة على شهادات الإيداع لآجال أسبوع وشهر وثلاثة شهور بواقع 20 نقطة أساس أمس الخميس بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» ربع نقطة مئوية الليلة الماضية.
ولا تطبق الإمارات التي تربط عملتها بالدولار الأميركي سعر فائدة أساسيا. وتستخدم البنوك شهادات الإيداع لتحديد أسعار الفائدة بين البنوك. وخفض البنك المركزي الفائدة على شهادات أسبوع واحد إلى 4. 4 بالمئة من 6. 4بالمئة.
كما خفض الفائدة على شهادات شهر وثلاثة شهور وستة شهور إلى 5. 4 بالمئة من 7. 4 بالمئة. وبلغ الخفض على فائدة شهادات تسعة شهور 20 نقطة أساس وعلى شهادات 12 و 18 شهرا عشر نقاط أساس.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر