تشير حجوزات الشركات السياحية لموسم الشتاء الجديد أنه سيكون موسما غير عادي فيما يتعلق بحركة السياحة الوافدة إلى دبي من الأسواق التقليدية مثل أوروبا وروسيا ومنطقة الخليج وبعض الدول العربية والإفريقية.

ويتوقع مسؤولو هذه الشركات وصول نسبة الأشغال في الفنادق إلى درجة الأشغال الكامل خاصة فنادق الشاطئ حيث الجو المشمس والشواطئ الجميلة بخدماتها المتميزة. لكن هذه الشركات السياحية تشير إلى مشكلتين أساسيتين لا تزال تواجههما أولاهما عجز المتوفر من الغرف الفندقية عن تلبية جميع الطلبات السياحية للإمارة

وثانيهما استمرار ارتفاع أسعار الفنادق وخاصة فنادق الشاطئ الامر الذي لا يروق للسائحين القادمين من الخارج خاصة وان ارتفاع الأسعار يتم هنا بصورة مبالغ فيها ولا يستند إلى المنطق وقالوا ان زيادة الطلب على دبي على المتوفر من الغرف الفندقية لا يجب ان يكون دافعا إلى هذه الأسعار الجنونية التي تعادل أسعار الفنادق في وجهات سياحية اوربية معينة مثل لندن وباريس وروما وهونج كونج وربما نيويورك.

وفي الوقت الذي قالت فيه شركات السياحة الكبرى ان أسعار الغرف التي جددوا تعاقدهم عليها في الموسم الجديد الذي بدأ في أكتوبر الماضي زادت بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15%، فان شركات السياحة الصغيرة والمتوسطة الحجم تشكو من ان الزيادة في العقود الجديدة مع الفنادق اقتربت من 100% مقارنة بأسعار الموسم الشتوي الماضي وأعربت عن تخوفها من صعوبة استمرارها في العمل بهذه الأسعار

حيث لا يمكنها الحفاظ على زبائنها الذين تستقطبهم من الخارج بهذه الأسعار بالأسعار التي تعرضها عليهم والتي تزيد عما تقدمه الشركات الكبيرة لعملائها. وتقول هذه الشركات انها مهددة بالتوقف ما لم تعد الفنادق النظر في سياستها التسعيرية وتعتدل في عروضها ورغم ذلك فان هذه الشركات الصغيرة تشكو من عدم تلبية الفنادق احتياجاتها من كافة ما تطلبه من غرف وتدعي عدم توفرها ثلم تعرضها عليهم فيما بعد بأسعار مرتفعة.

في البداية فإن سمير طباع المدير الشريك لشركة «مغامرات الصحراء للسياحة» يرى ان الموسم الشتوى الحالي لدبي يعدا أفضل موسم سياحي على مدى السنوات العشرة الماضية ويقول ان هذا ما تؤكده الحجوزات التي تتلقاها شركات السياحة العاملة بالدولة

والتي تربطها علاقات قوية مع الأسواق المصدرة للسياحة إلى دبي وعلى رأسها بريطانيا وروسيا وألمانيا ودول مجلس التعاون الخليجي. وقال ان هذه الحجوزات تشمل مدة الشتاء كلها لكنها تزدادا في فترات الأعياد والمناسبات حتى ان فنادق دبي تكاد تكون ممتلئة على آخرها في هذه الفترات.

ويقول ان الأمر الجميل حاليا هو ان موسم الشتاء صار موسم عمل جيد جدا لمختلف إمارات الدولة لاسيما للفجيرة ورأس الخيمة واللتان تشهدان توسعا في فنادقهما واستثمار الطبيعة الخلابة والإمكانات السياحية فيهما ز ويقول ان لدى شركته - وهي واحدة من الشركات القوية التي تستقطب آلاف السياح إلى الدولة - زيادة في الحجوزات إلى دبي بنسبة تصل إلى 23% مقارنة بموسم العمل في السنة الماضية

مشيرا إلى ان هذه الموسم الذي يعد ذؤوة العمل السياحي على مدار العام يبدأ مع نهاية شهر رمضان المبارك ويمتد إلى منتصف شهر مايو. ويقول ان هناك زيادة كبيرة في الطلب على فنادق الشاطئ

وهو ما يؤدي إلى إلغاء نسبة من الحجوزات أو تعديل مواعيدها بالاتفاق مع السائحين الأجانب خاصة خلال العطلات الأوروبية ورأس السنة أو إجراء في البرنامج السياحي خلال الفترة التي يطلبها السائح. وقال ان نسبة الإلغاء في الحجوزات لديه تصل إلى نحو 30% من الطلبات.

عام التوازن

وقال سمير طباع هذا امر ليس بغريب على مدينة صارت محو أحاديث السائحين في كثير من الأسواق العالمية نظرا للخدمات المتميزة التي تقدمها فنادقها وإمكاناتها الرائعة التي تتفوق على مثيلاتها في الغرب، لكن يجب العمل على إزالة مشكلة نقص المعروض من الغرف الفندقية بإضافة المزيد منها.

وتوقع ان تصل دبي إلى نقطة التوازن بين الطلب على دبي سياحيا والمعروض من الرغف الفندقية فيها عام 2011 متوقعا أيضاً ان تنخفض أسعار الفنادق بصورة تلائم الجميع. وقال في هذا العام ستفتتح العديد من الفنادق في نخلة جميرا وغيرها من المناطق في دبي. اما في فنادق المدينة فسوف نصل إلى نقطة التعادل عام 2009 لأن المعروض فيها سيكون أكثر.

لكن سمير طباع يرى ان أسعار الفنادق في دبي رغم انها مرتفعة حاليا، الا انها تعتبر معتدلة ومناسبة إذا قارناها بالوجهات السياحية التي تصنف في نفس فئة دبي مثل لندن وباريس وروما ولا يجب مقارنتها بالوجهات المعروفة في المنطقة مثل تركيا أو دول الشرق الأوسط لان دبي تعتبر وجهة ترفيهية والخدمات التي توفرها فنادقها عالية المستوى مقارنة بمستوى الخدمات في بقية دول المنطقة.

وقال طباع ان شركته جددت عقودها السنوية مع الفنادق بزيادة تقدر ب 7 إلى 10% واعتبرها زيادة معقولة بعد ان كانت تصل في السابق إلى 30 و40%، وقال ان الفنادق بدأت تستجيب لطلباتنا بمعقولية الزيادة.

ويشير إلى ان معدلات الأسعار في فنادق الشاطئ تتراوح بين 1000 إلى 1800 درهم فيما تتراوح المعدلات في فنادق المدينة فئة الخمس نجوم بين 800 و1000 درهم. وفي فنادق المدينة الأربعة نجوم تتراوح الأسعار بين 550 و700 درهم.

رياض الفيصل المدير العام لوكالة «الماجد للسفريات» يقول ان الحجوزات السياحية إلى دبي خلال الموسم الشتوي لهذا العام تشير إلى نسب عالية من الأشغال ستكون عليها الفنادق ربما تصل إلى 100% وهذا واضح من خلال اتصالاتنا مع الفنادق لتوفير غرف لعملائنا القادمين من الخارج،

فبالكاد نستطيع توفير الأماكن لهؤلاء العملاء وهو ما يعكس إقبالا كبيرا على دبي ويؤكد استمرار الطلب عليها من مختلف دول العالم. لكن المشكلة الكبيرة التي تواجهنا - يضيف رياض الفيصل - هي ارتفاع أسعار الفنادق، لكن مع هذا يوجد طلب كبير على دبي كوجهة سياحية.

ويضيف المدير العام لوكالة الماجد للسفريات ان الطقس الجميل في دبي خلال الشتاء والمعجزات التي يتم إنشاؤها بالمدينة حاليا تسهم في هذا النمو في الطلب عليها كما ستشهد العديد من الأنشطة والفعاليات ومنها مهرجان دبي للتسوق.

ويشير الفيصل إلى جماليات التصميم المعماري في المشروعات السكنية التي تقام حاليا واحتوائها على بحيرات ترطب الجو ويقول ان هذه ميزة كبيرة، وليس من قبيل المبالغة القول بأن دبي جلبت «تحف» العالم وجمالياته ووضعتها في المدينة حتى صارت وجهة محببة للجميع حتى ولو كان القادمون إليها في رحلات «ترانزيت» فإنهم سيستمتعون بها بلا شك.

ويوضح رياض الفيصل ان وكالة الماجد للسفريات باعتبارها وكيلا للخطوط الروسية والأوكرانية والتونسية والرومانية فان معظم عملها مع هذه البلدان مؤكدا ان أسواقها تشهد نموا في الطلب على دبي وقال: لدينا نمو في حجوزاتنا منها بنسبة 10% مقارنة بموسم الشتاء الماضي.

الاحتكار

وفيما يتعلق بقضية الأسعار قال الفيصل ان هناك زيادة غير عقلانية في بعض الأحيان وعلى سبيل المثال قد يزيد سعر الغرفة خلال المناسبات في موسم الذروة بقيمة 1500 درهم عن السعر الأساسي لها في الأحوال العادية! ويقول ان عقودنا السنوية تم تجديدها لهذا الموسم بزيادة تتراوح بين 10 إلى 15% لكنها ارتفعت مع بعض الفنادق إلى 30%.

ويشير رياض الفيصل إلى قضية أخرى وهى ان البعض أصبحوا يبرمون عقودا احتكارية مع بعض الفنادق بمعنى شراء غرفها بالكامل ثم يعيدون بيعها بأسعار كبيرة وفق ما يحلو لهم وخاصة في وقت المعارض والمؤتمرات الكبرى وهذا بدوره يسهم في زيادة الأسعار

إضافة إلى ذلك زيادة الأسعار في مواسم الاحتفالات والمؤتمرات وهو ما يمكن ان يضر بسمعة دبي في الأسواق العالمية ويؤثر على حركة القادمين إليها، فالزائرون يدخلون التكلفة المالية لسفرياتهم وعطلاتهم في الحسبان وحينما يجدون زيادة غير طبيعية عما رأوه في العام السابق قد يتجهون لوجهات سياحية أخرى.

لكن عموما المسألة الآن تحت السيطرة ولا زال هناك طلبا علايا على دبي كوجهة سياحية بالنظر إلى مزايا دبي وما تقدمه من خدمات للسائح بالإضافة إلى توفر عنصر الأمن. ويرى ان أسعار الفنادق في دبي تقارب الأسعار في لندن وهي من اغلى مدن العالم.

وتؤكد ثريا هاتمي مدير عام شركة «الفلامجو الأبيض» للسياحة ان فترة الستة اشهر المقبلة ستشكل موسم عمل جيدا جدا في دبي مشيرة إلى ان هناك زيادة كبيرة في الحجوزات من الأسواق التي تتعامل معها بنسبة تزيد على 20%

لكن المشكلة التي تواجهها هي عدم إمكانية تلبية جميع هذه الطلبات بسبب عدم توفر الغرف مما يتسبب في إلغاء ما يقرب من 50% من هذه الحجوزات السياحية خاصة خلال المعارض الكبيرة لاتي ستشهدها دبي خلال الفترة المقبلة ومنها معرض اندكس ومعرض دبي للطيران والخمسة الكبار و«إكس ماكس» ومهرجان دبي للتسوق بالإضافة إلى فترة عيد الأضحى المبارك.

وتقول مدير عام شركة «الفلامجو الابيض» - وهي من الشركات متوسطة الحجم -: تواجهنا مشكلة في حجز الغرف خلال هذه الفترات حتى مع الفنادق التي تربطنا بها عقود سنوية لدرجة ان هذه الفنادق تزيد علينا الأسعار بنسبة تصل إلى 50% عن الأسعار المتفق عليها في العقود

وقد تصل الزيادة في الأسعار إلى نسبة 100% للغرف غير المشمولة في العقود مع الفنادق التي تسوق حججا بعدم توفر الغرف ومع الحاحنا تعرض علينا هذه الأسعار المرتفعة، مما يتسبب في إلغاء حجوزات لاننا لا نستطيع عرض هذه الأسعار على عملائنا خاصة ان بإمكانهم الحصول عليها بقيمة اقل إذا لجأوا إلى شركات السياحة الكبيرة،

وتذكر مثالا بسعر غرفة يصل إلى 900 درهم، لكن الفندق يعرضها علينا ب 2000 درهم في فترات المعارض الكبيرة والمهرجان. وتقول: هذا يؤثر على أعمالنا كشركات صغيرة ومتوسطة ويهددنا بالتوقف وعدم الاستمرارية.

وحلا لهذه المشكلة التي تعاني منها دبي حاليا ترى ثريا حاتمي ضرورة السرعة في انجاز المشروعات الفندقية لتضاف غرف أخرى لاى المعروض الحالي متوقعة الوصول إلى نقطة التوازن بين العرض والطلب أواخر عام 2009 وتشير إلى ان نحو 4 آلاف غرفة تضاف إلى المعروض من الغرف خلال عامي 2007 و2008 وهناك فنادق جديدة على الطريق.

وترى المدير الشريك في «الفلامنجو الابيض» أن أسعار الغرف هنا مرتفعة كثيرا إذا ما قورنت بالأسعار في تايلند وماليزيا وتركيا ومصر وهى وجهات شهيرة أيضاً سياحيا. وتضيف ان الزيادة في العقود السنوية الجديدة التي أبرمتها الفنادق مع شركات السياحة متوسطة وصغيرة الحجم تراوحت بين 50 إلى 60%

وهذا يهدد استمراريتها في السوق ويصعب من عملها بقولها: من السائحين سيلجا الينا إذا كنا نقدم له سعر الغرفة ب 1000 درهم بينما تقدمها شركة السياحة الكبيرة ب 600 درهما ؟!. كما يتوقع مانو ماروترا مدير وكالة «الطاير للسفريات» ان يكون الموسم الشتوي الجديد موسم عمل جيدا للغاية وقال ان الحجوزات تشيرا إلى زيادة في العمل نسبتها 20% على الأقل

وقال ان مناسبات وأعياد مهمة تتخلل هذا الموسم ومنها عيد الأضحى المبارك واحتفالات رأس السنة الميلادية واعياد الكريسماس كما تتزامن معه بعض الإجازات في الخارج ومنها الإجازات في بعض الدول الأوروبية كبريطانيا وفرنسا

إضافة إلى الإجازات في روسيا وهى إجازات طويلة وتشجع السائحين على الملجئ إلى دبي للاستمتاع بالطقس الجميل والنهار المشمس بعيدا عن البرودة الشددية في هذه البلدان. وقال ان هناك زيادة في العمل بشركته تصل إلى 15% مقارنة بموسم الشتاء الماضي.

وما يساعد على ازدهار السياحة في دبي خلال موسم الشتاء هو ان هذا الموسم يقابله فصل الصيف بحرارته في بلدان مثل استراليا وجنوب افريقيا واللتان أصبحتا من البلدان الشهيرة في تصدير السياحة إلى دبي.

ويؤكد ماروترا على نفس مشكل عدم توفر الغرف الفندقية في دبي بالشكل الذي يلبي احتياجات عملائه من السائحين الراغبين في زيارة دبي ما يجعلنا لا نستطيع تلبية جميع الطلبات. ويقول ان هناك زيادة تتراوح بين 8 إلى 10% في العقود التي جددتها الطاير للسفريات مع الفنادق لهذا الموسم لكنه اعتبرها زيادة معقولة ومطلوبة في ظل زيادة كلفة التشغيل في هذه الفنادق مشيرا إلى ان كل شيء الآن يشهد غلاء وهذا يستتبعه زيادة في التكاليف.

المعادلة الصعبة

في الوقت الذي تتزايد فيه معدلات الأسعار المرتفعة سنويا في فنادق دبي، لدرجة انه لا مكن مقارنة الأسعار هنا بالأسعار في الوجهات السياحية الأخرى بالشرق الأوسط والشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا، وهذه حقيقة مؤكدة، إلا ان شهرة دبي في الأسواق العالمية كوجهة سياحية تزداد يوما بعد يوم

وهذا ما يلحظه أي زائر لبلدان مثل بريطانيا والمانيا وروسيا وأميركا وهو ما يستتبعه زيادة الطلب على دبي من هذه الأسواق رغم ان السائحين يعلمون جيدا ارتفاع الأسعار هنا، الأمر الذي يشكل معادلة صعبة - ربما تصل إلى درجة اللغز - استطاعت دبي ان تحققها لنفسها من خلال التسويق الجيد لتنوع منتجها السياحي وإمكاناتها التجارية والترفيهية

ونيتها التحتية التطورة وارتباطها بكل الوجهات العالمية من خلال هذا العدد الضخم من شركات ورحلات الطيران وعلى رأسها «طيران الإمارات». أما الميزة الأكثر أهمية والتي تستند إليها دبي في استقطاب هذا العدد الضخم من السائحين من مختلف أنحاء العالم،

فهي عنصر الأمن الذي حباها الله به وهذا الأمر يتصدر قائمة احتياجات السائحين من الدول والجهات السياحية التي يقصدونها لتمضية عطلات مريحة بعيدا عن عناء العمل وهروبا من الظروف المناخية في بلدانهم خاصة الدول شديدة البرودة كأوروبا الغربية وروسيا خلال فصل الشتاء.. هل توفر هذه العوامل يحل لغز سر جاذبية دبي رغم أسعار فنادقها الخيالية ؟

وعود تختفي في الشتاء!

تسوق ثريا حاتمي مدير عام شركة «الفلامنجو الابيض» أمثلة على أسعار الغرف الفندقية حاليا من منطلق العقود التي أبرمتها شركتها مع الفنادق بقولها انها تبدأ ب 1500 درهم في الفنادق الشاطئية لكنها ترتفع إلى 3000 درهم خلال المعارض والمناسبات إذا لم تكن مشمولة في العقود. وفي فنادق المدينة تبدأ ب 800 درهم، أما فنادق الأربعة نجوم بالمدينة فتبدأ بـ 500 درهم.

أما صيف فان الأسعار تنخفض كثيرا عن هذه المعدلات حيث تبدأ ب 350 درهما لفنادق الأربعة و500 لفنادق الخمس نجوم بالمدينة و700 لفنادق الشاطئ. وتقول ثريا: «خلال الصيف يزورنا مسؤولو الفنادق

ويعرضون علينا الغرف وبأسعار جيدة ويلحون علينا في المساهمة بتنشيط الحركة ويعدوننا بأنهم سيساعدوننا في الشتاء بالحصول على أسعار جيدة، وحينما يأتي الشتاء لا نستطيع الوصول إلى هؤلاء المسؤولين وربما لا نجدهم!».

500 درهم لغرفة 3 نجوم!

اشتكى كثير من مسؤولي شركات السياحة الزيادة غير المنطقية في الأسعار التي تقدمها لهم الفنادق وقال أحدهم: للأسف أصبحت المسألة تجارة بحتة لا تراعي المصلحة العامة لدبي ولا لخططها المستقبلية والكثيرون ينظرون تحت أقدامهم ولا هم لهم سوى المكسب السريع مستغلا نقص المعروض من الغرف الفندقية على الطلب السياحي على دبي ولم تعد الفنادق تكتفي بتغطية تكاليف إنشائها خلال فترة معقولة من الوقت ولكنها تبالغ في الأرباح.

وأضاف: من المفترض ان تكون زيادة الأسعار عقلانية، لكن ما يحدث امر غريب ودلل على ذلك بأنه لديه عقدا احتكاريا بأحد فنادق ال 3 نجوم في شارع المكتوم - أي ان الفندق يضمن نسب الأشغال الكامل على مدار العام - الا ان هذا الفندق يقدم أسعاره لشركة السياحة بقيمة 500 درهم في الليلة.

وقال: هل يعقل هذا ؟! وأضاف ان هذا الارتفاع في الغلاء يؤثر على الحركة السياحية إلى دبي بشكل عام وربما يعزف البعض عن المجئ إليها بما يؤثر على طموحات المدينة وخططها السياحية. ويجب ان يراعي أصحاب الفنادق هذه المسألة حتى لا يتأثروا بدورهم في المستقبل.

تحقيق : وجيه عبدالعاطي