بعد نجاح تنظيمه في لندن على مدى عدة سنوات انتقل إلى دبي معرض «سفر الأعمال» والذي عقدت دورته الأولى في مدينة جميرا يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بمشاركة 50 شركة من نحو 35 دولة تنافست.

فيما بينها على عرض منتجاتها من الخدمات التي يحتاجها رجال الأعمال في سفرياتهم ومنها سبل وإدارة سفريات الأعمال وحجوزاتها في الشركات ومواقع عقد الاجتماعات في الخارج ووسائل الراحة التي توفرها الطائرات والأسعار المتنوعة لمن يأخذون هذا في الحسبان.

وقد شاركت العديد من شركات الطيران لتلقي الضوء على الخدمات التي يمكن ان يستفيد منها رجال الأعمال في سفرياتهم، كما ألقت الضوء على الوجهات العالمية والإقليمية التي تتجه إليها.

ومن هذه الشركات شركة الخطوط النمساوية التي تعتبر ان قطاع سفر الأعمال أصبح مهماً لها للغاية خلال الفترة الأخيرة كما يقول كريم الصناديلي المدير الإقليمي للخطوط الجوية النمساوية بدول الخليج ولبنان، الذي أوضح ان الشركات والمؤسسات تمثل نحو 50% من مبيعات الشركة حالياً، وأضاف ان الإمارات تشكل سوقاً حيوياً للخطوط النمساوية في الوقت الحالي،

ويشير إلى ان جميع رحلات الشركة من والى فيينا دائماً ما تكون ممتلئة عن آخرها، وهو ما يعكس نمواً في العمل الاقتصادي بين البلدين، وأيضاً نمواً في حركة السائحين القادمين من النمسا والدول المجاورة لها إلى دبي.

ويضيف: يصل متوسط نسبة الإشغال على خط فيينا ـ دبي طوال العام إلى 85%، ولدينا رحلات يومية بين البلدين ويتم تخصيص 16 مقعداً في درجة رجال الأعمال أما الدرجة السياحية فيصل متوسط عدد مقاعدها إلى 142 مقعداً

وتدرس الشركة إدخال طائرات جديدة بها مزيد من الخدمات على درجة رجال الأعمال، مشيراً إلى ان نسبة المبيعات لهذه الفئة من المسافرين على متن الخطوط النمساوية تتزايد بمعدلات كبيرة، وهو ما حدا بجميع شركات الطيران إلى الاهتمام بتطوير الخدمات المقدمة لهم.

وأضاف كريم الصناديلي ان الخطوط النمساوية بدأت العام الماضي في تطوير هذه الخدمات للمسافات البعيدة، وحالياً تقوم بتطويرها على الرحلات المتوسطة، مثل دبي، والقصيرة المتجهة لدول أوروبا الشرقية الذي تعد الخطوط النمساوية أكبر شركة طيران غربية تعمل فيه.

وكشف الصناديلي عن ان مبيعات الشركة زادت خلال آخر سبعة أشهر بنسبة 8% بينما زاد عدد الركاب على متن طائراتها بنسبة 13% وهو ما يعكس نمواً واضحاً في الشركة خلال آخر عامين، وأضاف ان أرباح الشركة في الربع الثالث من العام الجاري تشكل أفضل نتائج في تاريخ الخطوط النمساوية.

وأضاف الصناديلي ان الشركة بدأت في عام 2006 في زيادة عدد رحلاتها المتجهة إلى الشرق الأوسط وافتتحت محطات جديدة في أوروبا الشرقية التي تعد العمود الفقري لها، كما تخطط الشركة لافتتاح 5 محطات عالمية جديدة سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، وتدرس افتتاح محطات جديدة في الشرق الأوسط عام 2008 تشمل المملكة العربية السعودية.

وقال ان الخطوط النمساوية التي كانت الشركة الغربية الوحيدة التي تطير إلى أربيل بإقليم كردستان قد أوقفت هذه الرحلات اعتباراً من 28 سبتمبر الماضي بسبب التطورات الأمنية هناك، مشيراً إلى أنها تراقب الوضع حالياً وستعيد هذه الرحلات حينما تستقر الأوضاع.

كما شاركت في المعرض خطوط الكاثي باسيفيك التي عرضت خدمات الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال أمام الزوار والمشاركين بالمعرض. ويقول ماجد الصيرفي تنفيذي المبيعات بالشركة ان «كاثي باسيفيك» أعادت مؤخراً خدمات الدرجة الأولى بعد توقف استمر لسنتين بعد ان تلقت العديد من الطلبات بإعادة هذه الخدمة على العديد من الوجهات العالمية وخاصة على خطوط هونج كونج استراليا.

كما استعرضت الشركة تسهيلات الحجوزات وإنهاء جميع المعاملات الكترونياً قبل الوصول للمطار قائلاً انها خدمة جديدة تقدم للعملاء في دبي ووجهات أخرى. وأضاف ماجد الصيرفي ان هناك 10 رحلات مباشرة أسبوعياً بين دبي وهونج كونج و4رحلات بين دبي ومومباي وبانكوك و3 رحلات مع البحرين،

مشيراً إلى ان كاثي باسيفيك تطير إلى 120 وجهة حول العالم، وان وجهاتها في الشرق الأوسط تشمل دبي والبحرين والرياض وتدرس زيادة عدد هذه الوجهات بالمنطقة. وأعلنت شركة الطيران الاقتصادي بالمملكة العربية السعودية «سما» انها ستبدأ تسيير رحلات بين دبي والدمام والرياض ـ مقر الشركة ـ قريباً.

وقال فيصل الدحيم مدير إدارة التسويق بالشركة خلال مشاركته بمعرض سفر الأعمال: تقدمنا للجهات المعنية بطلب تسيير رحلات بين دبي والدمام وفي انتظار الحصول على الموافقة من هذه الجهات، وتوقع ان يكون ذلك في غضون أيام قليلة، لكنه قال ان هذه الرحلات ستكون في البداية بنظام الطيران العارض «تشارتر» وستتحول إلى رحلات منتظمة مع نجاحها.

وأشار إلى ان «سما» هي ثاني شركة طيران اقتصادي في المملكة العربية السعودية ورغم قصر عمرها الذي يعود إلى 18 مارس الماضي إلا أنها حققت نجاحاً طيباً في السوق السعودي وتقترب من انجاز نقل 500 ألف راكب خلال فترة قياسية، متوقعاً ان يصل إجمالي عدد ركابها إلى 750 ألف شخص بنهاية العام الجاري،

وقال ان أسطول الشركة يتكون من 6 طائرات وتطير إلى 16 وجهة داخل المملكة تشمل جميع المدن الرئيسية وبعض المدن الأخرى. وسيتم تشغيل الرحلات الدولية قريباً وستكون البداية مع دبي وكشف عن ان «سما» تتباحث حالياً مع 10 دول في المنطقة لتسيير رحلاتها إليها.

وعلى هامش المعرض أزاحت الخطوط الجوية البريطانية الستار عن مقاعدها الجديدة التي سيتم تخصيصها لفئة رجال الأعمال في منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة، «كلوب ورلد». وتشهد الشركة حالياً عمليات تطوير على المقاعد والمقصورات المخصصة لطائرات الشركة، بتكلفة تصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني.

وخلال حفل خاص أقيم في فندق برج العرب الفخم في دبي، كشف باول ستارس، المدير التجاري للخطوط الجوية البريطانية في الشرق الأوسط عن المقاعد والمقصورات الجديدة في درجة «كلوب ورلد» بالتزامن مع احتفالات الشركة بمرور 75 عاماً على تسيير رحلاتها من وإلى منطقة الشرق الأوسط.

وأكد ستارس أن الخطوط الجوية البريطانية قد أرست معايير في قطاع الرحلات الجوية بإطلاق أول سرير مستو بالكامل في العالم لفئة رجال الأعمال في عام 2000، مؤكداً أن الشركة تسعى على الدوام إلى الابتكار والارتقاء بخدماتها، حيث تعزز خدمة السرير المستوي بالكامل الجديدة «كلوب ورلد» مكانة الشركة المرموقة في صدارة شركات الطيران عالمياً.

وقال ان درجة «كلوب ورلد» تمثل مستقبل الخدمة المخصصة لفئة رجال الأعمال، وأعرب عن ثقته بأن عملاء الخطوط البريطانية في منطقة الشرق الأوسط سيلاحظون أن أدق التفاصيل قد تم إدخالها في المقاعد والمقصورات الجديدة بهدف توفير أقصى درجات الراحة والمتعة والخصوصية إلى المسافرين.

وأضاف، «نقدم إلى العملاء كل ما يحتاجونه ليس على صعيد الأجهزة الالكترونية حسب، بل بيئة تتيح أفضل درجات الراحة والمرونة والخصوصية مع خدمة تلبي احتياجاتهم. ولقد أظهر عملاؤنا الذين سافروا على متن رحلاتنا من خلال خدمة درجة «كلوب ورلد» إعجابهم بها».

ويتميز مقعد كلوب ورلد بأنه أعرض من المقاعد السابقة بدرجة 25%، حيث يتوسع ليكون سريراً مستوياً بالكامل ويتيح قدراً أكبر من الخصوصية والراحة ومكاناً أرحب لتخزين المعدات الشخصية.

ومن بين المزايا الأخرى التي تقدمها المقاعد الجديدة وضعية السرير على شكل حرف Z التي تتحرك بمقدار ستة أقدام وست بوصات لتتيح للجسم الحصول على وضعية تماثل تلك في حالة الجاذبية الصفرية، والتي تعتبر مثالية لمشاهدة الأفلام.

كما تتيح المقاعد الجديدة للمسافرين نظام ترفيه معززاً أثناء الرحلات يقدم مزايا إيقاف أو إطفاء وتقديم سريع وإعادة تشغيل ما يصل إلى 100 فيلم وبرنامج تلفازي، وكذلك ممارسة الألعاب الالكترونية على شاشة كبيرة رقمية بحجم 10 بوصات.

وأشار ستارس إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع طائرات «بوينج 747» الخاصة بـ «الخطوط الجوية البريطانية» تم تركيب النظام الجديد فيها، على أن يتم الانتهاء من تركيب هذا النظام في الطائرات المتبقية بحلول هذا العام. كما أكد أن مثل هذا النظام سيتم إدخاله بشكل كامل في طائرات «بوينج 777» مع نهاية عام 2008.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي