قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة مقتربة من حاجز المئة دولار للبرميل أمس بعد صدور بيانات حكومية أميركية الليلة قبل الماضية أظهرت انخفاضا مفاجئا في مخزونات النفط الخام وبعد هبوط جديد للدولار في أعقاب خفض الفائدة الأميركية.
وقال روب لوخلين من مؤسسة ام.اف جلوبال ان السوق ستواصل التقدم صوب مستوى 100 دولار. وبلغ مزيج برنت أعلى مستوى على الإطلاق عند 71. 91 دولاراً للبرميل بينما ارتفع الخام الأميركي الخفيف إلى 24. 96 دولاراً للبرميل.
وتجاوز سعر برميل النفط الخميس في المبادلات الالكترونية في آسيا عتبة ال96 دولارا ليسجل بذلك رقما قياسيا، وقد بلغ سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم ديسمبر 02. 96 دولارا بعد ان سجل سعرا قياسيا تاريخيا بلغ 24. 96 دولارا، مقابل 53. 94 الأربعاء في نيويورك.
في حين طالبت الولايات المتحدة وأوروبا منظمة أوبك بزيادة إنتاجها النفطي لمقابلة الزيادة في الأسعار. وقال اندريس بيبالجس مفوض الطاقة الأوروبي أمس ان على منظمة أوبك أن ترفع إنتاجها من النفط لإظهار أنها تملك الطاقة الاحتياطية اللازمة لمواجهة أي نقص في الإمدادات.
وقال بيبالجس لرويترز في مقابلة ان «القرار الصائب» هو زيادة إنتاج أوبك. وأضاف: «لن أقول كيف ستتم الزيادة أو حجمها لكنها ستكون القرار الصائب بما يشير إلى أن الطاقة الاحتياطية كافية للاستجابة إذا حدث أي نقص في العرض».
وكان وزراء أوبك اتفقوا في اجتماعهم في فيينا في سبتمبر الماضي على زيادة الإمدادات بمقدار 500 ألف برميل يوميا بدءا من أول نوفمبر. وقال بيبالجس على هامش مؤتمر بمدينة شرم الشيخ المصرية عن الطاقة تشارك فيه حكومات من أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط: «أوبك هي مجموعة الدول الوحيدة التي تملك مفاتيح هذه القضية ويمكنها أن تتحرك حقا لكي تؤكد للسوق أنه ما من داع للقلق بشأن الإمدادات».
وأضاف أنه يشعر شخصيا بالقلق بشأن ارتفاع سعر النفط المقوم بالدولار. لكنه أضاف أن الاتحاد الأوروبي أقل قلقا فيما يتعلق بالأسعار لأن انخفاض الدولار يحد من أثر ارتفاع سعر النفط. وقال: «أشعر بقلق شديد لأنني لا أرى سببا حقيقيا لارتفاع سعر النفط...فأنا أرى أن المعروض كاف في السوق لكنني في الوقت نفسه أرى توترا في السوق».
لكنه قال إن ارتفاع الأسعار يمثل حافزا للاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة التي لم تكن مغرية من الناحية الاقتصادية في السابق. وقال بيبالجس «فيما يتعلق بمصادر الطاقة المتجددة فإن ما يحدث يمثل نبأ طيبا لكن يتعين علينا أن نفهم أن ذلك لن يحدث تلقائيا. إذ يتعين أن يكون لدى الحكومات برامج محددة... لدعم انتشار الطاقة المتجددة في السوق».
وتابع أن صناعة الغاز الطبيعي في موقف أضعف من صناعة النفط وانه سيكون من الصعب العودة للغاز إلى تحول الناس عن استخدامه. وقال جاي كاروسو رئيس إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس ان الإمدادات لن تكفي في أسواق النفط في أوائل العام المقبل إذا لم تزد منظمة أوبك إنتاجها مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في المخزونات المنخفضة بالفعل.
وقال كاروسو للصحفيين «إذا لم تنتج أوبك المزيد، فسيكون العرض أقل من حاجتنا في الربع الأول من 2008». وأضاف «سنشهد سحبا أكبر بكثير من المعتاد من المخزونات». وارتفع سعر الخام الأميركي 15. 4 دولارات للبرميل أي نحو 5% أول من أمس محققا أكبر مكاسب له في يوم واحد منذ عشرة أشهر .
وذلك بعد أن أظهرت بيانات أميركية انخفاضا غير متوقع بلغ 9. 3 ملايين برميل في مخزون النفط الخام. وتقول أوبك ان ارتفاع النفط سببه مضاربات وتوترات سياسية. وأظهرت بيانات للحكومة الأميركية أول من أمس الاربعاء أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة هبطت 9. 3 ملايين برميل مقارنة مع توقعات بزيادة قدرها 600 ألف برميل
في حين زادت مخزونات المشتقات المكررة 800 ألف برميل يوميا مقارنة مع توقعات بانخفاضها 500 ألف برميل. كما زادت مخزونات البنزين 3. 1 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بانخفاضها 100 ألف برميل.
وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» سعر الفائدة الأساسي للأموال الاتحادية بواقع ربع نقطة مؤوية إلى 5. 4% أول من أمس الأربعاء لحماية الاقتصاد من تأثير تباطؤ سوق المساكن ومتاعب أسواق الائتمان.
وأعلنت وزارة التجارة الأميركية أمس نموا أكبر من المتوقع لإجمالي الناتج المحلي وبيانات الوظائف في الربع الثالث. واسترد الدولار بعض قوته أمام اليورو أمس ولكن ظل قرب المستوى المتدني القياسي الذي بلغه أمس عقب خفض الفائدة الأميركية.
الصين تعاني نقص إمدادات الديزل
سائق صيني ينتظر وصول الديزل ليملأ خزان سيارته في احدى المقاطعات في الصين التي تعاني من أزمة في إمدادات الديزل في أنحاء البلاد التي وعدت برفع الإنتاج إلى 800 ألف طن في نوفمبر.
