وافق مجلس وزراء النقل العرب على عدد من المقترحات الخاصة بقطاع النقل لعرضها على اللجنة الوزارية التحضيرية للقمة العربية للنظر في إدراجها على جدول أعمال القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ومنها مخطط شبكات السكك الحديدية العربية ومحاور الربط السككي بين الأقطار العربية وإعداد برامج تطوير العمل بالمنافذ الحدودية البرية بين الدول العربية.

وكلف المجلس في ختام دورته العادية العشرين برئاسة اليمن الثلاثاء «الجامعة العربية بإعداد أوراق العمل والدراسات الخاصة بالموضوعات التي توافق اللجنة الوزارية التحضيرية على إدراجها وتفويض المكتب التنفيذي للمجلس بالموافقة على أوراق العمل والدراسات الخاصة بهذه المواضيع التي يتقرر رفعها للقمة».

وقرر عقد اجتماعات استثنائية للمكتب التنفيذي لوزراء النقل العرب كلما تطلب الأمر لمناقشة هذه الدراسات. كما تدارس الوزراء مشروع الاتفاقية العربية للنقل متعدد الوسائط الذي أعدته الجامعة العربية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية.. وقرر تعميم المشروع على الدول العربية لإبداء ملاحظاتها لمشروع الاتفاقية في موعد أقصاه شهر ديسمبر المقبل وعرضه على المكتب التنفيذي.

كما بحث الوزراء قضايا تتعلق بالنقل البري ومنها انضمام الدول العربية إلى الاتفاقية الدولية لتنسيق إجراءات الرقابة الحدودية على البضائع لعام 1982 وقرر عرض هذا الأمر على المجلس الاقتصادي والاجتماعي كما تدارس المجلس توحيد عقود النقل البري بين الدول العربية في ضوء المقترحات الواردة من الاتحاد العربي للنقل البري.

وفيما يخص النقل الجوي تابع الوزراء بحث الاستراتيجية العربية لأمن الطيران المدني و«المبادرة العربية لأمن الطيران «في ضوء الاستراتيجية التي أعدتها الهيئة العربية للطيران المدني..

وأكد المجلس على أهمية تطوير مؤسسات النقل الجوى العربية وأخذ علما بجهود الدول العربية في مجال خصخصة مؤسسات وشركات النقل الجوي وفتح المجال للقطاع الخاص لإنشاء شركات الطيران بهدف رفع درجة التنافسية للشركات العربية..

ووافق على رعاية الندوة العربية حول «تحرير النقل الجوي بين الدول العربية «التي تقترحها الهيئة العربية للطيران المدني. وفي مجال النقل البحري.. تدارس الوزراء الاستراتيجية العربية لتفعيل أداء النقل البحري العربي

وقرر الوزراء إرجاء المشروع الذي أعده مجمع المنظمة البحرية الدولية لإنشاء الاتحاد العربي للمعاهد البحرية والاكتفاء بإجراء التنسيق بين المعاهد البحرية العربية وتكليف اللجنة الفنية للنقل البحري بدراسة سبل التنسيق.

وأحال مجلس وزراء النقل العرب مبادرة حكومة مالطا الأورومتوسطي لتكنولوجيا المعلومات والابتكار إلى اللجنة الفنية للنقل البحري لدراسة ابعادها ورفع التوصية بشأنها للمكتب التنفيذي لوزراء النقل العرب.

وقرر المجلس عقد دورته المقبلة في شهر نوفمبر 2008 وأن يعقد المكتب التنفيذي دورته المقبلة في نهاية ابريل من نفس العام بالجامعة العربية وقرر عقد دورات استثنائية للمكتب التنفيذي لمتابعة الأوراق التي سترفع إلى القمة العربية الاقتصادية.

وكان مجلس وزراء النقل العرب قد بدأ أعماله الثلاثاء بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية لبحث عدد من موضوعات العمل المشترك المقترح عرضها على القمة الاقتصادية ومشرع الاتفاقية العربية للنقل متعدد الوسائط.

وتتركز مقترحات المجلس المزمع عرضها على القمة العربية الاقتصادية بالكويت على رفع كفاءة المنافذ الحدودية بين الدول العربية والتي تعد من أهم عوامل تدني كفاءة التجارة العربية وإقامة مراكز حدودية مشتركة بين الدول المتجاورة ووضع استراتيجية عربية لتفعيل الأداء في مجال النقل البحري.

كما تشمل المقترحات وضع معاهدة عربية للربط العضوي بين الدول العربية ووضع استراتيجيات مشتركة لتحسين الكفاءة وتحقيق الأمن والكفاءة بحيث تشمل النقل البري والطرق والسكك الحديدية ونقل الركاب والنقل البحري والنقل متعدد الوسائط ووضع آلية لإدارة المخاطر والأزمات البحرية والنقل الجوي.

وأكد وزير النقل والمواصلات السعودي الدكتور جبارة الصريصري على وجود جهود عربية كبيرة لتحسين ورفع كفاءة النقل البيني وندرس أية عقبات تواجهنا في هذا الشأن بشكل مستمر مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على أن يكون موضوعنا الرئيسي على القمة الاقتصادية هو ربط الدول العربية بالسكك الحديدية باعتبارها حاجة عربية ماسة.

ومن ناحيته أكد وزير النقل اليمني خالد ابراهيم الوزير في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية أن المجلس أمامه عدد من الموضوعات منها الاعداد للقمة العربية الاقتصادية ومشروع الاتفاقية العربية للنقل متعدد الوسائط وكذلك البنود المتعلقة بالنقل البري والبحري والجوي وكلها قضايا تكتسب أهمية خاصة وضرورة ملحة لإنجازها.

وركز الوزير في كلمته على ضرورة الاهتمام بموضوع أمن وسلامة مرافق النقل وسلامة السفن ومشروع المبادرة العربية لأمن الطيران وكذلك موضوع القرصنة في الشواطئ القريبة من السواحل الصومالية حيث حدثت قرصنة على العديد من السفن المارة كما جرى الكثير من تهريب البشر وتوفي عدد كبير يقدر بالمئات من الصوماليين والأثيوبيين.

وقال إن هناك حلولا قد بدأ بها في إطار دول الإقليم وبرعاية المنظمة البحرية الدولية والعمل جار لتفعيلها من أجل الوصول لحل ناجح لهذه المشكلة المؤرقة لدول المنطقة وللمجتمع البحري بشكل خاص.

ومن جانبه أكد وزير الدولة الموريتاني «بسم الله عليه ولد أحمد» رئيس الدورة السابقة على أهمية تطوير مجلس وزراء النقل العرب ليقوم بأداء دوره المأمول لتنفيذ المهام الموكلة إليه. وأكد على ضرورة التنسيق العربي وتعزيز فرص التكامل في مجال النقل بمختلف أنواعه البري والبحري والجوي لتسهيل حركة انتقال السلع والبضائع بين الدول العربية.

ومن جانبه أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الاقتصادية السفير محمد بن إبراهيم التويجري أن المهمة الرئيسية أمام المجلس هو إعداد القضايا التي يرى الوزراء طرحها على القمة العربية الاقتصادية.

وقال التويجري إن هناك 45 مقترحا يرى مجلس وزراء النقل العرب طرحها على القمة العربية الاقتصادية وطالب بتشكيل فريق عمل لإعداد هذه المقترحات واختيار عدد منها وفق المعايير التي وضعتها اللجنة الوزارية المكلفة بالتحضير للقمة.