أكد عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، أن الإمارات شهدت نمواً اقتصادياً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية، مما أدى إلى ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي من 46 % عام 1990 إلى 63 % عام 2006 .
وقال في مداخلة له خلال أمسية «فوربس العربية» التي عقدت أمس في دبي تحت عنوان «أبعد من النفط: البحث عن أفكار إبداعية لاستثمار جديد في منطقة الخليج: «النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص يعزى إلى الدعم الحكومي للقطاعين العام والخاص، حيث حققت تجارة دبي الخارجية غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 9% عام 2006 ليصل إجمالي قيمتها إلى 523 مليار درهم ، ما يعادل 143 مليار دولار».
وأضاف: «سيواصل اقتصاد الإمارات تحقيق المزيد من التقدم والنمو خلال العام الجاري، حيث استمرت القطاعات غير النفطية في النمو بمعدلات عالية فحققت نسبة نمو مرتفعة بلغت 9. 10 % بالأسعار الحالية، لتصل مساهمة القطاعات غير النفطية مجتمعة إلى 3. 117 مليار دولار في العام 2006 ، مقابل 1058 مليار دولار في العام 2005 ،
وذلك وفقاً لتقارير صندوق النقد الدولي ، كما زادت أهمية دولة الإمارات كمنطقة جذب للاستثمارات الأجنبية إذ احتلت المرتبة الأولى عربيا في جذب الاستثمارات الأجنبية في العام 2006 ، وواصل قطاع البناء والتشييد أداءه القوي والمميز، وبحجم استثمارات تراكمية معلنة تجاوزت 5. 299 مليار دولار،
إذ تزامن ذلك مع تنامي الطلب على الوحدات السكنية والتجارية، وارتفاع الإيجارات مما أدى بدوره إلى ارتفاع مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي، كما أدى ذلك إلى تنشيط القطاعات الاقتصادية كافة المرتبطة بقطاع البناء والتشييد في الإمارات».
وأوضح قائلاً:« على الرغم من هذا النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارات وتوفر الكثير من الاستثمارات إلا أنه لازال هناك عدد لا بأس به ممن يبحثون عن العمل من أبناء الإمارات ويقدر عددهم بقرابة 13 ألف شخص وهذا العدد يمثل ما نسبته 15 % من مجموع العمالة في الإمارات،وهذه النسبة تعد مرتفعة في دولة تمثل العمالة الوافدة فيها أكثر من 85 % من مجموع العمالة ،
وهذا ما دفع حكومة دولة الإمارات إلى شحذ الهمم واستنهاض الإمكانيات المتاحة لإيجاد فرص عمل مناسبة لهؤلاء وذلك في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أكد خلال عرضه لإستراتيجية حكومة الإمارات أنه لا يمكن أن نحقق الحلم إذا لم ننطلق من الواقع وإلا تحول الحلم إلى سراب ويجب أن يكون شبابنا وشاباتنا نخبة تتنافس عليها مؤسسات الحكومة وشركات القطاع الخاص،
كما ركزت إستراتيجية حكومة الإمارات على توجه اهتمامها نحو تطوير إستراتيجية مدروسة وفعالة للتوطين والتركيز على تأهيل وإعداد المواطنين للتنافس بشكل أفضل في سوق العمل وتنمية روح الريادة لديهم وتشجيعهم على تأسيس وإدارة المشاريع المتوسطة والصغيرة».
وأشار الجناحي في مداخلته إلى الدور المهم الذي قامت ولازالت تقوم به مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب لإيجاد فرص جديدة للاستثمار فهي تدعم وتشجع أبناء الإمارات على البدء في إقامة المشاريع الخاصة إذ باشرت المؤسسة نشاطها عام 2002، بدعم ورعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،
بهدف احتضان وتغذية روح المبادرة في دبي، وتقديم التشجيع والتسهيلات لتطوير أنشطة الأعمال والريادة بين مواطني الإمارات وتحفيز النمو والتطور للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي يعد من أهم القطاعات الأساسية في الاقتصاد الوطني، ورصدت حكومة دبي لهذا المشروع التنموي مبلغ 700 مليون درهم قابلة للزيادة حال تطور المشروعات المقامة، واتساع رقعة المستفيدين.
دبي ـ«البيان»