احتلت الإمارات المرتبة 37 في »تقرير التنافسية العالمية 2007« الصادر أمس عن »المنتدى الاقتصادي العالمي« الذي أكد قوة الأداء التنافسي للدولة، مخصصا جزءاً كاملاً من التقرير تحت عنوان »الإمارات: قصة نجاح في التنويع الاقتصادي«.

وسجلت الدولة نقاطا إيجابية من حيث تلبيتها لشروط التنافسية الأساسية، إذ حصلت على المرتبة 25 فيها بواقع 5.36 نقطة من أصل عشر نقاط، وعلى المرتبة 19 من حيث المؤسسات، والمرتبة 17 عالمياً من حيث البنية التحتية، والمرتبة 39 من حيث استقرار الاقتصاد الكلي، الا أنها سجلت المرتبة 73 عالمياً من حيث الاهتمام بالقطاع الصحي والتعليم الأساسي.

وجاءت في المرتبة 42 عالميا من حيث تشجيع الابتكار والإبداع في بيئة الأعمال، والمرتبة 39 عالميا من حيث قوة الاقتصاد الكلي بالرغم من زيادة التضخم بنسبة 10% خلال 2006، واحتلت المرتبة 30 في انفتاح الأسواق.

واحتسب التقدير عوامل قوة أخرى للدولة مثل البنية التحتية المتطورة للمواصلات، والأداء المتميز للمؤسسات الحكومية والخاصة، ومرونة سوق العمالة ومجتمع الأعمال، وتحديداً العمالة الوافدة.

وقال التقرير إن الدولة حققت في زمن قياسي تطورات كبيرة بالرغم من عدم الاستقرار الأمني الذي شهدته المنطقة المحيطة بها، مسجلة أعلى معدلات النمو في المنطقة من خلال تبنيها لسياسات الإصلاح الاقتصادي. وفتح الأسواق وتشجيع التنوع الاقتصادي منذ الثمانينات من القرن الماضي.

وأشار إلى أن أحد العوامل الرئيسة التي قادت عجلة النمو في الاقتصاد المحلي هو إنشاء مناطق التجارة الحرة، التي أصبحت قصة نجاح اقليمية بقيادة مدينتي دبي وأبوظبي.

وأكد أن سياسة التنويع الاقتصادي والاستغناء عن قطاع الطاقة، شكل محور اهتمام واضعي السياسة بالدولة، لذلك لم تكتف بتطوير الخدمات المالية، بل اتجهت إلى قطاعات الصحة والصناعة والتعهيد وقطاع التقنية والاتصالات، عبر ضخم استثمارات كبيرة فيها بعد اكتمال بناء المناطق الحرة.

كما لعب القطاع الحكومي والعام دوراً في عملية النمو تلك، وسجلت المؤسسات الحكومية والعامة وحتى الخاصة تقدماً كبيراً في مستوى الشفافية وغياب الفساد الإداري، إلى جانب مراقبة مجتمع الأعمال للإنفاق الحكومي ومدى فعاليته. وقد استطاعت الحكومة الاتحادية في السنوات القليلة الماضية ضبط حركة الاقتصاد الكلي بنجاح، وإدارات العوائد النفطية المرتفعة بسبب طفرة أسعار النفط بأسلوب حكيم.

وحذر التقرير من أن الحركة النشطة للاقتصاد الكلي نتج عنها ارتفاع بواقع خانتين لحركة التضخم، إذ كانت الدولة تحتل المرتبة السابعة عالمياً في استقرار الاقتصاد الكلي ومعدلات التضخم العام الماضي، إلا أنها هبطت إلى المرتبة 39 هذا العام، لأسباب منها وفرة السيولة المتزايدة، وتراجع صرف الدولار وكذلك الطفرة العقارية وغلاء المعيشة.

وقال التقرير إن الدولة احتلت المرتبة 30 عالمياً من حيث انفتاح الأسواق، إذ يحتاج المرء لمدة 63 يوماً ليبدأ مشروعاً جديداً في الإمارات، وجاءت في المرتبة 86 على تصنيف حرية تملك الأجانب.

دبي ــ محمد بيضا