«تنباك صار جاهزاً للعرض» بهذه الكلمات بدأ المخرج الإماراتي الشاب عبدالله حسن أحمد حديثه في المؤتمر الصحافي الذي نظم أمس في مدينة دبي للإعلام، بحضور عبدالحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي ومسعود أمر الله مدير البرامج العربية في المهرجان وكاتب السيناريو محمد حسن أحمد والمخرج المساعد خالد محمود وجمال قاسم سلطان من مجموعة سلطان للاستثمار إضافة إلى معظم المشاركين في صناعة هذا الفيلم الذي يعتبر مشروع فيلم إماراتي مثمر بجهود العاملين فيه.

وعلى هامش المؤتمر، شجع رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي عبدالحميد جمعة في حديثه إلى عدد من الصحافيين خطوة هؤلاء الشبان في دعم صناعة الفيلم السينمائي المحلي، ولفت إلى ضرورة تبني هذه الخطوة ودعمها من أجل تشجيع باقي الشباب من المواطنين على القيام بخطوات مماثلة. وتمنى جمعة أن يكون هناك جهة رسمية تدعم صناعة العمل السينمائي المحلي، منوهاً إلى أن المستقبل القريب سيشهد ازدهاراً لصناعة الفيلم السينمائي الإماراتي بجهود شبان متميزين، صاروا موجودين وفاعلين في هذه الصناعة، وأكد أن مهرجان دبي السينمائي سيكون المكان الذي تلتقي فيه هذه الإبداعات، وتتنافس تحت سقف التميز والتألق. و«تنباك» من تأليف الإعلامي والشاعر والسيناريست الإماراتي الشاب محمد حسن أحمد الذي دخل في مغامرة الإنتاج، وفي جعبته رصيد كبير بحصوله على جائزة المهر الذهبي لسيناريو هذا الفيلم خلال الدورة الماضية لمهرجان دبي السينمائي والتي بلغت خمسين ألف درهم.

ويعد محمد حسن أحمد من بين كتّاب السيناريو المتميزين في الإمارات، ولديه حضور مهم من خلال تأسيسه مجموعة «فراديس» السينمائية وتقديمه أفكاراً جديدة، وعبر أعماله التي نالت النجاح والجوائز في مشاركاتها السينمائية المحلية والخارجية. يقول محمد إن علاقته مع الكتابة دائمة، وهو يسعى لكتابة فيلمه الأجمل يوماً ما، وهو يقدم أعماله بروح المكان والإنسان معاً.

وقد تحدث محمد حسن أحمد خلال المؤتمر عن علاقته بهذا الفيلم، وكيف نشأت فكرة صياغة هذا السيناريو، مشيداً بجهود المجموعة في تقديم العمل. وقال: «إن إنتاج هذا العام كان خاصاً، ولم يكن هناك أي جهة تبنته، ولكن بعد الانتهاء من تصويره، وجدت جهات راعية ساهمت في تحمل العبء المادي معنا، ومشاركتنا فرحة هذا العمل، ونلفت هنا إلى أن مجموعة سلطان شاركت في دعم إنتاج هذه الظاهرة التي تستحق التقدير والوقوف عند جهود أفرادها.

وفي رده على أسئلة «البيان» قال كاتب العمل إنه يعتز بهذه التجربة لأنها تعبر عنه بكل معنى الكلمة، وأشار إلى أنه حين قام بإنتاج العمل لم يكن يخطر بباله الخسارة أو الربح، فقد كان همه منصباً على الخروج بنتائج إيجابية ومتميزة على الصعيد الفني والسردي ، مؤكداً تحمل طاقم العمل وشقيقه المخرج للمسؤولية كاملة معه في نجاح هذا العمل الذي يتوقعونه جميعاً.

وعن دعم مهرجان دبي السينمائي لهذا الفيلم قال محمد حسن أحمد: السيناريو أساساً حصد جائزة ثمينة خلال الدورة الماضية، وبالتالي شكل هذا رصيداً كافياً لدي من أجل تقديمه في شريط سينمائي، فالعمل بقصته وأجوائه يستحق هذا، ومهرجان دبي لم يقصر بإدارته في دعمنا وتقديمنا.. وهذا العام سنقدم هذا الفيلم ضمن فعالياته، وأود أن أشير إلى أن مهرجان دبي يدعم السينما المحلية، ويطمح من أجل فيلم سينمائي إماراتي متميز.

أما المخرج عبدالله حسن أحمد، شقيق المؤلف، فقد قال: إن الفيلم الذي صور في الإمارات ينتمي إلى الشكل الفني الذي يقارب هموم الشباب ويغوص في معاناتهم. وعلى الرغم من ان مدة الفيلم لا تتجاوز الثلاثين دقيقة، إلا أنه يحكي عن قصة إنسانية ذات ثلاثة محاور ودلالات شيقة.

ورداً على سؤالنا عن علاقته بالأسماء الإماراتية الكبيرة الموجودة ضمن طاقم التمثيل أجاب عبدالله قائلاً: لقد وجدت كل التعاون من قبل الفنانين المشاركين في العمل وهم لم يدخروا جهداً من أجل إنجاح هذه التجربة... وهنا تدخل الفنان الإماراتي إبراهيم سالم المشارك في بطولة الفيلم ليحكي عن أهمية هذا الفيلم والأجواء التي صور بها والفنيات العالية التي قدمها المخرج فيها، لافتاً إلى النص القوي الذي كتبه محمد حسن أحمد.

«تنباك».. الحكاية والأبطال

يشارك في بطولة الفيلم إبراهيم سالم وحبيب غلوم وأشجان وشيماء ودرويش الطويل ويعقوب اليعقوبي وحسين الجناحي ومحمد دلو وأحمد مبارك.

وتدور القصة في قرية جبلية إماراتية حول صديقين في العقد الثاني من العمر ويدخل الفيلم في محاور القصة القديمة التي تعتبر مدخلاً للفيلم بأجوائها وتشعباتها، وتمضي مع قصة الصديقين على مدار العمل لتكشف علاقة الأشخاص بالمكان وحركة الزمن الخاص والعام.

دبي ـ جمال آدم