يكشف تجمع لشركات يابانية الأسبوع المقبل أمام حشد من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال في الإمارات تفاصيل مشروع المدينة المستدامة التي تقوم على أساس البنية التحتية الصديقة للبيئة واستهلاك الطاقة.
وأعلن في مؤتمر صحافي بفندق انتركونتيننتال أبوظبي أمس أن المشروع الذي يطلق عليه اسم «كول سيتي» على النقل والتنمية والمعمار الحضاري المتسم بالانبعاث المنخفض لغاز الكربون. ويروج للمدينة كونسورتيوم «SDCJ» التنمية الحضرية المستدامة للشراكة بين اليابان ودول الخليج بقيادة شركة نيكين سيكي، ويضم الوفد العديد من قادة الأعمال والمستشارين الحكوميين والخبراء الفنيين اليابانيين.
وستخفض المدينة المفتوحة «كول سيتي»، التي سيتم الكشف عنها في ندوتين منفصلتين تقامان في أبوظبي ودبي يومي 4 و5 نوفمبر على التوالي، استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 60%، مقارنة بما تستهلكه المدينة التقليدية، باستخدام تقنيات متقدمة مجربة ومستخدمة بالفعل في اليابان ومتاحة على الفور.
وقال ميتسو ناكامورا ممثل الكونسورتيوم والرئيس التنفيذي لشركة نيكين سيكي المحدودة التي تعد واحدة من أكبر شركات التصميم المعماري في العالم: «الموضوع ليس مجرد عرض أفكار بل عرض مقترحات فنية تفصيلية ترغب اليابان بمشاركة الإمارات العربية المتحدة بها».
وتأكيداً لأهمية كونسورتيوم «SDCJ»، (التنمية الحضرية المستدامة للشراكة بين اليابان ودول الخليج»، تكرم سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، برعاية ندوة أبوظبي فيما تكرم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لدبي برعاية ندوة دبي.
ويشارك في الندوتين ممثلون عن 11 شركة عالمية كبرى تشمل نيكين سيكي، سانيو، توشيبا، هيتاشي، باناسونيك وغيرها من الشركات اليابانية المهمة. وسيلقي الكلمة الرئيسية في اللقاءين الدكتور كايوشي كوروكاوا المستشار الخاص للعلوم والتكنولوجيا والابتكار اليابانية والرئيس السابق لمجلس العلوم الياباني.
وقامت اليابان بعد الأزمة النفطية العالمية في السبعينات واعتمادها المفرط على الوقود الأحفوري المستورد بتخصيص موارد مهمة ترمي إلى إطلاق مبادرات لترشيد استهلاك الطاقة. ومنذ ذلك الحين كانت اليابان رائدة في أبحاث الطاقة والتكنولوجيا البيئية وهذا النجاح قاد إلى تخفيض استهلاك اليابان من الطاقة الرئيسية نسبة لإجمالي الناتج المحلي إلى ما يعادل فقط نصف متوسط استهلاك دول الأويسيد وأقل بأكثر من 70% من المتوسط العالمي.
ومنحت التنافسية الأساسية في هذه الحقول كبرى الشركات الهندسية اليابانية ميزة تنافسية عالية وأسهمت في تلبية الطلب العالمي على تقنياتها المتقدمة. ويعتبر وجود سياسة مستقبلية للطاقة من أولويات برنامج الحكومة الإماراتية، وتعتبر الطاقة الشمسية والمولدة من الرياح مرشحين بارزين في هذا التوجه.
