انطلقت أمس في العاصمة الهولندية امستردام فعاليات «أيام مجلس التعاون» في أوروبا في نسختها الرابعة تحت عنوان «شراكة خليجية أوروبية».. وذلك في إطار مشروع أيام مجلس التعاون بحضور وفود دول مجلس التعاون المشاركة ومندوبي الحكومة الهولندية وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي المعتمدين في لاهاي وجمع من رجال الأعمال الهولنديين.

وتشارك دولة الإمارات في فعاليات «أيام مجلس التعاون الخليجي» بوفد يضم عدداً من المفكرين والأكاديميين وسيدات الأعمال إلى جانب إدارة الإعلام الخارجي بالمجلس الوطني للإعلام. وأكدت وزيرة الاقتصاد الهولندية ماريا فندرهوف أهمية الشراكة بين بلدها ودول مجلس التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية وفي المجالات الثقافية.. وقالت إن حجم الصادرات الهولندية إلى دول المجلس الست بلغ خلال العام الماضي وحده حوالي ثمانية مليارات ونصف مليار يورو.

وأضافت ان دول المجلس تعطي مؤشرات ايجابية متصاعدة في مجال تحديث بناها التحتية وتعزيز قدراتها الاقتصادية وتنويع مصادر دخلها مما يمنح المؤسسات الهولندية والأوروبية فرصة لتنويع أنشطتها في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وأكدت الوزيرة الهولندية دعم حكومتها التام لخطط الاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاقية «للتبادل الحر» مع مجلس التعاون.. منوهة بأن المؤشرات الصادرة عن المفوضية الأوروبية في بروكسل تدفع إلى التفاؤل، وان تسوية الملفات العالقة قد لا تستغرق سوى فترة قصيرة من الآن.. كما وجهت نداءً إلى المستثمرين في منطقة الخليج إلى الدخول بقوة إلى السوق الهولندية.

وأعلنت أن الحكومة الهولندية ستتخذ العام المقبل إجراءات عملية وتسن قوانين خاصة لتشجيع الاستثمارات الخليجية في هولندا والسماح بأن تتحول هولندا إلى نافذة للاستثمارات الخليجية في دول التكتل الأوروبي.. وقالت «اننا نخطط لعدد من الاتصالات والزيارات الجديدة والى تطوير التعاون في حقل البنى التحتية والطاقة، كما اننا لا نهمل جوانب الحوار الثقافي.. مشيرة إلى الإرث الضخم في التعامل الثقافي بين هولندا والعالمين العربي والإسلامي.

وأكد معالي عبدالرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمة له ان دول مجلس التعاون تسعى جاهدة ومن أكثر من ثلاثة عقود إلى تحقيق اندماج أكبر في الاقتصاد العالمي وتسجيل حضورها المميز على الخريطة الاقتصادية العالمية ليس كدول منتجة للنفط فحسب وإنما كدول تشكل ضلعاً مهماً في الاقتصاد العالمي..

مشيراً إلى أن التطورات الاقتصادية المتلاحقة التي تشهدها دول المجلس في السنوات الأخيرة تؤكد الرغبة الجادة لدى القيادات السياسية والاقتصادية بدول المجلس في تحقيق اندماج أكبر في الاقتصاد العالمي والدخول في سباق الركب نحو الواجهة الاقتصادية الدولية. وأوضح العطية أن دول مجلس التعاون تختلف عن باقي الدول النامية في مسعاها لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية فهي تملك سيولة مالية ضخمة، حيث تقدر فوائضها المالية قي خارج محيطها بأكثر من «500» مليار دولار، موزعة على مختلف الأسواق العالمية..

حيث تهدف دول المجلس إلى استقطاب الخبرات المتقدمة والتقنية المتطورة التي تملكها الشركات الأجنبية والإدارة الحديثة للمساعدة في تدوير رؤوس الأموال الوطنية بها في إطار خطة الهدف منها تكوين قاعدة إنتاجية تحقق الاستقرار الاقتصادي وتدعم مسيرة التنمية الشاملة في دول المنطقة الساعية إلى مواصلة الجهود للحاق بركب التطورات والتقدم في الساحة العالمية.

واستمع المحاضرون إلى مداخلة من هانس فندرنوردا عضو مجلس إدارة «أي ان جي» ورجون جاكسون «مسؤول قسم الشرق الأوسط في المؤسسة المصرفية الهولندية»، حيث قدما تفاصيل وجزئيات أنشطة المؤسسات المصرفية والأوروبية في دول الخليج.

وتواصلت أمس فعاليات ندوة «التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون وهولندا»، حيث تحدث مهدي بن محمد العبدوني مدير عام التخطيط التنموي بسلطنة عمان من خلال ورقته التي تقوم على خمسة محاور.. تناول المحور الأول في إيجاز الملامح الرئيسية لسلطنة عمان في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتناول في المحور الثاني عناصر مناخ الاستثمار والتنافس لسلطنة عمان..

وركز العبدوني على مجالات فرص الاستثمار في سلطنة عمان، وتضمن المحور الخامس تدفقات رأس المال الأجنبي إلى سلطنة عمان، حيث تحدث عن التدفقات الحالية من حيث حجمها ومصادرها والتوقعات الخاصة بهذه التدفقات في خطط التنمية الخمسية السابعة «من 2006 إلى 2010» من حيث حجمها وتوزيعها القطاعي. واستأنف المشاركون فعاليات أيام مجلس التعاون الخليجي نشاطهم أمس بحضور ندوة حول «دور المرأة في التنمية» تعقد في مقر البرلمان الهولندي في لاهاي.