أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن ارتفاع أسعار النفط لم يؤثر على طيران الإمارات، وذلك عائد إلى الخبراء المتخصصين في إبرام العقود الآجلة لعملية شراء الوقود التي تحتاجه طائرات الناقلة.
حيث تمكنت الشركة من توفير المليار دولار خلال الـ 10 أعوام الماضية، د. وأضاف «من الصعب التنبؤ إلى أين ستصل أسعار النفط في المستقبل، لكن ارتفاعه ينعكس إيجابا على القطاع الحكومي وشركات النفط وهذا أمر جيد». وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد في اليوم التالي من وصول أول رحلة لطيران الإمارات من دبي إلى تورنتو، ورداً على سؤال لـ «البيان«، أكد سموه أن العام 2008 سيشهد إضافة 22 طائرة جديدة، بالإضافة إلى تسيير 8 وجهات جديدة.
ويتوقع سموه أن تحقق طيران الإمارات في أميركا الشمالية في المستقبل القريب أداء جيداً، مستنداً إلى إقبال المسافرين الكبير بين الإمارات وكندا، مشيراً إلى شركة «هاياتا» التي حققت أرباحاً هذا العام تصل إلى 5ملايين درهم، وهو مؤشر إيجابي بالنسبة لطيران الإمارات، بالإضافة إلى ازدهار الاقتصاد في السوق الكندي، ونمو التبادل التجاري بين البلدين..
وبعد تسيير طيران الإمارات رحلات حالياً إلى 96 وجهة في 61 دولة، ومع الخطط التوسعية في الأعوام المقبلة وإطلاق الرحلات إلى كل من مدن فينيسيا الإيطالية ونيوكاسل البريطانية وساوباولو البرازيلية بالإضافة إلى تورنتو حيدر اباد في الأيام القليلة الماضية، وهيوستن التي ستبدأ الخدمة عليها في ديسمبر المقبل.
بالإضافة إلى 22 طائرة جديدة والوجهات الثماني في العام 2008، يتوقع سموه بعد أن يصل عدد المسافرين عبر مطار دبي إلى 60 مليونا في حلول العام 2010 وبالنسبة للإطلاق المتأخر لتسيير رحلات مباشرة إلى كندا يقول سموه: «من أسباب التأخير في افتتاح الخط إلى كندا، هو التأخر في استلام الطائرات. كما أننا غير راضين عن مسألة تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً فقط، ونسعى لأن تكون رحلاتنا يومية وهو الأمر الذي نعمل عليه حالياً، وذهابي غداً إلى أوتاوا هو لمناقشة إمكانية زيادة الرحلات إلى كندا.
وبالنسبة لمعرض دبي للطيران المزمع إقامته في 11 من الشهر الحالي يقول سموه «كما يعلم الجميع أننا ننوي شراء طائرات جديدة، لكن حتى اليوم لم نقرر بعد أي نوع سنشتري سواءً كانت بوينغ 787 أو إيرباص 8350 أو غيرها فما زال هناك متسع من الوقت حتى نقرر». وعن الخطط المستقبلية للشركة تجاه الهند يقول سموه إنه توجد «علاقات قوية بين الإمارات والهند، وندعم بعضنا البعض، خاصة وأن السياسة الهندية متعاونة كثيراً مع شركتنا. لهذا السبب هنالك الكثير من الوجهات إلى الهند كما أننا نتطلع لزيادة هذه الوجهات بعد وصول طائراتنا الجديدة»..
تشابه اقتصادي
دبعد أن لامست طائرتها القادمة من دبي أرض تورنتو، فتحت طيران الإمارات أبواب التبادل التجاري بين آسيا وكندا، حيث سيتمكن التجار من إرسال بضائع يصل وزنها إلى 6 آلاف طن ذهابا وإياباً. وليست البضائع فقط ستصل بسرعة في الرحلة المتواصلة التي تستغرق 14 ساعة ونصف الساعة، بل سيستمتع ركاب الخط الجديد، أيضاً، بخدمات جوية لا نظير لها، متضمنة ثماني مقصورات فاخرة توفر قدراً عالياً من الخصوصية في الدرجة الأولى، و42 مقعداً حديثاً مستوياً بالكامل في درجة رجال الأعمال، و216 مقعداً مع مسافات رحبة بين الصفوف في الدرجة السياحية.
بالإضافة إلى استمتاعهم بالنظام الترفيهي الرقمي فائق التطور ذات الشاشة العريضة الذي يوفر أكثر من 1000 قناة للأفلام السينمائية والبرامج التلفزيونية وألعاب الفيديو حسب الطلب وتتشابه هاتان المدينتان الاقتصاديتان التي بات طيران الإمارات صلة الوصل بينهما، والتي تقع بينهما القارة السمراء، بالكثير من الأمور منها التطور العمراني المستمر وارتفاع أسعار الأراضي والعقارات وانتشار الأبراج السكنية والتجارية المرتفعة، والموقع الإستراتيجي للنقل الجوي، فدبي عاصمة الاقتصاد الآسيوي وتورونتو عاصمة الاقتصاد الكندي.
كما تتشاركان في استقطاب الجنسيات من كل أنحاء العالم، إذ، في كل من دبي وتورونتو، نسبة عالية من الأجانب، الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، الذين هدفوا للاستفادة من التقدم الذي تعايشها كلّ من المدينتين. كما تتشاركان أيضاً في الازدحام المروري، مع السيارات المرتفعة الثمن، والطرقات النظيفة المزدانة بحدائق غنّاء خضراء. وكندا ثاني أكبر دولة في العالم من حيث المساحة.
تتكون البلاد من ثلاث عشرة ولاية ومقاطعة، وهي ألبرتا، وكولومبيا البريطانية، ومانيتوبا، ونيو برانزويك، ونيوفندلاند، ونوفا سكوشيا، وأونتاريو، وجزيرة الأمير إدوارد، وكوبيك، وساسكاتشوان، يوكون، والمقاطعات الشمالية الغربية ونونافوت.
كندا «تورنتو» ـ راشد دبدوب

