أعلن في أبوظبي أمس عن توقيع 14 مذكرة تفاهم بين شركات من أبوظبي وكوريا الجنوبية لإقامة مشاريع في قطاعات الانشاءات وتقنيات السيارات والتبريد والحديد والمنتجات المنزلية والمعلومات الالكترونية والتكنولوجيا والخدمات الطبية، وذلك على هامش الملتقى الاقتصادي بين رجال الاعمال في أبوظبي وكوريا.
وأكد ناصر بن أحمد السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي في كلمة بالجلسة الافتتاحية ان دولة الإمارات تسعى بشكل فعال إلى القيام بمشروعات مشتركة مع الشركات العالمية الرائدة لبدء صناعات ولوجستيات وصناعات خدمية جيدة كما ترحب بالاستثمارات الكورية في المجالات العقارية والسياحية والبنية التحتية.
وقال إن جمهورية كوريا تأتي في مقدمة الشركاء التجاريين الأساسيين والمتميزين وإننا نجل كوريا ونقدر لها تقدمها العلمي وإنجازاتها الرائعة في المجالات الرائدة خاصة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مشيراً إلى تواجد المنتجات الكورية على نمط واسع في دولة الإمارات والتي تتفرع بين البضائع الاستهلاكية والآلات والمعدات الصناعية.
وأضاف أن التجارة الكورية تشتهر الآن كواحدة من الرواد العالميين وعلى طليعة الاتجاهات العالمية الناشئة. وقد أسسوا لأنفسهم مكانة عظيمة للدخول في الأسواق وخلق نظرية «الكل فائز» أو كما يعبر عنها بالإنجليزية «Win-Win Situation». وأضاف انه نظراً لموقعها الاستراتيجي بين قارات ثلاث، وهي آسيا وأفريقيا وأوروبا، يمكن أن تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة بوابة لجمهورية كوريا إلى هذه الأسواق التي تتضمن السوق العربي الواسع لدول مجلس التعاون الخليجي.
كما أن دولة الإمارات عضو في الاتحاد العربي للتجارة الحرة، وهو سوق كبير يتكون من 17 دولة عربية، وتصل منتجاتنا إلى ما يزيد على 230 مليون شخص من دون رسوم أو ضرائب. وأشار السويدي إلى أن التجارة الكورية ستكون قادرة على الاستفادة من مزايا اتفاقيات التجارة الحرة وتجنب الازدواج الضريبي بمجرد إنهاء المفاوضات في المستقبل القريب.
وذكر ان أبوظبي تعمل حالياً على إعادة هيكلة اقتصادية عظيمة لتطوير بيئة مستثمر مشجعة من خلال تغيير التشريعات الاستثمارية وعمليات الترخيص الفعّالة، وخلق مستوى عظيم من الشفافية والمسؤولية. وسوف تساعد الأعمال الجديدة والخيارات العديدة التي تقدم للمستثمرين المحتملين على جعل أبوظبي بيئة مثالية لرأس المال الأجنبي. مشيراً إلى أن الاستثمارات الرئيسية للبنية التحتية والصناعية والسياحة والرعاية الصحية والتعليم في أبوظبي.
كما تخدم مبادرات البنية التحتية المقترحة بدرجة كبيرة اقتصاد إمارة أبوظبي وعلى وجه التحديد قطاع الإنتاج الصناعي، حيث يوفر هذا القطاع الآن حوالي 11% من الناتج الإجمالي المحلي. وقال السويدي إنه لكي نزيد من مساهمة هذا الرقم في الناتج الإجمالي المحلي، فقد استفادت استراتيجية الحكومة من عمليات تنمية وتطوير البنية التحتية للمساعدة في دعم وتعزيز الصناعات الرئيسية الثقيلة التي تتميز بغزارة وكثافة رأس المال والطاقة.
وأشار إلى أن استراتيجية حكومة أبوظبي أساساً إلى بناء اقتصاد جديد بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص الذي يتميز بالانفتاح والتنوع والابتكار والتوجه نحو التصدير علاوة على تميزه بكثافة وغزارة المعرفة ورأس المال. وأوضح السويدي أنه ومن خلال تنوع المحفظة الاقتصادية لدينا، فإننا نأمل في تحقيق الهدف في أن نصبح محوراً دولياً للتصنيع والخدمات واللوجستيات.
وتوقع رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد أن يتيح قرار حكومة الإمارات العربية المتحدة الأخير بفتح قطاع الاتصالات للمنافسة فرصا كثيرة لأعمال جديدة بهذا المجال في الإمارات العربية المتحدة والدول المجاورة. مشيراً إلى أن إمارة أبوظبي تتميز بكونها مركزاً ثقافياً له موارده الطبيعية الفريدة كما تحتوي أبوظبي على الفنادق العديدة والبنايات السكنية والمكتبية والعديد من الوسائل التجارية والترفيهية.
وأكد أن الإمارات العربية تسعى بشكل فعال إلى القيام بمشروعات مشتركة مع الشركات العالمية الرائدة لبدء صناعات ولوجستيات وصناعات خدمية جديدة، كما ترحب المشروعات في المجالات العقارية والسياحية والبنية التحتية الاستثمارات الكورية.
ومن جانبه أكد معالي يويغ جوكيم وزير التجارة والصناعة الكوري أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات وكوريا شهدت تطورا ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية مشيراً في هذا الخصوص إلى أن زيارات كبار المسؤولين المتبادلة ومنها زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى كوريا واجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين ساهمت في دفع هذه العلاقات إلى الأمام قدما وفتحت مجالات عديدة للأعمال والمشاريع المشتركة بين رجال الأعمال الإماراتيين والكوريين.
ولفت الوزير الكوري خلال مؤتمر صحافي عقده قبيل انعقاد الملتقى إلى نشاط كبير ومتزايد للشركات الكورية في الإنشاءات الكبرى بدولة الإمارات متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من المشاركة الكورية في تنفيذ المشروعات التنموية بالدولة.
وأضاف أن العلاقات الاقتصادية في نمو مطرد وقد تم خلال زيارة الوفد الكوري التوقيع على 14 مذكرة تفاهم مع شركات إماراتية لإقامة مشاريع مشركة تشمل بالإضافة إلى قطاع الإنشاءات مشاريع لتطوير تقنيات السيارات الصديقة للبيئة ووضع الأسس للعديد من مشروعات أخرى في مجال التبريد وإدارة الموارد الطبيعية بالإضافة لإنشاء مصنع للمنتجات المنزلية ومشاريع في مجالات المعلومات الالكترونية والتكنولوجيا.
كما تمت مناقشة امكانات الدخول في شراكات اقتصادية في المجال الطبي. وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى قال المهندس صلاح الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة أبوظبي إن كوريا الجنوبية تعد واحدة من أهم الشركاء التجاريين بالنسبة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة عامة، وإمارة أبوظبي بصفة خاصة، وتكتسب زيارة هذا الوفد المزيد من الأهمية لأنه يمثل معظم المؤسسات الصناعية لمختلف القطاعات الحيوية الكورية.
ووجه الشامسي الدعوة لكافة الشركات الصناعية المهمة، وخصوصاً في مجالات الصناعات الالكترونية وصناعة السيارات والصناعات البتروكيماوية، لإقامة شراكة استراتيجية مع إمارة أبوظبي، والاضطلاع بدور فاعل في خطط ومشاريع التنمية الاقتصادية.
أبوظبي ـ أحمد محسن
