سطّرت أسواق المال المحلية في ختام تعاملاتها أمس خاتمة لأقوى شهر خلال العامين 2006 و2007، بمكاسب سوقية بلغت قيمتها 837. 240 مليار درهم بعيد بلوغها المستوى 895. 753 مليار درهم مقارنة مع المستوى 058. 513 مليار درهم الذي بدأت عنده مطلع العام الحالي.
في حين حقق شهر أكتوبر وحده مكاسب سوقية بقيمة 771. 151 مليار درهم والتي تشكل ما نسبته 63% من إجمالي مكاسب الأسهم في 10 أشهر. وحقق المؤشر الإماراتي العام نمواً بنسبة 56. 37%، وبلغت نسبة النمو في أكتوبر وحده 75. 24%، وعلى صعيد الأسواق سجل سوق دبي المالي في أكتوبر نمواً بنسبة 7. 24%، في حين صعد مؤشر أبوظبي بنسبة 20%.
وبلغ إجمالي قيمة التداول 12. 354 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 76 شركة من أصل 119 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 28 شركة. في حين بلغت قيمة التداولات في شهر أكتوبر 3. 93 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 219% مقارنة مع قيمة التداولات في سبتمبر الماضي التي بلغت 194. 29 مليار درهم.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 50. 43% ليستقر عند المستوى 509. 5 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 35. 37% ليستقر عند المستوى 608 نقاط، وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 66. 34% ليغلق عند المستوى 877. 5 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 95. 0% ليغلق عند المستوى 603. 3 نقاط.
وجاء على رأس الشركات الأكثر ارتفاعاً منذ بداية العام سهم دبي المالي بنسبة 418%، وتلاه سهم الواحة العالمية للتأجير بنسبة 89. 196%، وسهم صروح بنسبة 175%، وسهم الدار العقارية بنسبة 149%، وسهم ديار بنسبة 124%. في حين جاء على رأس السهم الأكثر تراجعاً منذ بداية العام الحالي سهم الفجيرة للبناء بنسبة 91. 40%، وتلاه سهم عمان للتأمين بنسبة 34. 36%، وسهم المشروعات الكبرى بنسبة 72. 33%، وسهم الفجيرة الوطني بنسبة 4. 24%.
وكان شهر أكتوبر بشهادة جميع المحللين واحداً من اكثر الأشهر أهمية في تاريخ أسواق المال المحلية بجميع المقاييس. فقد بلغت به حركة التداولات حدوداً لم تسجل في تاريخ الأسهم منذ إنشاء الأسواق عام 2000 بعد ضرب التداولات سقفاً حده 9 مليارات درهم تقريباً، فضلاً عن تعويض المؤشرات جزءاً كبيراً من الانخفاضات المسجلة عام 2006.
وكانت الشركات المدرجة صاحبة النصيب الأكبر من هذه الفورة، إذ تمكن أكثر من 30 سهماً تحقيق مستويات سعرية تاريخية في وقت قصير، وكانت غالبية هذه الأسهم تلك التي تتداول في حدود سعرية متدنية جذابة للمستثمرين الذين تنبهوا إلى القيمة الاستثمارية التي تطرحها هذه الشركات بعد صدور الدراسات التقييمية الأجنبية من جانب المصارف العالمية وبيوت الاستثمار من خارج حدود الوطن العربي، فضلاً عن توقعات الربحية المتفائلة بأرباح عدد كبير من الشركات من مختلف القطاعات.
وفي السياق ذاته رفعت هذه الأنباء والتقييمات والتوقعات، مستويات الثقة بين المستثمرين ليس المحليين وحسب بل وامتدت لتطال المحافظ والصناديق الأجنبية التي تسابقت لشراء الأسهم والتجميع عليها منذ فترة طويلة وصلت إلى عام، قبل دخول المضاربين المحليين الكبار الذين غابوا عن الأسواق فترة طويلة منذ العام الماضي، ولكنهم عادوا هذه المرة عازمين على الاستفادة من النهج الصاعد الذي تحولت إليه مؤشرات الأسواق.
فقد شهد مؤشر دبي اختراقاً للمستوى 5 آلاف نقطة محققاً أعلى مستوياته منذ بداية العام 2006، في حين صعد مؤشر أبوظبي بمقدار 750 نقطة، على مستوى 4200 نقطة، وهي مستويات مقاومة سعرية لم تكن ضمن حسابات المحللين والمراقبين.
دبي ـ سمير حماد