قالت صحيفة التايمز إن فك الارتباط بين عملات الإمارات ودول الخليج قد يضعف سعر الدولار ويرفع سعر اليورو. وبالنسبة للإمارات لابد أن تواصل مسيرتها في التحديث الاقتصادي.
وعلقت الصحيفة على ارتباط عملات الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بالدولار فقالت إنها مسألة فنية لكنها أهم نواتج صعود راية الوطن العربي، والأهم من ذلك إنها مسألة حيوية ويناقش مسؤولون من أبوظبي ودبي علاقة الدولار بالدرهم أو العكس.
ومراكز التسوق التي تظهر في دول المنطقة مرتبطة جميعاً بالدولار وأصبح هذا الارتباط عنصر استقرار ويعزز الاستثمار في منطقة كانت ينظر إليها من قبل على أنها ناضجة ودولها ذات مستقبل غير مضمون، غير أن هناك أصواتاً تتزايد وتعلو تطالب بفك هذا الارتباط. فقد يؤدي هذا القرار إلى إضعاف الدولار لأنه يحتمل أن تتدفق مئات المليارات بعيداً عن الأصول المقيمة بالدولار.
وقد يعني ذلك مزيداً من انفتاح الشهية الخليجية للاستثمار في أصول أوروبية مما يرفع قيمة اليورو فضلاً عن مزيد من صفقات الحيازة من الشركات في بريطانيا. وسوف يعزز ذلك تحول المنطقة عن قوة بترودولارية إلى مركز عالمي يراهن على مستقبله الاستثماري والتجاري والخدمي.
وفكت الكويت بالفعل ارتباطها بالدولار والسبب الأغلب للتضخم في دول المنطقة بالفعل هو الطفرة الاقتصادية. فقد تزايدت أعناق الزجاجات خاصة في العقارات والمنازل فزادت من معدل التضخم.والأسوأ من ذلك أن ارتباط الدولار بعملات هذه الدول يجبرها على استيراد التضخم.
دواعي الارتباط
لكن هناك أسبابا كثيرة لاستمرار ارتباط الدولار بالعملات الخليجية أحدها تقييم سعر برميل النفط بنحو 93 دولاراً حالياً وليس هذا الوقت المناسب للفصل عن الدولار والتخلي عن كمية هائلة من النقد المحلي. والسبب الآخر أن ارتفاع أسعار العملات قد يضر بالسياحة لبعض الدول ويخيف السائحين والسبب الثالث أن فك الارتباط غير محتمل في الوقت الذي لا تزال فكرة تطبيق عملة خليجية موحدة متعثرة حتى الآن. وارتباط هذه العملات بالدولار يطمئن الأجانب الذين يشترون أصولاً في منطقة الخليج.
ويخضع هذا القرار، كما هي الحال في كل القرارات الاقتصادية ـ للرغبة السياسية. والاتجاه العام هو نحو توخي الحذر قبل اتخاذ هذه الخطوة خاصة في الإمارات لأن فك الارتباط يعني توقع المجهول.
وقالت التايمز إن أبوظبي ودبي مثال على المزايا التي تكتسب من تغيير العادات التجارية القديمة وتحمل مسؤولية مصيرها بنفسها ولابد أن تتابع الإمارات مسيرة التحديث والعقل المتفتح للمستقبل والتغير للأفضل.
ترجمة: أشرف رفيق