يشهد قطاع التمويل الإسلامي معدلات نمو قياسية في مختلف الأسواق العالمية وتوجهات غير مسبوقة من قبل المؤسسات المالية لتوفير أدوات تمويل مالية تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية أو حتى التحول بالكامل إلى مصارف إسلامية. ويستقطب هذا القطاع في الإمارات المزيد من اللاعبين الجدد لدخول هذا السوق الواعد الذي يحركه ازدهار اقتصادي نصّب الإمارات في المرتبة الثانية عربياً بعد السعودية مباشرة لجهة الحجم والقوة عدا عن نمو الناتج المحلي فيها بما يقارب 2, 8% سنوياً.

وبحسب مصرف الإمارات المركزي يستحوذ النشاط المصرفي الإسلامي على حصة تبلغ نحو 13% من إجمالي النشاط المصرفي في الإمارات وبالتالي فهذه النسبة مرشحة لتتضاعف مع دخول عدد أكبر من اللاعبين الجدد وانضمام مصارف جديدة لقائمة المصارف الإسلامية في الإمارات.ومغريات اقتحام هذه السوق واعدة جداً كما يؤكد عمران سلطان عبدالله العويس، رئيس شركة موارد للتمويل في حوار مع «البيان». وتسعى الشركة انطلاقا من دبي لمنافسة طليعة شركات التمويل الإسلامية في الإمارات، ويرى العويس فرصا واعدة للشركة للعب دور طليعي في مجالها. ويؤكد العويس أن موارد للتمويل لديه خطط طموحة لتوسيع نشاطها وانتشارها لتدخل الأسواق المحلية والإقليمية بخطوات واثقة مدعومة بخبرات القائمين عليها وتفاؤل كبير باحتلال موقع ريادي في مجالها مستفيدة من فرص النمو المجزية في هذه الأسواق. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

ـ بداية، هل في أسواق الإمارات بحاجة لشركة تمويل إسلامي جديدة؟

ـ نحن في منطقة الخليج نعيش ثورة اقتصادية تتنامى بشكل قياسي وغير مسبوق في نمو الطلب على عمليات التمويل للشركات في كافة مجالات الأعمال والأفراد بمختلف شرائحهم بشكل يؤدي إلى تغذية الطلب الكبير على خدمات ومنتجات التمويل، يتصدرها تمويل الوحدات العقارية والسيارات وتوجهنا في هذا السوق لتوفير حلول تمويل مبتكرة تتبنى أفضل الممارسات العالمية المعتمدة في هذا المجال.

ومساحة النمو لا تزال واسعة في هذه الأسواق لمزيد من النمو، فالتمويل العقاري على سبيل المثال لا يزال قطاعاً غير مكتمل النمو في الإمارات والخليج بالرغم من وجود عدد كبير من مؤسسات التمويل القوية التي ترتكز في أعمالها على أسس الشريعة الإسلامية وتتمتع بنماذج عمل جيدة وفرص نمو واعدة.

ونحن نرى بأن توقيت دخولنا السوق وكسب حصة جيدة منه مناسب جداً عبر التركيز على الرؤية الإستراتيجية والمستقلة التي قامت عليها الشركة والتي تتمثل بتوفير منتجات متطورة تتوافق مع الشريعة الإسلامية والجمع بين عوامل الاستقرار المالي والأداء الفعال والقيم العالية في العمل.

ـ ما هي المعطيات التي تستندون عليها في تقييمكم هذا؟

ـ بحسب مصرف الإمارات المركزي يستحوذ النشاط المصرفي الإسلامي على حصة تبلغ نحو 13% من إجمالي النشاط المصرفي في الإمارات وبالتالي فهذه النسبة مرشحة لتتضاعف مع دخول عدد أكبر من اللاعبين الجدد وانضمام مصارف جديدة لقائمة المصارف الإسلامية في الإمارات.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الإمارات تنفرد بتجربة مصرفية إسلامية عريقة كونها أول دولة عربية أقرت قانونًا للعمل المصرفي الإسلامي عام 1985 علماً بأن بداية تجربتها في الصيرفة الإسلامية تعود إلى أبكر من ذلك بكثير وبالتحديد إلى منتصف السبعينيات عندما أسس بنك دبي الإسلامي.

ولعل أكبر دليل على النمو القياسي لأعمال الصيرفة الإسلامية في الدولة هو تحقيق المصارف الإسلامية الوطنية الأربعة في الإمارات لارتفاعات قياسية في أرباحها بنسبة قاربت ال50% لتصل إلى 4, 2 مليار درهم نهاية العام 2006 مقارنة مع 6 ,1 مليار درهم في نهاية عام 2005.

ـ ماذا على المستوى الخليجي، كيف تقيّمون أداء المصارف الخليجية في مجال التمويل الإسلامي؟

ـ أظهرت المصارف الإسلامية في الخليج مستويات ربحية عالية مع تزايد عائدات النفط في هذه الدول بحيث حافظت على الزخم الاقتصادي بشكل قوي.

هذا عدا عما تسجله ودائع البنوك الإسلامية من نمو يشجع تلك التقليدية على ابتكار أدوات استثمارية للاستئثار بجزء من هذه الأموال حيث أن التقديرات تشير إلى أن إجمالي حجم الودائع لدى الصناعة المالية الإسلامية في دول الخليج بلغ حوالي 58 مليار دولار في عام 2005، بنمو نسبته 29% عن العام الذي سبقه.

لقد حقق العائد على حقوق المساهمين للصناعة المالية الإسلامية في الخليج نسبة 3 ,29% عام 2005، مقارنة بمتوسط عائد للمساهمين خلال السنوات الخمس التي سبقتها والذي قارب 18% في حين بلغ هامش الربح للمؤسسات المالية الإسلامية الخليجية 60% عام 2005 مقارنة ب50% عام 2004، وبمتوسط 5 ,45% بين عامي 2000 و2005.

إيجابية هذه المعطيات جميعها، أدت إلى بروز توجهات جدية لدى جميع المؤسسات المالية نحو تنويع وابتكار أدوات مالية جديدة تتوافق مع عمليات الصيرفة الإسلامية، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن قيمة الأصول للمسلمين وعلى رأسهم الخليجيين العرب في كافة المصارف، أكانت إسلامية أم تقليدية، تقدر بنحو 5 ,1 تريليون دولار أميركي وهي تنمو بنسبة 15% سنوياً وبخاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط. لذلك هناك توجه في السوق نحو تعزيز قطاع الصيرفة الإسلامية أكثر على المستويين الإقليمي والعالمي.

وحسب توقعات المجلس العام للبنوك الإسلامية، فإن أصول الصناعة المالية الإسلامية «دون التكافل والصناديق والنوافذ» ستصل في دول الخليج العربي إلى حوالي 210 مليارات دولار بنهاية العام 2010.

ـ هل هناك أي أرقام رسمية حول حجم قطاع الصيرفة الإسلامية عالمياً؟

ـ بلغت قيمة الأصول المصرفية الإسلامية على المستوى العالمي حوالي 300 مليار دولار في العام 2005 بحيث يسجل السوق نسبة نمو ما بين 10 ـ 15% سنوياً. فهناك الآن أكثر من 270 مؤسسة مالية إسلامية في أكثر من 40 دولة بحيث يتوقع أن تصل قيمة الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة على المستوى الدولي إلى نحو 400 مليار دولار مع نهاية العام الجاري.

فيما تقول ستاندارد آند بورز أن لدى هذه السوق فرصة نمو محتملة لتصل إلى نحو 4 تريليون دولار، ما يعني أن الصيرفة الإسلامية حالياً تشكل نسبة 10% فقط من المجتمع المالي الإسلامي في العالم، وهو أمر يظهر فرص النمو الكبيرة المتوافرة.

وقد نما قطاع الصيرفة الإسلامية بشكل سريع جداً منذ سبعينات القرن الماضي ما يعكس حجم الطلب من قبل المسلمين لإدارة أموالهم بطرق تتوافق مع القوانين الإسلامية. وتصنف ما نسبته 30% من الأصول المصرفية في السعودية حالياً بكونها متوافقة مع أحكام الشريعة، بينما تتراوح النسب في باقي الدول الخليجية ما بين 10 و20% وحوالي 10% في ماليزيا.

ـ ما هي أبرز القطاعات التي تتوجه إليها التمويلات الإسلامية محلياً؟

ـ مما لا شك فيه أن نشاط التمويل العقاري يستأثر بحصة الأسد في التمويلات الإسلامية حيث يقدر حجم سوقها 15 مليار درهم بنسبة ارتفاع غير مسبوقة تصل حتى 60%، وتوجه ما يزيد عن نصفها إلى تمويل الوحدات السكنية للأفراد في حين ذهب الباقي إلى تمويل مشاريع التطوير العقاري.

أما على صعيد تمويل السيارات فيستحوذ التمويل الإسلامي على 35% من سوق تمويل السيارات في الدولة وهي نسبة مرشحة لارتفاعات معتبرة عند قياس حجم نمو سوق السيارات وتنوع الأدوات التمويلية المتوافرة أمام مشتريها.

كما يجدر الذكر هنا أن قيام «اتصالات الدولية» بتفويض مجموعة من 7 بنوك لترتيب تسهيلات مالية وصلت إلى 114 ,2 مليار دولار أميركي لشراء 26% من أسهم شركة الاتصالات الباكستانية جائت لتشكل أكبر صفقة مرابحة حتى الآن، وقد ساهمت هذه الخطوة السباقة في فتح الباب واسعاً وتسليط الضوء على الأهمية الإستراتيجية التي يلعبها التمويل الإسلامي حالياً كمنافس جدي في مجال تمويل مشاريع المؤسسات المحلية سواءً الكبرى منها أم الصغرى وهو قطاع واعد جداً بالنسبة لنا ولغيرنا من شركات التمويل الإسلامي.

ـ كيف تقيّم استجابة المصارف التقليدية تجاه النمو الكبير الذي يشهده قطاع التمويل الإسلامي على المستوى العالمي؟

ـ إن مؤسسات التمويل التقليدية واعية جداً لحقيقة أن الصيرفة الإسلامية أصبحت منافساً جدياً على حصتهم من السوق. ولهذا تركز البنوك التقليدية المحلية والعالمية الناشطة في العالم الإسلامي على توفير المنتجات والخدمات التي تتوافق مع أحكام الشريعة بحيث تحول التمويل الإسلامي ليصبح قطاعاً استراتيجياً في عملها.

علماً بأن بعض هذه البنوك العالمية اتجهت إلى طرح منتجات إسلامية في أسواقها الأم، فمثلاً، قام مصرف لويدز تي إس بي الذي يعتبر المصرف الرابع في المملكة المتحدة بطرح منتجات تمويل إسلامية لتلبية متطلبات نحو 5, 2 مليون مسلم في بريطانيا.

كما بدأ مصرف إتش إس بي سي بتوفير منتجات تمويل مصممة بشكل خاص لتتوافق مع عمليات التمويل الإسلامي. هذا عدا عن قيام بعض المصارف التقليدية بافتتاح أقسام وفروع لها تتخصص بالمنتجات والخدمات الإسلامية أو خضعت لعملية تحول كاملة إلى الصيرفة الإسلامية.

ـ ما الذي ساهم برأيكم في هذا النمو الكبير لقطاع التمويل الإسلامي؟

ـ لقد أسهمت عمليات تطوير بعض التشريعات والمعايير الجديدة للصيرفة الإسلامية على مدى السنوات القليلة الماضية في دفع زخم النمو السريع في الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

كما تعزز الوعي في العالم الإسلامي حول البدائل التي توفرها الصيرفة الإسلامية بشكل أكبر بكثير عما كان في السابق، ويعود الفضل في ذلك إلى أن أساس نظام الصيرفة الإسلامية يقوم على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة أو البيع والشراء مما يسهل على المتعاملين به فهمه.

ويحقق هذا القطاع الذي يحظر التعامل بالفائدة نمواً متزايداً منذ العام 1994 عندما قامت ماليزيا بتأسيس أول سوق مالي إسلامي داخلي في العالم. واليوم، وسّع قطاع الصيرفة الإسلامية نطاقه ليصل إلى أبعد من العملاء المسلمين ومثال على ذلك، يشكل العملاء الغير مسلمين ما نسبته 25% من مجمل أعمال الصيرفة الإسلامية.

ـ برأيكم، هل زال الالتباس النمطي ما بين التمويل الإسلامي والخدمات المصرفية التقليدية؟

ـ عدا عما ذكرته سابقاً بأن أساس نظام الصيرفة الإسلامية يقوم على المشاركة في الربح والخسارة أو البيع والشراء مما يسهل مع المتعاملين به فهمه، فهو أيضا يتيح للمتعامل بهذا النظام فرصة زيادة الربح إذا ما كانت هناك عوائد أكثر على استثماراته في النظام الإسلامي.

بالإضافة إلى ذلك فإن أبرز ركائز المنتجات المالية الإسلامية بأجمعها هو غياب الفائدة. فالاستثمارات تتم عبر اتفاقيات تأجير أو استثمار يتم توفير المال المطلوب لها من قبل طرف تمويلي يقوم بدوره بمشاركة الأرباح مع المودعين وفقاً للمبدأ الإسلامي. ومن أبرز اللاعبين في هذا المجال المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين وإدارة الأصول واستشاريو الاستثمار وغيرهم.

ـ بالنظر إلى هذا الواقع، أي من قطاعات السوق تظهر أعلى نسبة نمو؟

ـ شهدت الأعوام الخمسة الماضية نمواً سريعاً في مجال الأوراق المالية الإسلامية والمعروفة بالصكوك حيث تم إصدار ما قيمته أكثر من 6 مليارات دولار منها في العام 2004 وحده.

وفي منطقة الخليج أصبح الاستثمار في الصكوك جزءاً من عملية تنويع الاستثمارات بحيث أصبحت المصارف الإسلامية على وجه الخصوص تعتبر هذه المنتجات أدوات حيوية في عملية إدارة أصولها وديونها والحفاظ على مستويات السيولة.

وتقدّر قيمة الصكوك الإسلامية في منطقة الخليج وباقي الدول العربية بحوالي 14 مليار دولار حتى الفصل الأول من العام الماضي، بينما وصل معدل النمو في الخليج إلى نحو 45% بين عامي 2001 و2005 ويتوقع أن تصل قيمة إصدارات الصكوك إلى 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك وفقاً لما أشار إليه الدكتور عبدالعزيز القصر، مستشار الشريعة في البنك العقاري الكويتي.

ـ لكن هل يتركز النمو في منطقة جغرافية محددة؟

ـ يتوسع نطاق الصيرفة الإسلامية حالياً ليصل إلى أبعد بكثير من حدوده التاريخية في منطقة الخليج العربي حيث انطلق القطاع محلياً في السبعينات نتيجة للازدهار الاقتصادي الذي جاء نتيجة الثروة النفطية.

ويحقق هذا القطاع نجاحاً متزايداً في عدد من الدول الإسلامية وغير الإسلامية وخصوصاً في آسيا. كما أن هناك أسواقا جديدة تبرز في العالم العربي مثل لبنان وسوريا ومصر وغيرها من الدول الأخرى مثل تركيا ودول شمال أفريقيا التي تشكل فرص نمو واعدة.

وفي سنغافورة مثلاً من المتوقع أن يتضاعف حجم الأصول التي تتم إدارتها وفقاً للقوانين الإسلامية ثلاث مرات بحلول العام 2015 لتصل إلى 8, 2 تريليون دولار. ويوجد حالياً ما قيمته 32, 1 مليار دولار من التمويلات العقارية وفقاً للشريعة الإسلامية وحوالي 500 مليون دولار في مجال التأمين.

أما في ماليزيا، فقد ارتفعت الأصول المالية الإسلامية إلى 1 ,39 مليار دولار مشكلة ما نسبته 12% من إجمالي الأصول المصرفية في البلاد. ويؤكد أحد أكبر المصارف الاستثمارية الماليزية أن مبيعات سندات الخزينة الإسلامية على المستوى العالمي سوف ترتفع بنسبة 50% لتصل إلى حدود 15 مليار دولار العام المقبل.

ـ بالعودة إلى شركة موارد للتمويل، ما هي المنتجات والخدمات الجديدة التي ستقومون بطرحها في الأسواق؟

ـ تعمل موارد للتمويل على توفير مجموعة من المنتجات والخدمات الرائدة والفرص الاستثمارية المميزة ضمن مختلف المجالات لعملائها في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتضم حالياً مجموعة منتجات موارد الخاصة بالأفراد خدمات التمويل لشراء المنزل أو السيارة. أما المنتجات الخاصة بالمؤسسات فهي تضم خدمات إيداع الأموال وتوفير رأس المال العامل وتمويل المشاريع وتمويل العمليات التجارية والأصول.

ـ كيف تنظرون إلى سوق تمويل السيارات في الدولة؟

ـ يرتفع عدد السكان في الإمارات بشكل سريع وهناك طلب من قبل العديد من الوافدين الجدد على شراء السيارات الجديدة أو المستعملة. وتشير الأرقام إلى أن معدل شراء السيارات للشخص الواحد في الإمارات هي من بين الأعلى في العالم.

وينمو هذا السوق في الإمارات بنسبة 10% سنوياً، وتشكل دبي نسبة 50% من حجم سوق السيارات في الدولة البالغ حوالي 4 ,1 مليون سيارة. ويبلغ حجم سوق تمويل السيارات الجديدة حوالي 45 ,8 مليارات درهم، وذلك وفقاً لأرقام غرفة تجارة وصناعة دبي.

أما نسبة السيارات المباعة في الإمارات عبر عمليات التمويل وفقاً لمبدأ التقسيط فتستأثر ما بين 60 و70%، وتتوقع شركة موارد للتمويل أن يصل حجم التمويل إلى نحو 12 مليار درهم قريباً تماشياً مع معدلات النمو.

وتوفر موارد عمليات تمويل للسيارات وفقاً لمبدأ المرابحة المتوافق مع أحكام الشريعة. وتتمحور المرابحة حول توسط جهة التمويل لشراء سلعة بناء على طلب العميل ثم بيعها له بالأجل بثمن يساوي التكلفة الكلية للشراء زائد ربح معلوم متفق عليه بين الجهتين. وسوف تتعامل موارد مع كافة وكلاء السيارات من بينهم وكلاء السيارات الجديدة والمستعملة وذلك لتوفير عمليات تمويل ترتكز على مبدأ المرابحة لصالح العملاء.

ـ ماذا بالنسبة لقطاع العقارات؟

ـ يعتبر السوق العقاري في منطقة الخليج العربي الأسرع نمواً في العالم، بحيث يتوقع توفر أكثر من 35, 16 مليون متر مربع من المساحة الإجمالية للتأجير بحلول العام 2010.

وفي الإمارات، سوف يزيد عدد الوحدات السكنية الجديدة ب48 ألف وحدة إضافية بنهاية العام 2007، بينما ستطرح بعض أبرز شركات التطوير العقاري مثل نخيل وإعمار واستثمار حوالي 85 ألف وحدة إضافية بنهاية العام 2008 بحيث يحتل القطاع العقاري من جهة الحجم المرتبة الثالثة بعد قطاعي النفط والتجارة في الإمارات، وقد شهد نمواً مستمراً خلال العقد الماضي.

ويتوقع أن يصل مجموع حجم الطلب في سوق تمويل شراء المنازل إلى 71 مليار درهم في عام 2010، حيث تسعى موارد لاكتساب نسبة 5% من هذا السوق مع نهاية العام المقبل.

ـ ما هي توجهاتكم نحو قطاع المؤسسات والشركات؟ وكيف تنظرون إلى هذا الجزء من السوق؟

ـ تركز موارد على النمو في الطلب على خدمات التمويل لدى المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم وهو قطاع قلما يعطى الاهتمام المناسب من شركات التمويل. وقد أظهرت الدراسات خلال المنتدى الاقتصادي العالمي أن الحصول على تمويل هو من بين أول خمس صعوبات تواجه المؤسسات في الإمارات.

وأكثر من نصف الشركات في الدولة توظف ما بين 40 و000 ,1 موظف أو أنها شركات عائلية خاصة، ما يشير إلى الفرص الكبيرة التي يتمتع بها السوق الإماراتي في مجال تمويل المؤسسات الصغيرة.

وكشركة رئيسية ملتزمة بأسواق الإمارات العربية المتحدة، تتركز قوة موارد للتمويل في فهمها العميق للمتطلبات المالية للشريحة الواسعة من الشركات والمؤسسات أكانت تجارية أم صناعية وخصوصاً تلك الشركات الجديدة والنامية. لذا، فإن مجموعة منتجات شركة موارد لتمويل العمليات التجارية مصممة خصيصاً لتعزيز أداء الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم بحيث تتيح لها المساهمة بفعالية أكثر في تعزيز الاقتصاد الوطني.

ـ ما هي المزايا الإضافية التي ستتوفر لعملاء شركة موارد للتمويل؟

ـ تبحث شركة موارد للتمويل بشكل مستمر عن الفرص الاستثمارية المتميزة ضمن مختلف قطاعات الأعمال. وكونها لا تركز على قطاع محدد أكثر من القطاعات الأخرى فإن هذا يوفر لها المرونة اللازمة للتعرف بشكل أوضح على مختلف الفرص المتوفرة ضمن كل قطاع على حدة، إلى جانب تحديد أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة والاستثمار عبرها.

ورغم تركيزها بشكل أساسي على خدمات التمويل للأفراد، فإن موارد للتمويل توفر خدماتها خلال كافة مراحل النمو في الطلب على المنتجات. ومهما كان حجم هذا النمو فإن الشركة ودون أي استثناءات تقوم بتقييم وتبني المنتجات التي تظهر مستويات جيدة من النجاح والتطور السريع عبر التخطيط الجيد والإدارة الفعالة والمتميزة.

ـ ما هي توقعاتكم المستقبلية لأعمال الشركة؟ وكيف تنظرون إلى تطور شركة موارد خلال السنوات القليلة المقبلة؟

ـ تشتمل المخططات الحالية لدى الشركة على تعزيز مجموعة المنتجات والخدمات وتوسيع شبكة الفروع وتوفير الفرص الاستثمارية على الصعيد الإقليمي. كما أن الخبرات الكبيرة التي تتمتع بها الشركة في مجال التمويل للأفراد والمؤسسات سوف تساعدها على الريادة ضمن قطاع التمويل في الإمارات والمساهمة بالارتقاء بهذا القطاع إلى مستويات جديدة من الحرفية.

هيئة الفتوى والرقابة الشرعية بالشركة

تضم هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لدى شركة موارد للتمويل ثلاثة من أبرز العلماء المتخصصين في الشريعة الإسلامية ويتمتعون بخبرة واسعة في مجال الصيرفة الإسلامية مع العديد من المؤسسات المالية البارزة.

وقام هؤلاء العلماء بمراجعة كافة المنتجات والخدمات لدى شركة موارد للتمويل والموافقة عليها إلى جانب مراقبتها باستمرار للتأكد من توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء. وتتألف هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لدى الشركة من كل من الشيخ ناظم اليعقوبي في منصب الرئيس، والشيخ الدكتور محمد عبد الرحمن سلطان العلماء كنائب للرئيس، إضافة إلى الشيخ الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد.