يتوقع أن يتوصل كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى اتفاق في وقت مبكّر من الشهر المقبل بشأن تحديد مستويات عالمية لتجارة الديزل الحيوي وهذا من شأنه أن يؤدي إلى توسّع ضخم في السوق العالمية للمصادر البديلة للطاقة طبقا لتصريحات عدد من كبار الدبلوماسيين الأميركيين مؤخرا .
وتوقع بويدين جراي السفير الأميركي للاتحاد الأوروبي، أن يشير الجانبان إلى تبنيهما لمستويات دولية »صارمة« في اجتماع المجلس الاقتصادي لعبر الأطلسي (تي إي سي) في التاسع من نوفمبر المقبل في واشنطن. مع إمكانية أن يتم تبنّى المشروع بالكامل في نهاية العام الحالي .
ومن شأن تلك الاتفاقية أن تعطي دفعة إلى الجهود المبذولة من قبل منتجي الديزل الحيوي مثل »دي 1« ، والذي يترأسها اللّورد أكسبورغ رئيس شركة »شل« سابقا بشراكة مع بريتيش بتروليوم لتنقية آلاف الأطنان من النفط المنتج من بذور الجتروفا والتي تنمو في التربة الجافّة الفقيرة في أفريقيا والكاريبي بالإضافة إلى الهند.
وخلال الشهر الماضي دعمت »دي 1« خطط توسعاتها والتي من ضمنها الزيادة في طاقة التصفية في نبات ميرسيسايد إلى 320 ألف طنّ بنهاية الـ2008، بسبب الاستيرادات المدعومة لقاعدة صويا الديزل الحيوي من قبل الولايات المتّحدة.
وقد هدد مجلس الديزل الحيوي الأوروبي وهو مجموعة تجارية من المنتجين الأوروبيين باتخاذ إجراءات قضائية تجاه الدعم الأميركي والمتمثل بدولار واحد لكل غالون ديزل حيوي . ويذكر أن الصادرات الأميركية إلى الاتحاد الأوروبي ارتفعت من 90,000 طنّ في 2006 إلى 700,000 طنّ حتى الآن في العام الحالي.
ويسعى الاتحاد الأوروبي لاستخدام 10 % من الطاقة الحيوية بحلول 2020 كجزء من حملته الهادفة إلي تخفيض إشعاعات الغازات المنبعثة من البيوت الزجاجية »المستخدمة لزراعة النباتات فيها »بنسبة 20 % على أقل تقدير .
وقد اتهم بويدين جراي الاتحاد الأوروبي بإعاقة مواد خام مستخدمة في إنتاج الطاقة الحيوية لمصلحة زيت بذر اللفت، وادعى جراي أن تلك الإعاقة مدفوعة من قبل اللوبي الزراعي الألماني.
وأضاف بأنه كان على ثقة من أن المجلس الاقتصادي لعبر الأطلسي وهو من بنات أفكار الرّئيس بوش والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صمّم لتسريع الإجراءات التنظيمية الأوروبية الأميركية المشتركة ولتحفيز الاستثمارات من أجل حماية كل منهما من التفوق الصيني وكذلك لدعم معايير التقنية المشتركة بينهما.
إعداد: كفاية أولير