أعلنت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات عن إطلاق «ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية»، الذي سيقام في الفترة ما بين 4 وحتى 6 فبراير المقبل في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 150 مشاركا وحوالي 100 شركة عارضة، فيما يتوقع ان يحضر هذا الملتقى ما بين 3 ـ 4 آلاف زائر، ويهدف الملتقى إلى دعم إمكانيات وقدرة القطاع الصناعي في إمارة دبي، والتمهيد لتحقيق زيادة فعلية في حصة قطاع التصدير في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات خلال السنوات الخمس المقبلة.

جاء الإعلان عن ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم أمس في فندق رافيلز دبي، وحضره خالد القاسم، نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات والمهندس ساعد العوضي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات والدكتور أحمد المطوع الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، حيث جرت مراسم توقيع الاتفاقية لتنظيم الملتقى.

وقال خالد القاسم ان تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار سعي مؤسسة دبي لتنمية الصادرات لتطوير قطاع التصدير في إمارة دبي ودولة الإمارات وبالشراكة مع دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية.

وأضاف أن هذا الحدث سيساعد على استقطاب وتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية في المشاريع الصناعية، مشيرا إلى أن إنشاء وتطوير صناعات محلية يساهم في تقليص الاعتماد على الواردات بشكل تدريجي والترويج لمفهوم الاكتفاء الذاتي في دول المنطقة.

وأشار إلى أن دبي تنظر إلى تطوير قطاع الصناعة باعتباره ركيزة لتقليل الاعتماد على الواردات وتحقيق الاكتفاء الذاتي، فضلا عن أهمية دور الصناعة والتصدير في زيادة «الناتج المحلي»، مشيرا إلى ان مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لدبي تصل إلى 17 بالمئة، ويحقق هذا القطاع نموا سنويا جيدا بما يصل إلى 15 بالمئة، ولفت إلى أن هناك حوالي 10 بالمئة نمو في استصدار الرخص الصناعية في دبي سنويا، فيما تستحوذ الصناعات الغذائية على ما نسبته 15 ـ 20 بالمئة من إجمالي الرخص الصناعية.

ومن جهته أكد المهندس ساعد العوضي على أهمية دور ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتطوير نشاطاتها وربطها بشركاء محليين وإقليميين، وبالتالي مساعدتها على توسيع أعمالها وزيادة خبرتها.

وقال: «سيتيح الحدث للشركات والمؤسسات الصناعية الكبرى الفرصة لإيجاد شركاء ومتعهدين لأعمالها، كما سيساعد العاملين في قطاع التصدير على الاستفادة من التسهيلات والحوافز التي تقدمها لهم حكومة دولة الإمارات والدول المجاورة. وسيشكل الملتقى محوراً لتسليط الضوء على أهمية قطاع تصدير المنتجات غير النفطية الواعد في المنطقة».

وستتضمن فعاليات الحدث معرضاً ومؤتمراً بمشاركة شخصيات عالمية مهمة في قطاع الاقتصاد والأعمال وعدداً من ورش العمل، حيث سيستضيف الملتقى تيم بيرنيرز ـ لي، مدير منظمة W3C (ائتلاف الشبكة العالمية) ومبتكرها والمدير المساعد لمبادرة أبحاث علوم الشبكة، والذي سيقدم كلمة المؤتمر الرئيسية.

وأوضح أن الملتقى يتضمن عدداً من ورش العمل بما في ذلك ورشة تحت عنوان «عشر فرص للاستثمار الصناعي» وعرضاً حول أفضل الممارسات العالمية في القطاع الصناعي والشهادات الصناعية والاستثمارية في دبي.

ومن ناحيته قال الدكتور احمد المطوع إن هذه الجهود المشتركة تأتي لدعم ورفع كفاءة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لدورها المهم في دفع مسيرة النماء والرخاء الاقتصادي في المنطقة وخلق المزيد من فرص الاستثمار، ويشكل هذا القطاع ما نسبته 86 بالمئة من إجمالي عدد المنشآت الصناعية في المجلس، كما يساهم في تشغيل أكثر من نصف العمالة في القطاع الصناعي.

وأوضح أحمد المطوع في تصريحات لـ «البيان» إن حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي تبلغ حوالي 100 مليار دولار في منطقة الخليج وهي مرشحة إلى أن تصل إلى 190 ـ 200 مليار درهم خلال السنوات الأربع المقبلة.

ونوه إلى أن من أهم التحديات التي يواجهها قطاع الصناعة هي: غياب المعلومات عن المنتجات وحجم الطلب على السوق، وكذلك زيادة الطلب على الخبرة الفنية، كما ان هذا الاستثمار يعتبر طويل الأجل، وبالتالي مع وجود اهتمامات من رجال الأعمال في القطاعات الأخرى مثل السياحة والعقارات فإن اهتماماتهم بالقطاع الصناعي تقل، فضلا عن غياب الأيدي الفنية الماهرة، أيضاً لابد من مراجعة القوانين والتشريعات المحلية.

وأشار إلى ان قانون التنظيم الصناعي أقر وهو الآن في مرحلة اللائحة التنفيذية، ولافتا إلى أن من أهم المواضيع التي تتم مناقشتها حاليا: العملة الموحدة والإغراق، حيث تم إنشاء مركز الإغراق ومقره في السعودية، وكذلك شهادات المنشأ.

دبي ـ سمير سويلم