قالت صحيفة «التلجراف» البريطانية إن آلاف المواطنين البريطانيين يقيمون حياة موازية في دبي التي تسطع فيها الشمس طوال العام ولا يفرض فيها ضريبة دخل.
ويضيف ديفيد جوكس من شرفة الفيلا التي يملكها في دبي إن الإمارة تبدو كأنها بريطانيا الصغرى، ويقول إنه مكان رائع ولا يختلف على ذلك أحد، ويؤكد أن مياه الخليج دافئة دائماً بحيث يمكن السباحة فيها.
ويفضل ديفيد جوكس رئيس وكالة إعلانية في دبي ـ الإمارة على أماكن أخرى مثل كوستال ديل سول جنوبي فرنسا وفلوريدا في أميركا، وسيدني في استراليا، وتقول الصحيفة في السابق كان البريطانيون يأتون إلى دبي لقضاء ليلة العام الجديد (رأس السنة) ويعودون دون أن يزدادوا ثراء أو وزنا أو سمرة في البشرة.
غير أن هذا الوضع تغير الآن لأن كثيراً من البريطانيين يستقرون الآن في دبي. وتقول الصحيفة إن هناك أكثر من 100 ألف بريطاني يعيشون في دبي وإذا أضيف إليهم الذين يأتون للسياحة وقضاء العطلات يكون العدد الإجمالي لهم كبيراً.
تقول الصحيفة إن الوافدين البريطانيين ينتشرون في وسائل الإعلام والمركز المالي سريع التوسع والبورصة كما أن البريطانيين يشكلون نسبة كبيرة في إدارة طيران الإمارات وشركة داماك العقارية وبالنسبة للكثير من البريطانيين أصبحت دبي وطناً لهم.
ويقول جوكس إنهم يعتبرون أنفسهم أهل الشرق الأوسط الجدد، فنحن نعيش في دبي ونعمل بها، ونقضي عطلاتنا فيها وغالبية أصدقائنا فيها أيضاً. وتذكر جوكس أن أصدقاءه وأسرته شعرت بالذعر عندما أعلن أنه سيترك بريطانيا إلى دبي التي تحاول احتلال مكانة مهمة على خريطة العالم، لكن كل هؤلاء يتفقون معه الآن.
ويقول بيتر ريدوك المولود في جلاسكو رئيس تنفيذي داماك العقارية أن كل شيء فعلته دبي وصفه البعض بأنه قلاع في الهواء أو قيل أبيض(خيال) لكن دبي نفذت هذه المشاريع بنجاح وجعلت منها حقيقة واقعة، والواضح أن دبي تجذب كل من شعر بالملل من تلوث السماوات والضرائب المرتفعة والروتين وسوء الخدمة في بلادهم.
ويضيف أنه لا يدفع أحد ضرائب في دبي وتشرق الشمس عليها طوال أيام العام ـ رغم ارتفاع حرارة الصيف ـ لكن أجهزة التكييف تعوض ذلك، وجيش من العمالة الآسيوية يجعل كل شيء يعمل 24 ساعة يومياً، وليس هناك إرهاب أو جريمة ومستوى التعليم جيد.والحقيقة إن أسواق وشوارع دبي تشبه مدينة لندن، كما أنها قريبة من أوروبا وآسيا وافريقيا.
وتقول كاميلا ديكين إن مستوى ونوعية الحياة في دبي جيدة لدرجة لا تصدق. وهي تحب أن تأخذ أطفالها الثلاثة إلى دبي لكي يتمتعوا بالتزلج على الجليد والبرودة وسط المناخ الحار في الشرق الأوسط، وتقول نحن نتزلج في دبي وكأننا في جبال الألب.
وتركت جين ديفيد سوق مدينة ليدز البريطانية من 5 سنوات لتعمل في شركة علاقات عامة في دبي، وهي تنوي شراء شقة في طريق الشيخ زايد. وتقول تستطيع أن تفعل ما يحلو لك في دبي دون أن ينظر إليك الآخرون في دهشة. وتقول إن دبي تتمتع بالأمان والمحبة وسهولة الحياة.
لكن الجنة ليست مجانية، فكلما زاد البريطانيون وغيرهم في دبي زاد الزحام وارتفعت الأسعار حتى أصبحت أسعار الشقق والإيجارات في دبي هي الأعلى في الشرق الأوسط، كما تقول الصحيفة البريطانية. ولا يستطيع كثير من الشباب في دبي شراء شقة، كما هي الحال في لندن، غير أن دبي تظل خليطاً محبباً بين الشرق والغرب.
والاقتصاد في دبي مفتوح وحر حسب القواعد الضريبية وتعج دبي بالفنادق والمطاعم ومراكز التسوق من جميع الأنواع والأجناس.وتعود التلجراف لتعليقات جوكس لختام مقالتها فتنقل عنه قوله إن دبي مكان حيوي وخلاق على كوكب الأرض وهذا يدعو إلى التفاؤل. إنها بصيص من الأمل وسط منطقة تنبعث منها المخاوف. وأعرب عن رضاه وسعادته وسعادة عائلته.
ترجمة: أشرف رفيق
