لم يكن طريق شركات التطوير العقاري الإماراتية مفروشا بالزهور وهي تشق طريقها للاستثمار في «أم الدنيا ـ مصر». فتضارب المصالح والبيروقراطية شكلتا أبرز التحديات أمام الشركات الإماراتية التي كانت تفضل الصبر على المغادرة والحل الودي بدلاً من التوجه إلى القضاء في سوق ضخم يصل تعداده إلى أكثر من 70 مليون نسمة، فوصلت بحجم استثماراتها العقارية في مصر إلى أكثر من 100 مليار درهم حتى الآن.

بعض من وضع العراقيل كان من رجال اعمال تخوفوا من قدوم عمالقة الاستثمار العقاري الإماراتي فحاولوا إثارة ضوضاء حول طبيعة الصفقات ما جعل المشاريع لقمة سائغة في فم الشائعات وهدفا سهلا لانتقادات بعض وسائل الإعلام المصرية.الحكومة المصرية لعبت دورا مهما في إغلاق ملفات تلك المشاكل انطلاقا من حرصها على جذب المزيد من الاستثمارات إلى أسواقها عبر ما تقدمه للمستثمرين من تسهيلات وتشريعات.«المصريون حبايبي»«البيان الاقتصادي» كان قد سأل محمد العبار رئيس مجلس إدارة اعمار العقارية في احد المؤتمرات الصحافية بدبي عن موقفه من اثارة الغبار والشائعات حول اعمار في مصر، فأجاب مازحا «المصريون دول حبايبي» وأضاف «لقد برهنت الحكومة المصرية بشكل واضح على التزامها الأكيد بتوفير مناخ استثماري جاذب ومشجع لمبادرات التطوير في البلاد».

ونوه العبار بالدور المحوري الذي لعبته الحكومة المصرية في التوسط لفض المشكلة المتعلقة باعمار مصر وحل الخلاف بالطرق الودية بعدما هدد العبار باللجوء إلى القضاء إذا لم تتم التسوية وديا.وكانت آخر مشكلة حدثت لإعمار في مصر عندما علق المجلس الأعلى للآثار المصرية، الموافقة على مشروع مرتفعات القاهرة التابع لشركة إعمار مصر والواقع بهضبة المقطم، وقال عضو المجلس د. محمد البرمبلي لوسائل الإعلام «طلبنا من شركة اعمار مصر الدراسات الخاصة والتصميمات المعمارية لمشروع الشركة بضاحية المقطم.وهو ما لم تقدمه الشركة بعد» وكانت مخاوف المجلس تنحصر في «بحث المشروع وزيارته على الطبيعة، ودراسة مدى تأثيره على منطقة المقطم التي تزخر بعدد كبير من الآثار الإسلامية» لكن «محمد المشنب، الذي تولى مسؤولية الشركة بعد تخارج مجموعة أرتوك من اعمار مصر، نفى أن تكون هناك أية اعتراضات من المجلس، وقال «أنا لم أسمع بهذا الكلام من قبل، ولم يطلب المجلس من الشركة أية دراسات».

العبار من جهته لا يعبأ كثيرا بالشائعات ويؤكد دعم الحكومة المصرية للاستثمار الأجنبي «ما نراه تجسيدا لالتزام الحكومة المصرية الأكيد بتأمين المناخ الاستثماري الملائم والداعم لخطط التنمية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها البلاد».ويعتقد العبار بأهمية السوق المصرية ويقول لقد استشرفت إعمار منذ البداية فرص النمو الكبيرة التي تزخر بها السوق المصرية الواعدة، لذا جاءت مشاريعنا في مصر في قائمة أولويات الشركة، إذ تعتبر إحدى أهم الأسواق المستهدفة في سياسة التوسع الدولية التي تنتهجها إعمار وصولا إلى تحقيق أهدافها الإستراتيجية.وتباهى العبار في آخر مؤتمر صحافي له في مصر تعتبر إعمار حالياً من الشركات الرائدة التي لديها استثمار أجنبي مباشر في مصر بمحفظة استثمارية ضخمة تشمل مشاريع مثل «أب تاون كايرو» و«مراسي»، وبقيمة تطويرية إجمالية تصل إلى 33 مليار جنيه مصري (74 ,5 مليارات دولار).

وتتمتع مشاريعنا برعاية كريمة من الحكومة المصرية، ونحن ماضون في تنفيذها حسب الخطط الموضوعة. وتأكيداً لالتزامها بتعزيز حضورها في السوق المصرية، قامت الشركة بشراء أرض سياحية في مصر لإقامة مشروع «مراسي»، كما تدرس الشركة خططاً مستقبلية لتطوير مشروعين رائدين آخرين في القطاع العقاري.

همز ولمز لداماك

داماك العقارية التابعة لداماك القابضة لم تسلم هي الاخرى من «نيران الانتقادات الشقيقة» فقد واجهت اتهامات تناقلتها وسائل الإعلام حول عدم قانونية مشروع خليج جمشة الذي تعتزم الشركة تطويره في مصر والى الدرجة التي تبادل فيها وزارتا السياحة والبترول الاتهامات بهذا الشأن!!

البيان الاقتصادي سألت سجواني «هل فعلا المشروع يفتقر إلى الموافقات القانونية»؟

فأجاب «لنعد إلى القصة منذ البداية فقد فاتحنا الحكومة المصرية ووجدتنا جديين واقتنعوا بنا على خلفية سمعة الشركة في السوق وما تمتلكه من إمكانيات مادية وفنية تؤهلنا لانجاز المشروع لذا كان واضحا اهتمام وزارة السياحة والإسكان بالموضوع وعرضت علينا مجموعة أراض واخترنا الأرض المطلة على البحر بطول 30 كيلو مترا فقررنا بناء مدينة متكاملة تضم 3الى 4 مارينا وفللا وشققا ومركزا للتسوق وفنادق.

كما سنقوم بإنشاء مشاريع في القاهرة. وعاد «البيان الاقتصادي» ليسأل لكن وسائل الإعلام المصرية تناقلت تصريحات من مسؤولين وشخصيات أخرى تحدثوا جميعهم عن عدم قانونية المشروع!!

فرد سجواني المشكلة انتهت بعد أن اجتمعت الوزارتان وقريباً سنستلم الأرض للبدء بالأعمال الإنشائية التي ستستمر 10 سنوات. وأضاف «حضر أحمد نظيف رئيس الوزراء المصري حفل توقيع عقد المشروع خلال الملتقى الاستراتيجي العربي 2006 الذي عقد في دبي، ووقع عقد المشروع من الجانب المصري زهير جرانة وزير السياحة المصري».

ويؤكد سجواني أن داماك لن تطور المشروع بشراكة مصرية أو غير مصرية بل بالاعتماد على رأسمالها ولا يرى سجواني أي ضير في أن يكون توقيع عقد المشروع في الإمارات أو في مصر ورفض تحميله أكثر من كونه توقيع عقد لا أكثر خلافاً للتكهنات التي أرادت أن تضع أسراراً وخفايا وراء توقيعه خارج مصر.

وبينما أعلنت اعمار بأنها ستستثمر في قطاعات الصحة والتعليم إلى جانب العقارات كانت داماك قد سبقت اعمار ويقول سجواني «نستثمر في مصر ما يقرب من 3 مليارات جنيه في عدد من الشركات في القطاعات المالية والصناعية، وقطاع الاتصالات، وقد اتجهت إلى الاستثمار العقاري بعد التغييرات التي حدثت في مصر على صعيد الإصلاح الاقتصادي وتحسن مناخ الاستثمار».

سجواني التقى عددا من الوزراء المصريين في الحكومة الجديدة، وامتدح «وجود نمط فكري واقتصادي جديد ودماء شابة لتنفيذ هذه التوجهات» فقد التقيت وزير الاستثمار المصري، في التاسعة مساء وقد وجد جميع العاملين بالوزارة يعملون حتى ساعة متأخرة، من دون شكوى هذا الموقف جعل سجواني يلقي اللوم على العاملين معه، الذين يشتكون من الاستمرار في العمل حتى السابعة مساء.

وقال سجواني عقدت ست جلسات عمل مع أربعة وزراء مصريين، خلال 24 ساعة، وهذا يشير إلى ترحيب الحكومة بالمستثمرين العرب، وسعيها الجاد لجذب الاستثمار وتقديم التسهيلات والحوافز، خاصة بعد استقرار سعر العملة وسوق الصرف وإمكانية دخول وخروج العملة من السوق المصري من دون قلق.

والمح سجواني إلى ان المستثمر لن يجلب أمواله إلى مصر إذا لم يكن مطمئنا إلى أنه يستطيع إخراجها بسهولة وسرعة، سواء كانت رأسمال أم أرباحا، أن تذليل العقبات أمام المستثمرين سيؤدي إلى نمو في الاقتصاد المصري، بسبب وجود فرص واعدة كثيرة.

سوق مغرٍ

وليس غريبا ان تبذل الشركات الإماراتية صبرا على ما واجهته من مشاكل، فالسوق المصري يغري اغلب الاستثمارات الأجنبية بالقدوم إليها، فـ «أم الدنيا» كما يحلو للعرب تسميتها تمتلك مقومات كبيرة في مختلف المجالات ومدعومة بطاقات بشرية هائلة ولديها سوق عقاري متنام وصناعة سياحية قد تحقق نموا هائلا إذا استمرت الإصلاحات الاقتصادية ومؤخرا أعلن وزير السياحة المصري زهير جرانة أن مصر استطاعت أن تجتذب 9 ,1 مليون زائر عام 2006.

حيث بلغت نسبة الزيادة 5,5% عن السنة الماضية التي شهدت 7 ,8 ملايين زائر. وعلى مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، استطاعت مصر تحقيق نسبة زيادة في قطاع السياحة وصلت إلى 9, 12% بواقع 1 ,9 ملايين عام 2006 مقارنة بـ 7 ,1 مليون عام 2005.

وتشير إحصاءات منظمة السياحة الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى أن نسبة زيادة السياحة العالمية بلغت 4 ,5% في حين يتوجه واحد من كل 5 سياح إلى مصر. وبلغ عدد السياح من الإمارات إلى مصر 42 ألف زائر، في زيادة نسبتها 8 ,21% عن العام 2005. أما نسب الزيادة في بقية دول المنطقة فهي: 7, 5% للسعودية، 4 ,26% من قطر، 8 ,17% من ليبيا، 9 ,16% من الأردن، 7, 16% من الكويت، 7 ,14% من تونس و4, 13% من البحرين.

وقال أحمد الخادم، رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية، إن المسافرين الإماراتيين يضعون مصر في مقدمة خياراتهم عندما يخططون لقضاء عطلة ممتعة، إذ يعتبرون مصر بلدهم الثاني لما يلمسون فيها من تشابه الحضارة والتاريخ.

وهذا ما يجعلنا فخورين باتساع دائرة زوارنا. كما يسعدنا أن ضيوف مصر لا يكتفون بزيارة القاهرة والإسكندرية، بل يزورون أيضاً سواحل البحر الأحمر والمتوسط على السواء ويتمتعون بالقيام بتجارب مثيرة مثل رحلات الغوص. وعلى مستوى العالم، يشكل السياح الإنجليز الشريحة الأوسع في مصر إذ بلغ عددهم لهذا العام 03, 1 مليون زائر بزيادة تقدر بـ 4 ,23% عن عددهم عام 2005.

وحلت روسيا في المرتبة الثانية في أكبر عدد سياح إلى مصر للعام الثاني على التوالي، إذ بلغ عدد السياح الروس 998000 زائر. فيما احتلت ألمانيا المرتبة الثالثة بعدد سياح بلغ 966000 زائر وهو عدد أقل من العام الماضي بنسبة لا تتعدى 4, 1%. وحافظت إيطاليا على نفس رقم العام الماضي والذي بلغ 786000 زائر محتلة بذلك المرتبة الرابعة.

كما شهدت السياحة في مصر زيادة إجمالية في عدد الحجوزات على المستويين العالمي والإقليمي تصل إلى 9, 4% عما كانت عليه العام الماضي. وبلغت عوائد السياحة الإجمالية في مصر لهذا العام 6 ,7 مليارات دولار بزيادة تبلغ 8, 11% عن العام.

العبار: مفاوضات لبناء تجمعات سكنية لمحدودي الدخل في مصر

أظهرت شركة إعمار حجم التزامها تجاه السوق المصري عندما أعلنت اعتزامها إقامة مشروعين جديدين بمصر، أحدهما سكني متكامل على مساحة 8, 3 ملايين متر مربع تبلغ تكلفته نحو مليار دولار. والثاني سكني تجاري يشغل مساحة 670 ألف متر مربع، تصل تكلفته إلى 700 مليون دولار.

وقال محمد العبار رئيس شركة اعمار إن المشروعين الجديدين يمثلان إضافة مهمة للمحفظة الاستثمارية للشركة بمصر، ويعكسان التزام اعمار بالمساهمة المباشرة في نمو الاقتصاد المصري، حيث تبلغ القيمة الإجمالية للمشروعات العقارية الأربعة التي أطلقتها الشركة في مصر ـ بالإضافة لمشروعي مرتفعات القاهرة ومراسي بنحو 5, 5 مليارات دولار.

وذكر العبار أن «اعمار» تجري حاليا مباحثات مع وزارة الإسكان لتطوير عدد من المجمعات السكنية الخاصة بذوي الدخل المحدود والمتوسط، مشيرا إلى أنها الطريقة المثلى للتعبير عن عمق التزام اعمار تجاه المجتمع المصري.

وأكد بأن الشركة تسعى لتعزيز وجودها في السوق المصري، من خلال خطة استثمارية عبر محفظة من المشاريع الجديدة والمتنوعة، تستهدف قطاعات أخرى من بينها التعليم والصحة والأسواق التجارية والمناطق الصناعية والنوادي الرياضية، لافتا إلى أن شركة اعمار الصناعية انتهت من دراسة إقامة منطقة صناعية في مصر سيتم الإعلان عنها قريبا.

كما تعتزم اعمار دخول قطاع الرعاية الصحية في مصر ضمن خطة للاستثمار في هذا القطاع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تبلغ استثماراتها 5 مليارات دولار، تتضمن بناء وإدارة مستشفيات وعيادات ومراكز صحية متخصصة.

وأوضح العبار أن اعمار لا تنوي تسجيل الشركة في البورصة المصرية حاليا، وأنها ملتزمة تنفيذ مشاريعها حسب الجدول الزمني المتفق عليه مع الحكومة المصرية، وستساند أية قواعد تضعها الجهات المسؤولة للحفاظ على حقوق الحاجزين والعملاء.

مؤكدا أن الأولوية في عقود التنفيذ على المقاولين ستكون من نصيب الشركات المصرية، نافيا ما أشيع عن إسناد مشروعاتها لشركات بعينها ـ بالإشارة إلى تيرنر الأميركية، التي تملك «اعمار» 50 من أسهمها ـ، وأضاف أن اعمار تنوى الاقتراض من البنوك المحلية لتوفير التمويل للمشاريع المزمع إقامتها.

وبالنسبة للمشروعين العقاريين الذين أعلنت عنهما الشركة أوضح محمد المشنب مدير تطوير المشاريع في «اعمار» مصر، أن المشروع الأول تبلغ قيمته 75 ,5 مليارات جنيه (مليار دولار) يقع في مدينة القاهرة الجديدة بجوار الحرم الجديد للجامعة الأميركية في القاهرة.

ويمتد على مساحة تزيد على 8, 3 ملايين متر مربع، ويشمل 5000 وحدة سكنية، بالإضافة إلى مجموعة متكاملة من المرافق، بما فيها النوادي الخاصة والمطاعم والمقاهي والمدارس وحمامات السباحة ومراكز الرعاية الصحية ومراكز التسوق العالمية. أما المشروع الثاني، فهو عبارة عن مشروع سكني تجاري متكامل بقيمة إجمالية تبلغ 4 مليارات جنيه (700 مليون دولار) ويقع على بداية طريق القاهرة ـ الإسكندرية الصحراوي.

ويشغل مساحة تبلغ 160 فدانا (670 ألف متر مربع) ويضم مركز تسوق على مستوى عالمي، ومجمعا للمكاتب وفنادق والعديد من الوحدات السكنية ما بين فيلات وتاون هاوس وشقق، كما سيتضمن المشروع مرافق طبية متطورة ومدارس.

وينضم المشروعان الجديدان، إلى مشروعي مرتفعات القاهرة الواقع بضاحية المقطم ومراسي على ساحل البحر المتوسط، حيث تنظم الشركة الأسبوع المقبل ورشة عمل يشارك فيها سبعة من الاستشاريين العالميين، لمراجعة تصميمات مشروع مراسي بالكامل.

الكندي: لدينا 3 أراض في الساحل الشمالي وسنطورها على مراحل

تشق شركة دار جلوبل انفستمنت خطواتها في عالم الاستثمار المحلي والعالمي بهدوء وثقة بعيدا عن الأضواء لاعتبارات تتعلق برغبة الشركة في ان تترك مشاريعها تتكلم عنها دون مبالغة أو تهويل.وعلى الرغم من ان الشركة دخلت السوق قبل عامين إلا أنها طرقت أبوابه بقوة عبر استثمارات اقتربت قيمتها الاجمالية من سقف المليار درهم.

وقال رجل الاعمال احمد سعيد الكندي نائب رئيس مجلس الإدارة «شركتنا تفخر بأنها تعمل بكوادر وخبرات وطنية 100% وحتى الشركاء الذين يشكلون مجلس الإدارة هم من المواطنين».

وأكد الكندي على ان حجم محفظة الشركة تصل إلى مليار درهم تمثل قيمة مساهمة الشركة في محافظ استثمارية لشركات مساهمة خاصة يملكها مواطنون بالإضافة إلى 6 مشاريع عقارية 5 منها في دبي والآخر في مصر بتكلفة أولية تصل إلى مليار درهم في اطار المرحلة الأولى على مقربة من مشاريع اعمار وسنعلن قريبا عن تفاصيله تقوم الشركة بتطويرها وتمويلها بالكامل.

وأوضح الكندي «هذا التوجه يتناغم مع استراتيجية حكومة الدولة ودعمها غير المسبوق للمواطن الإماراتي وتذليل كافة العقبات التي تعترض مسيرة نجاحاته ونحن ندين بالفضل لما وصلنا إليه لدعم حكامنا حفظهم الله».

وأضاف الكندي الجانب الاستراتيجي مهم جدا في عملنا ولا يمكن إسقاطه من حساباتنا المتعلقة بالمشاريع التي ننوي تطويرها الآن وفي المستقبل، فطريقة عملنا تتم دراستها بعناية وتخطيط، فنحن استراتيجيون بطبيعتنا ولا نعتمد أسلوب المناورة والبحث لمحاولة إيجاد فرصة استثمارية.

وتعمل وتخطط دار جلوبل انفستمنت لإتباع أفضل الممارسات العالمية ليس فقط في مجال التطوير العقاري بل سوف نلتزم بالمعايير العالمية للشفافية والانفتاح والإدارة والمبادئ المحاسبية، حيث يمثل هذا جزءا من ثقافة شركتنا لان جوهر علامتنا التجارية وأعمالنا يكمن في التميز في كل ما نقوم به.

وأوضح الكندي لدى دار جلوبل انفستمنت طموح ورؤية لاكتساب وتبادل الخبرات والاستفادة منها في تطوير المشاريع على اختلاف أنواعها وتسعى دار جلوبل انفستمنت لتصبح شركة عالمية رائدة في مجال التطوير العقاري من خلال تعزيز الخبرات المكتسبة في دبي، وبالإضافة إلى ذلك سوف تشارك في ايجاد الأفكار والسعي لابتكار المشاريع المميزة التي تساهم في دعم الاقتصاد الوطني.

وأكد أن الشركة تعتزم تطوير مشاريع عقارية تتناسب مع أصحاب الدخول المتوسطة حيث ان هذه الشريحة تمثل ركيزة أساسية في مشاريع الشركة بدبي وفي مصر.

حيث نعمل على تلبية متطلباتهم سواء أكانوا داخل الدولة أو خارجها لكن مع الأخذ بنظر الاعتبار ان الشركة لا تركز فقط على هذه الشريحة بل على جميع الشرائح لأننا سنعتمد في تطوير مشاريعنا على مسألة مهمة وهي تطوير مدن متكاملة بكامل مرافقها واحتياجاتها حيث لا يمنع ان نبني مدينة تضم أبراجا سكنية فاخرة لذوي الدخل المرتفع وأخرى بأسعار تتناسب مع مداخيل الموظفين.

شحادة: أزمة العقارات وراء عرقلة استكمال مخططات المشروع أواخر التسعينات

من دبي حملت مجموعة الفطيم مشروعها الريادي «دبي فستيفال ستي» الذي بات علامة فارقة في تاريخ التطوير العقاري، لتطبقه وفقا لاحتياجات السوق المصرية حيث تطور المجموعة مشروع «كايرو فستيفال ستي» بـ 5,3 مليارات دولار على مساحة 30 مليون قدم مربع على مشارف العاصمة المصرية (جنوب شرق التجمع العمراني الخامس بالقاهرة الجديدة) كانت المجموعة اشترتها عام 1997 حسبما ذكر لـ «البيان الاقتصادي» المدير التنفيذي لشركة «الفطيم كابيتال» مروان شحادة.

المشروع مماثل لدبي فستيفال ستي لكنه يناسب الاحتياجات المصرية بحسب شحادة الذي قال « سيطور المشروع في اطار التملك الحر لكن الجزء الأكبر سيبقى تحت سيطرة مجموعة الفطيم وتحديدا مركز التسوق الضخم والفنادق ومباني المكاتب وهذه كلها ستطرح للتأجير لا للبيع».

وحول الخطوات العملية المتعلقة بعمليات البناء والبيع قال «سنقوم بعد الصيف المقبل ببيع 500 فيلا على مراحل وستكون هذه الفلل على صعيد الجودة من أفضل ما ستشهده السوق المصرية من وحدات سكنية فاخرة وبأسعار منافسة. أما الاعمال الإنشائية في المشروع فستنطلق نهاية العام الجاري .

حيث تم الانتهاء من التصاميم الهندسية» وأضاف أن تنفيذ المشروع سيستغرق ما بين سبع إلى عشر سنوات ومن المتوقع أن تكتمل المرحلة الأولى عام 2009.

وبالإضافة إلى الوحدات السكنية فإن المشروع سيضم فنادق ومراكز للتسوق ومواقع للاستجمام والترفيه، وسيحتوي على اثنين من اهم المجموعات الفندقية في العالم؛ الأول فندق تجاري فخم من 450 غرفة والآخر فندق للأعمال مكون من 250 غرفة وروعي في تصميم المنازل السكنية حفاظها على الطرز المعمارية المميزة للبحر المتوسط من الاسبانية والايطالية والفرنسية، هذا غير مركز تسوق ضخم ومستشفيات ومؤسسات تعليمية ومراكز للترفيه.

وكانت الأزمة العقارية التي شهدتها مصر أواخر التسعينات حتى عام 2004 عرقلت استكمال المخطط والمشروع العقاري. لكن مع بداية نهوض القطاع العقاري مرة أخرى في مصر، عادت المجموعة لإنعاش عمليات التطوير في المشروع عام 2005 وتم الانتهاء بالفعل من البنية التحتية للمشروع وهناك إحدى المدارس المفتوحة أمام الطلبة منذ عامين.

وسيضم «دبي فستيفال سيتي» عددا كبيرا من الفنادق العالمية ومنتجع للتسوق بجزأين الأول «فستيفال ووترفرونت سنتر» والثاني «فستفال باور سنتر» كما سيضم المشروع 20 ألف وحدة سكنية ومؤسسات تعليمية. وسيراعى في تنفيذ المراكز التجارية بمشروع «كايروكابيتال»، ان تشمل مساحات مفتوحة ومناطق خضراء ومعالم مائية، لان المناخ في مصر يساعد على تصميم مناطق مفتوحة خلاف المناخ الحار في دبي، مع الالتزام بنفس مستوى الجودة في التصميم والتنفيذ.

سجواني: المستثمر لن يجلب أمواله لمصر إذا لم يستطع إخراجها لاحقا

قال حسين سجواني رئيس مجلس إدارة ومؤسس «داماك القابضة» في اتصال هاتفي مع «البيان الاقتصادي» لم يكن غريبا ان تتوجه شركة داماك العقارية إلى السوق المصري باستثمارات ضخمة ستصل إجمالاً إلى نحو 21 مليار دولار (ما يزيد على 80 مليار درهم) موزعة على ثلاثة مشروعات هي مشروع «خليج جامشا» على ساحل البحر الأحمر.

ومشروع «بارك افنيو» في مدينة 6 أكتوبر ومشروع سكني اجتماعي في مدينة القاهرة الجديدة باستثمارات تصل إلى 6 مليارات دولار ويشيد على مساحة تصل إلى 70 مليون قدم مربع (أكثر مما تملكه اعمار في تلك المنطقة) وحصلت عليها الشركة في مزايدة علنية، وسيضم أبراج مكاتب وفندقا و4500 فيلا من النوع الفاخر في منطقة تعد الأكثر رقيا في أحياء القاهرة.

وحول السوق المصري وتوجهاته الجديدة يقول سجواني إن المستثمر لن يجلب أمواله إلى مصر إذا لم يكن مطمئنا إلى أنه يستطيع إخراجها بسهولة وسرعة، سواء كانت رأسمالا أم أرباحا، لأن تذليل العقبات أمام المستثمرين سيؤدي إلى نمو في الاقتصاد المصري، بسبب وجود فرص واعدة كثيرة.

وأضاف سجواني إن «خليج جامشا» هو أهم مشروعات «داماك» في مصر ويقع على مساحة 30 مليون متر مربع، ويتوقع أن تصل استثمارات المشروع إلى 16 مليار دولار (8 ,58 مليار درهم) خلال السنوات العشر القادمة وسيضم المشروع وحدات سكنية فخمة على مسافة 39 كيلو متراً على ساحل البحر الأحمر.

وأوضح أن المشروع الثاني هو «بارك أفنيو» في مدينة السادس من أكتوبر ومن المتوقع أن تصل تكلفة هذا المشروع إلى 300 مليون دولار (1 ,1 مليار درهم)، والثالث مشروع سكني اجتماعي سيتم تنفيذه على مساحة 1500 فدان في مدينة القاهرة الجديدة وتتجاوز استثماراته 7 ,4 مليارات دولار (2 ,17 مليار درهم).

وأشار إلى أن الشركة افتتحت فرعاً في المعادى وتستعد حالياً لافتتاح أفرع جديدة، مشدداً على أن هناك حالة من الثقة في إمكانيات السوق المصري وأن قطاع الاستثمار العقاري في مصر يشهد طفرة حقيقية.

وقال إن نسبة العمالة المصرية في مشروعات داماك بمصر تصل إلى 97 ـ 98%، نافيا نية الشركة الدخول في مجالات استثمارية أخرى مثل الاستثمار المصرفي والاستحواذ على أية بنوك مطروحة للبيع. وأكد أن الشركة تستهدف في الفترة القادمة الاستثمار في العقارات الموجهة لفئة متوسطي ومحدودي الدخل.

ويعتقد سجواني بأن السوق المصري يستوعب المشاريع الفاخرة نعم تستوعبها وبالنسبة لنا سنعتمد في البيع على الزبون الأجنبي وبالتحديد الأوروبي لان البحر الأحمر يستهويه.

وهذا البحر له مستقبل استثماري وفرصة كبيرة لكي يكون ملتقى للاستثمارات ربما لا يرى المطورون ذلك لكني شخصياً أراها من أفضل المناطق الاستثمارية على مستوى العالم تخيلوا بأننا على مقربة من 600 مليون نسمة و350 مليون أوروبي من الروس يبحثون عن مناطق دافئة وعن بحر بمواصفات البحر الأحمر. ولنقول إن من بين الـ 600 مليون 10% أغنياء أي بمعنى 60 مليونا ولو حصلنا على 10 منهم في تلك المشاريع يمكن أن نتخيل حجم الأرباح.

تحقيق ـ مشرق علي حيدر