في ختام عشرة أيام من العروض السينمائية والفعاليات التي تخللت الدورة التاسعة من المهرجان الوطني للفيلم المغربي في طنجة، انتزع فيلم «القلوب المحترقة» للمخرج أحمد المعنوني الجائزة الكبرى للمهرجان وصور الشريط في مدينة فاس ويتناول قصة طفولة معذبة تخترق يوميات شاب عائد إلى مدينته.
ويعود مسرح الطفولة كأنه جزء من حاضر المهندس الشاب بعد عودته من باريس في أجواء صوفية حافلة بطقوس موسيقى تقليدية تعطي للفيلم ايقاعه. وكان هذا الفيلم حصل السبت الماضي على جائزة النقاد التي تمنحها «الجمعية الوطنية للنقد السينمائي» في المغرب مميزة اياه عن غيره من الأفلام الـ 25 التي قدمت ضمن هذه الدورة بخصوصية لغته وتفرده الفني. وسلمت وزيرة الثقافة المغربية ثريا جبران التي حضرت حفل الختام الجائزة الكبرى بغياب المخرج، للمثل هشام بهلول الذي أدى دور البطولة في «القلوب المحترقة». وكانت ثريا جبران حاضرة في المهرجان كممثلة في شريطين قدما ضمن العروض وهما شريط «اركانة» للمخرج حسن غنجة و«عود الورد» للمخرج حسن زينون.
وأعلن خلال المهرجان ان تظاهرة الفيلم الوطني المغربي ستكون سنوية اعتبارا من العام المقبل بعد ان جرت على نحو متقطع وذلك للتماشي مع نمو كمية الانتاج السينمائي المغربي. اما جائزة لجنة التحكيم فمنحت لفيلم «سميرة في الضيعة» للمخرج لطيف لحلو والذي يتناول قصة جريئة لامرأة زوجت باقطاعي عاجز جنسيا فتعوض حرمانها مع رجل آخر.
وقال المخرج ان «جائزة لجنة التحكيم لها في قلبي قيمة كبيرة وهي تجبرني على عمل افلام على الأقل بمضاهاة هذا العمل». ونال شريط «سميرة في الضيعة» أيضا جائزة أحسن دور رجالي وذهبت الجائزة لمحمد خويي عن دوره في الفيلم فحياه الجمهور بحرارة كبيرة. ونال يوسف بريتال عن مشاركته في هذا الفيلم أيضا جائزة أحسن دور رجالي ثانوي.
وحصل فيلم «عود الورد» للمخرج حسن زينون والذي كان جماليا من بين أفضل الأفلام المقدمة على جائزة أحسن دور نسائي لسناء العلوي وجائزة أحسن دور ثانوي لحنان زهدي واستلم المخرج كلتا الجائزتين نيابة عن ممثلاته. وذهبت جائزة السيناريو لفيلم «ثابت أو غير ثابت» للمخرج وكاتب السيناريو نبيل لحلو ويعود الفيلم إلى مرحلة سوداء من تاريخ المغرب حيث يقوم عقيد في الشرطة بابتزاز النساء والفيلم مبني على واقعة حقيقية.
وكانت جائزة العمل الأول من نصيب المخرجين الأخوين سهيل وعماد نوري عن فيلمهما «أبواب الجنة» وتسلم الجائزة الممثل ربيع القاطي. ومنحت لجنة التحكيم جائزة الموسيقى لجويل بلليغريني عن مساهمته في وضع موسيقى شريط «ملائكة الشيطان» للمخرج احمد بولان والذي يتناول موسيقى الهارد روك.
اما جائزة المونتاج فمنحت لنجود جداد عن مونتاجها لفيلم عمر الشرايبي «حديث اليد والكتان» ومنحت جائزة الصورة لكمال الدرقاوي احد ابرز مدراء التصوير في المغرب وشارك في المهرجان بنحو 4 اعمال بينها «فين ماشي يا موشي». وأخيرا منحت جائزة الصوت للتونسي فوزي تابت على مساهمته في 6 أفلام شاركت في المسابقة بينها «القلوب المحترقة» و«الإسلام يا سلام».
وكان مهندس الصوت تابت بدا العمل في السينما المغربية التي تبنته منذ أواخر الثمانينات مع فيلم فريدة بليزيد «باب السماء المفتوح» ووقع منذ ذلك الحين العديد من الأفلام المغربية فيما يخص التقاط الصوت. ومنحت الدورة التاسعة من مهرجان الفيلم الوطني المغربي في طنجة ما مجموعه 12 جائزة للفيلم الطويل فيما ترأس لجنة التحكيم الفنان التشكيلي محمد المليحي.
وتناول فيلمان معروضان ضمن المسابقة من وجهات نظر مختلفة مسألة هجرة اليهود المغاربة والفيلمان هما «فين ماشي يا موشي» لحسن بنجلون و«وداعا أمهات» لمحمد اسماعيل. اما لجهة الفيلم القصير فقد ترأس المخرج كمال كمال صاحب «السيمفونية المغربية» لجنة تحكيم الاشريطة القصيرة المشاركة في المسابقة وحيث تبين ان الأفلام الفائزة سبق وفازت بجوائز في مهرجان الفيلم القصير المتوسطي الذي تشهده طنجة أيضا.
ومنحت الجائزة الكبرى للفيلم القصير لشريط «نهاية الشهر» لمحمد مفتكر الذي يعتبر احد المخرجين الشباب الواعدين في المغرب وتمنى المخرج عند تسلمه الجائزة تحقيق فيلمه الطويل الأول.
ومنحت جائزة السناريو للفيلم القصير لشريط «آخر صرخة» لحميد باسكيت وارتأت لجنة التحكيم منح تنويه خاص لفيلم «شعرك الأسود إحسان» للمخرجة تالا حديد. ومن ناحيتها، منحت الجمعية الوطنية للنقاد السينمائيين في المغرب جائزتها للفيلم القصير لشريط «شوفني» للمخرج عمر مولدويرة.

