تبدأ بورصة دبي للذهب والسلع اليوم تداول عقود فولاذ «ستيل ريبار» الآجلة في خطوة تمثل إنجازاً مهماً على صعيد تجارة المعادن في المنطقة.
ومن شأن طرح عقود الفولاذ «ستيل ريبار» الآجلة للتداول أن تسهم في توفير تغطية حقيقية لحجم الطلب على الفولاذ نظراً لكونها عقود الفولاذ الأولى في العالم التي يمكن تداولها على المستوى العالمي عبر منصة التداول الالكترونية لبورصة دبي للذهب والسلع. كما يتزامن الإعلان عن تاريخ البدء بتداول عقود الفولاذ مع حصول مجموعة جديدة من شركات إنتاج الفولاذ على تراخيص لإدراج أسمائها في بورصة دبي للذهب والسلع، مما يُوسّع قائمة المنتجات التي يتم تداولها.
الجدير بالذكر أن شركتي كرومين التركية، وشركة الإمارات للحديد والفولاذ، قد انضمتا إلى قائمة الشركات العالمية التي حصلت مسبقاً على موافقة البورصة لتداول إنتاجها. وتعد شركة حديد الإمارات أكبر مزود لفولاذ «ريبار» في الإمارات، إذ توفر حوالي 20% من حاجة السوق المحلية بحسب المعدلات الحالية.
وتأتي هذه المبادرة في إطلاق عقود الفولاذ «ستيل ريبار» الآجلة لتزويد قطاع الفولاذ الإقليمي بأداة منخفضة التكلفة للتحوط من مخاطر التقلبات الكبيرة في أسعار الفولاذ. وبالإضافة إلى ذلك، توفر هذه العقود مصدراً جديداً ومشجعاً لجذب المستثمرين سواء الذين يريدون التعامل بأسهم الفولاذ أو بالفولاذ الحقيقي.
وقال كولين جريفيث، رئيس بورصة دبي للذهب والسلع: «يؤكد إطلاق عقود فولاذ ستيل ريبار الآجلة على قدرة بورصة دبي للذهب والسلع في إيجاد الحلول المبتكرة لتوفير منتجات تلبي الاحتياجات الحيوية للمستثمرين. وسوف تؤدي هذه العقود المتاحة لجميع الشركات العالمية والمستثمرين إلى اكتشاف أفضل الأسعار لفولاذ ريبار دبي، والذي يرتبط بشكل رئيسي بسوق إنتاج الفولاذ اليوروآسيوية. ولا تأتي هذه المبادرة في سبيل توسيع سجل أعمال البورصة وحسب، بل أيضاً تعد انعكاساً لالتزامنا بنمو سوق مشتقات السلع في المنطقة».
وتساعد التراخيص الممنوحة لمنتجي الفولاذ في وضع حد للغموض المتعلق بمميزات هذا المنتج، وتزويد المشترين والبائعين على حد سواء بمواصفات واضحة لنوعية منتجات الفولاذ التي يتم تداولها وتسليمها. وتضم قائمة المنتجين الحاصلين على موافقة البورصة حتى الآن، كل من شركة إزمير ديمير سيليك سانايي أيه أس، وشركة إيكنسيلر آيرون آند ستيل ووركس، وشركة ديلير آيرون آند ستيل من تركيا، وشركة الاتفاق لمنتجات الفولاذ التابعة لمجموعة الطويرقي، وشركة سابك ستيل (حديد) وكلاهما من المملكة العربية السعودية، إضافة إلى شركة قطر ستيل من قطر.
وخلال مرحلة التحضير لطرح عقود الفولاذ «ستيل ريبار» للتداول، قامت بورصة دبي للذهب والسلع خلال الأشهر القليلة الماضية، بتنظيم معارض متنقلة وندوات تثقيفية للمستثمرين ومذكرات توضيحية شخصية وإلكترونية عبر الإنترنت، وندوات تداول تجريبية ضمن برنامج «التعلم بواسطة التطبيق»، وذلك لتعريف المتعاملين في السوق بهذه العقود.
ومن ناحيته قال جون شورت، المدير التنفيذي لقسم عقود الفولاذ والمعادن الأساسية بمركز دبي للسلع المتعددة: «يتم شراء معظم الفولاذ الحقيقي حالياً من السوق بآلية الأسعار الآجلة، حيث أن كميات كبيرة من الفولاذ الموجود في المنطقة هو إما مستورد أومنتج محلياً من فولاذ خام مستورد، وبالتالي فإن معظمه يتم شراؤه بأسعار مستقبلية رغم كونه في مرحلة التصنيع أو التوريد».
وأضاف أن أسعار عقود الفولاذ الآجلة من بورصة دبي للذهب والسلع سوف تكون بمثابة مرجع أساسي لأسعار فولاذ ستيل ريبار الإقليمية وغيرها من منتجات الفولاذ الأخرى. والسبب وراء ذلك، أن دبي هي أكبر سوق منفردة لاستيراد فولاذ ريبار وقضبان الحديد المستعملة في إنتاجه.
كما ستكون أسعار عقود فولاذ دبي «ستيل ريبار» الآجلة عاملاً مهماً في مقاربة أسعار الفولاذ العالمية بحكم موقع دبي الاستراتيجي على تقاطع أهم خطين لتجارة الفولاذ، باتجاه الشرق من البحر الأسود وشرق المتوسط وباتجاه الغرب من الصين، حيث تشكل هذه الأسواق ثلثي حجم تجارة الفولاذ العالمية.
وشهدت أسعار فولاذ ريبار، الذي يمثل 80% من حجم الفولاذ المستهلك بأنواعه، مؤخراً موجة كبيرة وغير معتادة من التقلبات مدفوعة بارتفاع التكاليف التشغيلية وأسعار الغاز والشحن البحري إلى جانب التذبذب في أسعار صرف العملات وحجم الطلب على هذه السلعة الحيوية. وقد أثرت هذه التقلبات في أسعار الفولاذ على السيولة النقدية وربحية عدد من الصناعات الأساسية منها قطاع البناء وقطاعي الغاز والنفط.
وقد تجاوز استهلاك دول مجلس التعاون للخليج العربي من مادة الفولاذ (نوع ريبار) 12 مليون طن متري خلال العام 2006 ويتوقع أن ينمو الطلب على هذه المادة في أسواق الخليج العربي إلى 9% سنوياً خلال الفترة من 2005 وحتى 2010 مقارنة بـ 3% من حجم نمو الطلب العالمي خلال نفس الفترة. وبالرغم من زيادة النمو في إنتاج فولاذ «ريبار»، فإنه يتوقع أن يصل حجم الطلب عليه إلى 10 مليون طن متر سنوياً خلال السنوات العشر القادمة.
دبي ـ«البيان»