تشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة التجارة البينية العربية قد حققت نمواً جيداً في عام 2006 بلغت نسبته 16.8% لتصل إلى 104 مليارات دولار. ووفقاً لمسودة أولية للتقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2007 فإن قيمة الصادرات البينية العربية قد نمت بنسبة 16.6% عام 2006 لتصل إلى 50.8 مليار دولار فيما ارتفعت الواردات البينية بنسبة 17% لتبلغ 53.2 مليار دولار.

ويوضح التقرير أن جميع الدول العربية قد حققت نمواً بدرجات متفاوتة في عام 2006، باستثناء اليمن ولبنان، وقد حلت الإمارات في المرتبة الأولى بزيادة صادراتها إلى الدول العربية بنسبة 58.5% تبعها السودان بنسبة 42.8% والبحرين 36.3%. وفيما يتعلق بالواردات البينية العربية فقد سجلت جميع الدول العربية زيادة بنسب متفاوتة في عام 2006. تقدمتها تونس بنسبة 38% والبحرين بنسبة 25.5 في حين نمت الواردات البينية لكل من سوريا وجيبوتي ومصر والعراق وموريتانيا وليبيا بنسب بين 25% و 20.7% في حين تراوحت نسب نمو الواردات البينية بين 17.4% و 10.8% لكل من الصومال والإمارات والأردن والمغرب والجزائر وعمان والكويت وقطر. أما في كل من لبنان واليمن والسعودية والسودان فقد نمت البينية بنسب تقل عن 9%.

وبخصوص مساهمة التجارة البينية العربية في التجارة العربية الإجمالية، فقد أدى تدني معدل نمو الصادرات البينية العربية عن معدل نمو الصادرات العربية الاجمالية إلى تراجع حصة الصادرات البينية في إجمالي الصادرات العربية من 7.8% في عام 2005 إلى 7.7% في عام 2006، وقد حصل العكس فيما يتعلق بالواردات البينية العربية، فقد تجاوز معدل نموها في عام 2006 معدل نمو إجمالي الواردات العربية. مما أدى ارتفاع حصة الواردات البينية في الواردات العربية الاجمالية من 14.5% في عام 2005 إلى 14.8% في عام 2006.

وبذلك ارتفعت حصة التجارة البينية العربية في التجارة العربية الاجمالية، محتسبة سواء من جانب الصادرات أو الواردات البينية، من 11.2% في عام 2005 إلى 11.3% في عام 2006.

وبخصوص مساهمة الدول العربية فرادى في الصادرات البينية، فقد استأثرت السعودية بأكبر حصة في الصادرات البينية العربية حيث بلغت 44.5% في عام 2006 وقد ارتفعت صادرات السعودية إلى الدول العربية من 21.5 مليار دولار في عام 2005 إلى 22.6 مليار دولار في عام 2006، تبعتها الإمارات بحصة بلغت 16.8% حيث وصلت صادراتها البينية إلى 8.5 مليارات دولار في عام 2006 مقارنة بحوالي 5.4 مليارات دولار في عام 2005، وجاءت بعدهما مصر وعمان بحصة 4.2 % وبقيمة 2.1 مليار دولار لكل منهما. كما تخطت الصادرات البينية لثماني دول أخرى مقدار المليار دولار وهي الأردن، وسوريا، البحرين، قطر، الكويت، ليبيا، الجزائر تونس.

وفيما يتعلق بمساهمات الدول العربية في الواردات البينية، فقد جاءت أقل من حصصها في الصادرات البينية فقد حل العراق في المركز الأول بحصة بلغت 16.6% حيث ارتفعت قيمة وارداته من الدول العربية إلى 8.9 مليارات دولار في عام 2006 مقارنة بقيمة 7.2 مليارات دولار في عام 2005 ويعزى ذلك إلى ارتفاع وارداته بشكل كبير من سوريا منذ عام 2005 وتبعته الإمارات بحصة بلغت 11.5% وبقيمة 6.1 مليارات دولار مقارنة بقيمة 5.2 مليارات دولار في عام 2005.

وجاءت السعودية في المركز الثالث حيث شكلت وارداتها البينية 10.0% من اجمالي الواردات البينية العربية وبقيمة بلغت 5.3 مليارات دولار مقارنة بقيمة 4.9 مليارات دولار في عام 2005، وتلاها الأردن بقيمة دولار، والمغرب بقيمة 2.8 مليار دولار، والكويت بقيمة 2.7 مليار دولار، واليمن بقيمة 2.2 مليار دولار، كما تجاوزت قيمة الواردات البينية لخمس دول أخرى مقدار المليار دولار، وهي السودان، قطر، سوريا، لبنان وتونس.

وبالنسبة لاتجاهات التجارة البينية العربية لم يطرأ تغير كبير على اتجاهات بين الدول العربية في عام 2006، حيث تركز معظم التبادل التجاري البيني، بشكل عام، في دول عربية متجاورة وتشير البيانات الأولية لاتجاهات التجارة البينية العربية ان صادرات قطر تركزت في دولة مجاورة واحدة هي الإمارات بنسبة بلغت 62% من صادراتها البينية.

وصادرات تونس إلى ليبيا بنسبة 27% إما صادرات اليمن البينية فقد تركزت في دولتين هما الإمارات بنسبة 36% والسعودية بنسبة 25% وتركزت صادرات الجزائر البينية في المغرب بنسبة 34% وفي مصر بنسبة 33% وقد تركزت صادرات لبنان البينية في ثلاث دول هي الإمارات وسوريا بنسبة 18% لكل منهما والسعودية بنسبة 15 في المئة.

وعلى صعيد الواردات البينية العربية، فقد تركزت واردات عمان البينية في دولة واحدة هي الإمارات بنسبة 72% في حين بلغت واردات الأردن من السعودية 70% من وارداتها البينية والتي تتشكل معظمها من واردات النفط الخام وقد تركزت واردات موريتانيا البينية في دولتين هما الجزائر بنسبة 30% والمغرب بنسبة 27% وواردات مصر البينية في السعودية والكويت بنسبة 36% و27% على التوالي وتجدر الإشارة إلى ان السعودية تشكل المصدر الرئيسي للواردات البينية للعديد من الدول العربية، فبالإضافة إلى الأردن ومصر، فقد بلغت واردات البحرين من السعودية 84% من وارداتها البينية، وواردات المغرب منها بنسبة 58% وقطر بنسبة 46% والكويت بنسبة 38% وسوريا بنسبة 33% واليمن بنسبة 24%.

تشير البيانات المتاحة عن الهيكل السلعي للتجارة البينية العربية ان الأهمية النسبية لمجموعات السلع الرئيسية المتبادلة قد شهدت بعض التغير في عام 2006 ففيما يتعلق بالصادرات البينية العربية، بقيت المواد الخام والوقود المعدني تحتفظ بأكبر حصة في الصادرات البينية مع زيادة في نسبتها من 59.0% في عام 2005 إلى 61.3% في عام 2006.

وقد تقدمت المصنوعات إلى المركز الثاني بحصة بلغت 12.5% من الصادرات البينية مقارنة بحصة 11.4% في عام 2005، وتراجعت الأغذية والمشروبات إلى المركز الثالث بعد ان انخفضت حصتها إلى 11.7% من الصادرات البينية في عام 2006 من 12.4% في عام 2005، وقد تقدمت أيضا المنتجات الكيماوية فوصلت إلى المركز الرابع بحصة بلغت 7.3% وتبعتها الآلات ومعدات النقل بحصة نسبتها 6.4% من الصادرات البينية في عام 2006.

وفي جانب الهيكل السلعي للواردات البينية العربية، فقد حافظت المواد الخام والوقود المعدني أيضا على الحصة الأكبر في الواردات البينية العربية، حيث ارتفعت حصتها من 48.1% في عام 2005 إلى نصف هذه الواردات في عام 2006.

وقد حلت الأغذية والمشروبات في المركز الثاني بحصة بلغت 14.2% من الواردات البينية في عام 2006 بعد ان كانت في المركز الثالث بحصة نسبتها 13.4% في عام 2005. وتراجعت المصنوعات إلى المركز الثالث وتقلصت حصتها إلى 14.1% من من 17.9% في عام 2005. وتبعتها المنتجات الكيماوية التي تراجعت حصتها بصورة طفيفة إلى 10.7% في عام 2006، والآلات ومعدات النقل التي ارتفعت حصتها إلى 10.1% في عام 2006 من 8.9% في عام 2005.

وعلى صعيد أداء صادرات الدول العربية فرادى في عام 2006، قد ارتفعت صادرات جميع الدول العربية بدرجات متفاوتة باستثناء سوريا، وحققت معظم الدول العربية المصدرة للنفط نسب نمو مرتفعة في صادراتها الإجمالية، وحلت موريتانيا في المركز الأول حيث قفزت صادراتها بنسبة 118.6% بعد بدها بتصدير النفط العام تبعتها ليبيا بنمو بلغت نسبته 30.6% ثم السودان بنسبة 29.7% ومصر بنسبة 27.8، وجيبوتي بنسبة 25.0% والكويت بنسبة 24.8%.

والعراق بنسبة 23.8% ولبنان بنسبة 21.4% كما نمت صادرات الجزائر بنسبة18.1% والسعودية بنسبة 16.2% والبحرين بنسبة 15.5% والامارات بنسبة 15.1% واليمن بنسبة 15.0% وقد تراوح نمو صادرات الأردن والمغرب وعمان وتونس بين 14.0% و12.4% في حين بلغت نسبة نمو صادرات قطر 4.7% أما بالنسبة لسوريا، فقد تراجعت صادراتها بنسبة 1.9% جراء انخفاض حجم وقيمة صادراتها من النفط الخام. وتجدر الإشارة إلى أن صادرات السعودية والإمارات مثلت حوالي 52.5% من قيمة الصادرات العربية الإجمالية في عام 2006.

أما في جانب الواردات فقد ارتفعت في معظم الدول العربية في عام 2006، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى زيادة وتيرة النشاط الاقتصادي وتراجع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى، مما أدى إلى ارتفاع أسعار وتكاليف الاستيراد.

كما نجم عن ارتفاع أسعار النفط الخام زيادة قيمة واردات الدول العربية المستوردة للنفط، وقد سجلت قطر أعلى نمو في الواردات بلغت نسبته 25.4% تبعتها الإمارات بنسبة 25.0% ثم جيبوتي بنسبة 24.9% وعمان بنسبة 22.7% والصومال بنسبة 21.8% ومصر بنسبة 21.0% والسودان بنسبة 19.5 في المئة وليبيا بنسبة 18.6 في المئة.

وبالنسبة لبقية الدول العربية فقد تراوح نمو الواردات فيها ما بين نسبة 15.4% و4.2% في تونس والعراق والمغرب والبحرين والسعودية والأردن واليمن والجزائر، في حين لم تحقق واردات كل من سوريا والكويت ولبنان نمواً يذكر. أما واردات موريتانيا، فقد تراجعت بنسبة 18.3% في عام 2006، ويشار إلى أن واردات السعودية والإمارات شكلت حوالي 27.7% من قيمة الواردات العربية الإجمالية في عام 2006.

وارتفعت قيمة التجارة الخارجية العربية، سواء في جانب الصادرات أو الواردات، في اتجاه جميع الشركاء التجاريين الرئيسيين بنسبة متفاوتة في عام 2006، فقد سجلت الصادرات العربية إلى اليابان أعلى زيادة في قيمة الصادرات العربية إلى شركائها التجاريين والرئيسيين بلغت نسبتها 32.0% إلا أنها كانت أقل من النسبة المسجلة في عام 2005.

والبالغة 41.2% وحلت بعدها الصين التي ارتفعت الصادرات العربية إليها بنسبة 23.9% متراجعة عن نسبة الزيادة التي بلغت 45.3% في عام 2005، وقد تباطأ نمو الصادرات العربية في عام 2006 على مستوى عام 2005 لبقية الشركاء التجاريين الرئيسيين فانخفض نمو قيمة الصادرات العربية إلى الولايات المتحدة إلى 21.6% من 28.2% في عام 2005.

كما تباطأ نمو قيمة الصادرات البينية العربية إلى 16.6% في عام 2006 من 21.7% في عام 2005، وانخفض نمو الصادرات العربية إلى الاتحاد الأوروبي إلى 12.4% من 36.4% وإلى باقي دول آسيا (باستثناء اليابان والصين) إلى 7.9% من 36.6% خلال الفترة نفسها.

وقد نجم عن هذه التطورات تغير طفيف في حصص الشركاء التجاريين الرئيسيين من الصادرات العربية، فقد تراجعت حصة الاتحاد الأوروبي، وهو أول شريك تجاري للدول العربية من 23.8% في عام 2005 إلى 22.8 في المئة في عام 2006، بينما ارتفعت حصة اليابان في الصادرات العربية من 14.0% في عام 2005 إلى 15.7% في عام 2006، وارتفعت أيضاً حصة الولايات المتحدة من 11.4% إلى 11.8 في المئة وحصة الصين من 5.0% إلى 5.2 في المئة خلال الفترة نفسها.

أما حصة الصادرات البينية العربية في الصادرات العربية الإجمالية فقد انخفضت بصورة طفيفة من 7.8% في عام 2005 إلى 7.7% في عام 2006 كما تراجعت حصة دول آسيا (باستثناء اليابان والصين) في الصادرات العربية من 8.5% في عام 2005 إلى 7.8 في المئة عام 2006، وانخفضت حصة باقي دول العالم من 29.5 في المئة إلى 28.9 في المئة.

وفيما يتعلق بمصادر الواردات العربية فقد شهدت الواردات العربية من الصين أكبر نسبة نمو بلغت 34.6% في عام 2006 متجاوزة بشكل طفيف نسبة النمو المسجلة في عام 2005 وجاءت بعدها الواردات العربية من الولايات المتحدة التي نمت بنسبة 28.0% مقارنة بنمو بلغت نسبته 42.4% في عام 2005، أما الواردات العربية من اليابان ارتفعت بنسبة 17.3% في عام 2006 بعد أن سجلت نمواً بلغ 14.1% في عام 2005.

وبلغت نسبة النمو في الواردات العربية من باقي دول آسيا (باستثناء اليابان والصين) 19.8% مقارنة بنسبة نمو مقدارها 26.3% في عام 2005، بينما نمت الواردات البينية العربية بنسبة 17.0% في عام 2006 متراجعة عن نسبة النمو المسجلة في عام 2005 والتي بلغت 33.9%. أما الواردات العربية من الاتحاد الأوروبي فقد ارتفعت بنسبة قليلة بلغت 4.2% في عام 2006 مقارنة بنمو بلغت نسبته 17.9% في عام 2005.

وقد أدى النمو المتباطئ في الواردات العربية من الاتحاد الأوروبي إلى تراجع حصتها في الواردات العربية من 41.9% عام 2005 إلى 38.1% عام 2006. وفي المقابل ارتفعت حصة الواردات البينية العربية في الواردات العربية الإجمالية من 14.5% في عام 2005 إلى 14.8% في عام 2006.

كما ازدادت الولايات المتحدة في الواردات العربية من 8.8% في عام 2005 إلى 9.8% في عام 2006، وحصة اليابان من 7.5% في عام 2005 إلى 8.9%، وحصة الصين من 5.2% إلى 5.3% خلال الفترة نفسها. وارتفعت حصة باقي دول آسيا (باستثناء اليابان والصين) في الواردات العربية من 9.9% في عام 2005 إلى 10.4% في عام 2006، وارتفعت حصة باقي دول العالم من 12.2% إلى 12.7%.

وتشير التقديرات الأولية للهيكل السلعي للصادرات العربية الإجمالية حسب المجموعات الرئيسية للسلع أن الوقود المعدني، الذي يشكل الجزء الأكبر من الصادرات العربية، قد ازدادت حصته في هذه الصادرات من 75.4% في عام 2005 إلى 76.6% في عام 2006 جراء ارتفاع قيمة الصادرات النفطية.

وقد نجم عن ذلك تراجع حصص جميع المجموعات الرئيسية الأخرى للسلع في الصادرات العربية الإجمالية مع حفاظ هذه المجموعات على مراكزها من حيث الأهمية النسبية في الصادرات. وقد حلت المصنوعات في المركز الثاني بحصة 11.8% في الصادرات العربية الإجمالية في عام 2006 مقارنة بحصة بلغت 12.3% في عام 2005، ثم جاءت الآلات ومعدات النقل في المركز الثالث بحصة انخفضت إلى 3.3% من 3.6%. وقد تبعتها المنتجات الكيماوية بحصة 3.1% في عام 2006 والأغذية والمشروبات بحصة 2.5% والمواد الخام بحصة 2.0% مع تراجع حصص هذه المجموعات بشكل طفيف عن مستوياتها في عام 2005، الجدول رقم (3) والشكل (2).

زيادة الصادرات العربية

أدت زيادة قيمة الصادرات النفطية العربية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة قيمة الصادرات العربية الإجمالية من حوالي 559 مليار دولار في عام 2005 إلى 657 مليار دولار في عام 2006، أي بنمو نسبته 17.5%، غير أن ذلك كان أقل من النمو الذي تحقق في عام 2005 والبالغ 39.4%. ولقد ساهم في هذا التراجع بشكل أساسي تباطؤ وتيرة نمو أسعار النفط الخام في عام 2006 عن مستوى نموها القياسي في عام 2005.

غير أن حصة الصادرات العربية في الصادرات العالمية ارتفعت بصورة طفيفة إلى 5.5% في عام 2006. أما الواردات العربية الإجمالية فقد ارتفعت من حوالي 313 مليار دولار في عام 2005 إلى نحو 358 مليار دولار في عام 2006، أي بنمو نسبته 14.4% وقد بقيت حصة الواردات العربية في الواردات العالمية عند مستوى 2.9% الذي تحقق في عام 2005.

أبوظبي ــ أحمد محسن