قررت السلطات التونسية رفع أسعار الوقود والمواد النفطية ابتداء من أمس الأحد، وذلك في خطوة هي الثانية خلال العام الجاري.وقالت وزارة الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية في بيان لها إن هذا الإجراء يشمل كافة مشتقات المواد النفطية.
حيث أصبح سعر الليتر الواحد من البنزين الرفيع والخالي من الرصاص دينارا واحدا و200 مليما (نحو دولار أميركي) وتقول السلطات التونسية إن الإجراء اتخذ لاحتواء انعكاسات الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات في السوق العالمية ، حيث يتوقع أن يتجاوز إجمالي حجم للدعم المباشر وغير المباشر الذي تخصصه الدولة للمحروقات 2000 مليون دينار (1612 مليون دولار) خلال العام الجاري.
ووصفت بالمقابل هذا الإجراء بالمحدود «لأنه يأخذ بعين الاعتبار المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن ولا يؤثر على القدرة التنافسية للمؤسسات، كما أنه لن يغطي سوى 8 بالمائة من إجمالي الدعم السنوي المقدم للمحروقات».
كما اعتبرت السلطات التونسية هذا الإجراء ضروريا لأنه «يمكن من الحفاظ على الموارد الضرورية في مستوى موازنة الدولة لضمان نسق النمو وتطور الاقتصاد».
ودعت بالمقابل المواطنين والمؤسسات على حد السواء إلى مزيد التحكم في استهلاك الطاقة من خلال التوجه لاستهلاك الطاقات البديلة مثل الغاز الطبيعي وفحم البترول والطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتطلق تونس حاليا حملة واسعة لترشيد استهلاك الطاقة وتوسيع استغلال شبكة الغاز الطبيعي، واللجوء إلى الطاقات المتجددة ،لاحتواء ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. (يو بي أي)