أعلنت »رقميات«، التي تعمل في مجال مكاملة الأنظمة، مؤخراً عن تبني بنك »إتش. إس. بي. سي« لنظام مقاصة الشيكات الإلكتروني المبتكر، الذي قامت بتطويره الشركة بالاعتماد على تقنيات وبرمجيات وفرتها كل من شركة »يونيسيس«، التي تتخذ من الولايات المتحدة الأميركية مقراً لها، وشركة »أبيرتا« البريطانية.

كما وقع أكثر من 30 مصرفاً آخر في الإمارات على اتفاقيات مع شركة »رقميات« لتبني حلول »آي. سي. سي. إس- كونكت«، التي تطورها الشركة بغية تسهيل العمل بنظام مقاصة صور الشيكات. وقد أوصى المصرف المركزي باستخدام هذا النظام بهدف إحداث تغيير في الطريقة التي تتم بها معالجة الشيكات في الدولة. كما تأتي هذه الخطوة في ضوء الاستجابة للطلبات المتزايدة من جانب المصارف في منطقة الخليج على تبني حلول الدفع الأكثر موثوقية.

وتعزز»رقميات« من سجلها وتقنياتها المتقدمة، في ظل وجود أكثر من 35 مصرفاً في قائمة عملائها، بهدف ترسيخ مكانتها بشكل أكبر في مجال توفير حلول الدفع المتطورة. وجاء النمو الإيجابي لشركة رقميات في ضوء تنامي معدلات الاستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات والإنفاق في قطاع الخدمات المالية والتي بلغت 1.3 مليار دولار أميركي خلال العام الماضي وفقاً لتقارير مؤسسة »آي. دي. سي« للأبحاث، حيث سيستمر هذا الإنفاق بنمو سنوي بنسبة 12 إلى 15%.

وسيتم في النظام الجديد استخدام صورة عن الشيك بدلاً من الشيك نفسه في عملية المقاصة، حيث يتم الاحتفاظ بالنسخة الأصلية في المصرف بينما تنتقل الصور والبيانات بعد ذلك عبر مختلف مراحل دورة مقاصة الشيكات. وعندها يتم تسوية التعاملات على أساس الصور والبيانات الإلكترونية.

وقال تاباس روي، الرئيس التنفيذي في شركة رقميات: »لا يساعد نظام مقاصة الشيكات في تحسين انتاجية المصارف فحسب، بل يساهم أيضاً في تخفيض وقت دورات المقاصة على المدى البعيد. كما أنه يتيح أيضاً نظاماً مركزياً لأرشفة صور الشيكات بهدف زيادة الكفاءة في العمليات التشغيلية.

وسيسهل النظام الجديد من عملية مقاصة الشيكات، الأمر الذي سيتيح للعملاء الحصول على أموالهم بشكل أسرع. كما أنه سيحسن من نظام الاعتماد وذلك بتقليل الاعتماد على شبكات النقل وسيساعد كذلك على توفير الخدمات بشكل أسرع للعملاء«.

وأضاف: »تتنامى معدلات الإنفاق الإقليمي، حيث يمثل ذلك فرصة جيدة للنمو. وكجزء من برنامجنا للاستفادة من السوق المزدهرة، قمنا بتطوير حل جديد يوفر مجموعة من الفوائد قصيرة وطويلة الأمد للمصارف والعملاء على السواء. وستستفيد المصارف على وجه الخصوص من خلال التوفير الكبير في التكاليف والنفقات التي تتكبدها في عملية الأرشفة، كما يمكن تخفيض عمليات التخزين ونقل الوثائق بشكل جذري«.

وعززت خدمات الإقراض للأفراد والامتثال لاتفاقيات الاشراف المصرفي »بازل 2« والمبادرات المحلية المتخذة من قبل الوكالات والمؤسسات المالية المختلفة والراغبة في توفير أفضل الخبرات للعملاء في جميع مراحل توفير الخدمات، من الإنفاق على التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط.

وإحدى الميزات الهامة لنظام مقاصة صور الشيكات، والتي تعرف بنظام اقتطاع قيمة الشيكات في مناطق جغرافية مختلفة، قدرتها على تحقيق انخفاض كبير في وقت مقاصة الشيكات، مما يسمح للمصارف بتعزيز رضا العملاء وزيادة الكفاءة التشغيلية من خلال خفض النفقات العامة لعملية مقاصة الشيكات التقليدية. وإضافة إلى ما سبق، يوفر نظام مقاصة صور الشيكات تسويات مصرفية أفضل كما يساهم في منع التزوير. من جهة أخرى، تسعى دول من خارج منطقة الخليج بما فيها المملكة المتحدة واستراليا ونيوزيلاندا وهونغ كونغ وسريلانكا وقطر إلى تبني نظام اقتطاع قيمة الشيكات في قطاعها المصرفي.