دعا ناصر بن عمير عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الشركات الوطنية والقطاع الخاص في الدولة إلى العمل على تحسين النظام المؤسسي لشركاته وتطوير مؤسساته الاقتصادية لمواجهة المنافسة التي وصفها بالشرسة مع الشركات الأجنبية في ظل الانفتاح السريع والمتواصل للاقتصاد الوطني والأسواق المحلية على العالم الخارجي.
وقال بن عمير في تصريحات صحافية ان المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من النشاط للشركات والمستثمرين الأجانب الذين بدأوا يستحوذون على حصة كبيرة من الأعمال في السوق الإماراتية مؤكداً أن المستقبل للشركات الكبرى والكيانات الاقتصادية المؤسسية التي تمتلك رؤية واستراتيجية واضحة
وتبني قراراتها الاستثمارية على أسس علمية مدروسة وتملك الإمكانيات المادية والكوادر البشرية المؤهلة القادرة على تنفيذ تلك الاستراتيجيات الاستثمارية بدقة وتستطيع التعامل مع قوانين السوق بحرفية عالية.
وفي الإطار ذاته دعا بن عمير الشركات الوطنية الصغيرة للاندماج وإلى زيادة التعاون بين القطاعين العام والخاص ولفت إلى أن الشركات العالمية هي شركات عملاقة بكل المقاييس وأن معظم الشركات الوطنية التي يمتلكها ويديرها القطاع الخاص تعتبر صغيرة بتلك المقاييس.
وأكد أن المرحلة المقبلة لن يكون فيها مكان مهم إلا للكيانات الاقتصادية الكبرى التي تستطيع المنافسة والتطور والاستمرار وتملك مقومات الثقة من قبل المستهلكين والسوق. لكن بن عمير أكد في الوقت ذاته أنه لم يعد هناك مكان أو إمكانية للانغلاق على الذات في عالم اليوم
وأن الانفتاح على العالم الخارجي يعتبر ضرورة ملحة من أجل زيادة تفاعل الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص المحلي مع العالم الخارجي حتى يتمكن الاقتصاد الوطني من أن يكون جزءاً فاعلاً في الاقتصاد الدولي الجديد ولذا فإنه على الشركات المحلية الاستعداد الجاد للتعامل مع هذه المعطيات عبر التحسين المستمر في قدراتها التنافسية بجميع قطاعات الأعمال.
وأشار بن عمير إلى أنه في هذا المجال يقع على كاهل ممثلي القطاع الخاص ولاسيما غرفة التجارة والصناعة مسؤولية كبيرة وأساسية في تطوير أدوات التواصل مع رجال الأعمال والشركات الوطنية لتمثيل مصالحهم أفضل تمثيل الأمر الذي يستوجب عقد المؤتمرات والندوات واللقاءات التي تجمع كل ممثلي القطاعات الاقتصادية لمناقشة
وبحث التحديات التي تواجههم ووضع حلول لها ومعالجتها وتقديم النصح والمشورة للشركات المحلية في كيفية التعامل مع المتغيرات من أجل توظيفها لمصلحتهم ومصلحة الاقتصاد الوطني وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتفعيل دوره والتعبير عن رأيه في القضايا التي تتصل بأعماله واستثماراته.
وقال إذا لم يقم ممثلو القطاع الخاص بدورهم الكافل الملتزم بمصلحة القطاع كجزء أساسي من الاقتصاد الوطني فإن السوق المحلية ستكون لقمة سائغة للشركات الأجنبية العملاقة. وحذر بن عمير من تفاقم ظاهرة توسع الشركات الوطنية ولا سيما الخارجية ودعا إلى استرجاع الجزء الأكبر من السيولة النقدية والرساميل التي ذهبت للخارج وإعادة استثمارها في السوق المحلية
مشيراً إلى أن بعض الشركات التي جمعت مليارات الدراهم من المواطنين والمكتتبين في السوق المحلية قامت بتصديرها لأسواق خارجية مع أنها لم تستثمر إلا القليل في السوق المحلية ولم تستكمل مشاريعها ونموها محلياً بعد ولم تثبت كفاءتها.
وقال: كان يجب على تلك الشركات أن تستثمر الأموال التي جمعتها في السوق المحلية أولاً تحت نظر ورقابة السلطات المحلية التي رخصت لها ومحتها إمكانية جمع مليارات الدراهم من مواطني الدولة وبعد أن تنجح استثماراتها وتبدأ بتحقيق عوائد مجدية للمساهمين فيها يصبح مقبولاً ومنطقياً إذا بحثت عن فرص في الأسواق الخارجية لاستثمار جزء من أرباحها هناك.
