قال جين زجلر مقرر الأمم المتحدة الخاص بحق الحصول على الغذاء إن الجهود الحالية الرامية لتحويل الغذاء إلى وقود حيوي تهدد الأمن الغذائي العالمي، وتعزز اتساع دائرة الجوع. ودعا زجلر لوقف أنشطة إنتاج الوقود العضوي خمسة أعوام قائلا ان تحويل المحاصيل الغذائية إلى وقود «جريمة بحق الإنسانية».
ورأى الخبير الدولي أن الوقود العضوي يرفع أسعار الغذاء في وقت يوجد فيه 854 مليون جائع بالعالم ويتوفى طفل تحت سن العاشرة كل خمس ثوان من الجوع أو مرض مرتبط بسوء التغذية. وزادت المخاوف بشأن التغير المناخي الطلب على توفير مصادر وقود بديلة ولكن ظهور الوقود العضوي واجه انتقادا من قبل كثيرين قالوا انه يقلل مساحة الأراضي اللازمة للغذاء.
وقال زجلر إن أسعار الحبوب ارتفعت بالفعل وشكلت ضغطا على بلدان افريقية أصبح يتعين عليها استيراد الغذاء. وأضاف «تحويل تربة زراعية نتاجية إلى تربة تنتج مواد غذائية يتم حرقها إلى وقود عضوي جريمة ضد الإنسانية».
واعترف زجلر الخبير المستقل الذي يقدم تقاريره للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن دعوته أمر يصعب تنفيذه. ولكنه قال انه طالما أن الدول الرئيسية القائدة لثورة الوقود العضوي، الولايات المتحدة والبرازيل، ديمقراطية فإن الرأي العام قد يفضي إلى تغيير في السياسة.
ورأى أن التأجيل سيتيح للعلماء فرصة تطوير سبل لإنتاج وقود عضوي من محاصيل أخرى دون تحويل الأرض عن زراعة المنتجات الزراعية مثل مشروع رائد بالهند يستغل الأشجار المزروعة في مناطق جافة غير مناسبة لزراعة المحاصيل الغذائية.
وأوضح «عالم العلم يتقدم بسرعة كبيرة فسيكون من الممكن بعد خمسة أعوام إنتاج وقود عضوي وديزل عضوي من فضلات زراعية». وتابع «هناك أمل في التقدم العلمي. ما يجب وقفه الآن هو تحويل المحاصيل الغذائية لوقف كارثة مذبحة الجوعى المتنامية في العالم».