برز العديد من المؤشرات على تراجع أداء الاقتصاديات الأوروبية الرئيسية في ظل التدهور الحالي الذي تعيشه الأسواق وارتفاع أسعار النفط واليورو الأوروبي. وقال مركز دراسات رائد إن الاقتصاد البريطاني سيتباطأ العام المقبل لكن اضطراب أسواق المال في الآونة الأخيرة لن يترك سوى تأثير بسيط على الأرجح.

وأوقع اضطراب أسواق الائتمان العالمية بنك نورذرن روك للإقراض العقاري في أزمة وأوقد شرارة أول تدافع على سحب الودائع من بنك بريطاني منذ ستينات القرن التاسع عشر لكن المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية قال إن الضرر اللاحق بالاقتصاد عموما ربما يكون محدودا.

وفي مراجعته الاقتصادية الفصلية عدل المعهد توقعاته للنمو في العام القادم بالخفض إلى 2. 2 في المئة من تقدير سابق له في يوليو بلغ 6. 2% مع توقعات بضعف الإنفاق الحكومي والطلب الاستهلاكي والتجارة. وقال المعهد إن رفع الفائدة خمس مرات في العام المنصرم سيكبح تضخم أسعار المنازل في العام المقبل لكنه حذر من أن تشديد شروط الإقراض بسبب أزمة الائتمان قد يترك أثره أيضا.

وفي ألمانيا تراجعت مرة أخرى ثقة المستهلكين والشركات الألمانية بشأن أكبر اقتصاد في أوروبا مع اقترب العام على نهايته. وعلى الرغم من سلسلة الانخفاض في معدل البطالة، قال معهد جي إف كيه للدراسات الاقتصادية ومقره نورنبيرغ إن مؤشره الذي يقيس ثقة المستهلكين مسبقا قد تراجع إلى 9. 4 نقاط ليصل إلى أدنى مستوياته في سبعة أشهر في نوفمبر.

ويأتي ذلك بعد أن بلغت ثقة المستهلكين 7. 6 نقاط في قراءة معدلة في أكتوبر الجاري. ويأتي الهبوط في مؤشر ثقة المستهلكين الألمان للشهر الثالث على التوالي عقب تنامي المخاوف من ارتفاع التضخم بفعل القفزة في أسعار النفط والأغذية وصدور دراسة أظهرت أن ثقة الشركات في ألمانيا قد تراجعت خلال الشهر الجاري إلى أدنى مستوياتها في 20 شهرا.

(وكالات)