أغلقت الأسهم الأميركية في بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الجمعة على ارتفاع كبير في ختام تداولات الأسبوع الماضي إثر رفع شركة مايكروسوفت، أكبر شركات صناعة البرمجيات في العالم وشركات أخرى توقعات أرباحهما.
وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 88. 20 نقطة أي بنسبة 4. 1% ليصل إلى 28. 1535 نقطة. وزاد مؤشر داو جونز القياسي 78. 134 نقطة أي بنسبة 1% ليصل إلى 13806 نقطة.
كما قفز مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 33. 53 نقطة أي بنسبة 9. 1% ليصل إلى 19. 2804 نقاط. وبذلك يكون مؤشر ستاندرد آند بورز قد ارتفع خلال الأسبوع بنسبة 3. 2% بينما زاد مؤشر داو جونز بنسبة 1. 2%، كما قفز مؤشر ناسداك بنسبة 9. 2%.
وكانت الأسهم الأميركية قد شهدت تبايناً خلال الجلسات اثر نتائج مخيبة للآمال من كومكاست وكومينز لصناعة المحركات مما غذى المخاوف بشأن أرباح الشركات في حين عصف القلق من تزايد خسائر الائتمان بأسهم الشركات المالية.
ورسمت تقارير عن الإسكان والصناعة والعمالة صورة لاقتصاد يضعف الأمر الذي أثر سلبا في المعنويات مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى قياسي جديد. وقادت أميركان انترناشونال جروب «ايه.اي.جي» أسهم الشركات المالية نزولا وسط شائعات في السوق بأن شركة التأمين ربما تواجه شطبا كبيرا لأوراق مالية.
وعوضت أسهمها معظم خسائرها بعدما أفادت سي.ان. بي.سي أن الشائعات «ببساطة غير صحيحة» لكنها أغلقت رغم ذلك منخفضة 2. 3% وكانت أكبر المؤثرات السلبية على مؤشر داو جونز.
وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة قد هبطت هبوطا كبيرا بعد ان خفضت مؤسسة ستاندرد اند بورز تصنيفها الائتماني لمؤسسة ميريل لينش التي أعلنت في وقت سابق انها منيت بأول خسائر صافية ربع سنوية في نحو ست سنوات.
وجاء ذلك الهبوط في أعقاب ارتفاع قادته نتائج الشركات وصفقات خارجية، بعد أرباح قوية من أبل وصفقة توزيع صينية لجهاز بلاكبيري مما يشير إلى أن القطاع هو الملاذ من تباطؤ الاقتصاد الأميركي. وأظهرت نتائج فصلية من شركات كبرى مثل أميركان اكسبرس ودو بون أن الشركات ذات الوجود العالمي الواسع تتجاوز أزمة الائتمان.
لكن لا تزال الأسواق الأميركية عرضة للتأثر بخسائر شركات الإقراض العقاري، وأعلنت كنتري وايد فاينانشال أكبر شركات الإقراض الأميركية تكبدها 2. 1 مليار دولار خسارة في الربع الثالث من العام لكن أسهمها قفزت بشدة بعد ان قالت الشركة انها تتوقع ان تعود للربحية في الربع الأخير وفي العام 2008 ومرت الشركة بأسوأ ركود لسوق الإسكان في الولايات المتحدة.
وقفز سهم الشركة ما يصل إلى 34 في المئة الأمر الذي عزز مؤشرات الأسهم الرئيسية في سوق الأسهم الأميركية بفضل مشاعر الثقة بان شركة التمويل سوف تنتعش من أول خسارة فصلية لها في 25 عاما والتي وصفتها بأنه «أدنى نقطة في منحنى الأرباح».
وكانت كنتري وايد مرت بأزمة أسواق الإسكان ورأس المال التي بلغت ذروتها في أغسطس والتي يقول بعض المنتقدين ان الشركة ساعدت في خلقها. وقال الرئيس التنفيذي انجيلو موزيلو انه بعد زيادة السيولة وتقليل مخاطر السوق وتسريح ما بين 10 و12 ألف عامل كما هو متوقع «أعتقد ان لدينا فرصة أفضل كثيرا للنجاح من أي لاعب آخر في قطاع التمويل العقاري».