أجرى «البيان الاقتصادي» استبيانا حول مدى اهتزاز ثقة الجمهور بالتعامل بالبطاقات الائتمانية بعد منع التعامل بها في عمليات الدفع لدى بعض محطات الوقود في الدولة، وكذلك مدى ثقتهم بدرجة الأمان التي تتمتع بها هذه البطاقات.

وفيما إذا كانت الرسوم التي تتقاضاها البنوك والشركات المصدرة لها مرتفعة، حيث أظهر الاستبيان أن حوالي 60% من العينة العشوائية التي تم اختيارها ذكروا أن ثقتهم باستخدام البطاقات الائتمانية قد اهتزت بعد عدم قبولها في بعض محطات البترول، فيما ذكر 40% من العينة أن ثقتهم لم تتزعزع بها جرّاء هذا الإجراء.

وأرجع الأشخاص الذين اهتزت ثقتهم بالبطاقات الائتمانية بعد هذا الإجراء سبب ذلك إلى تخوفهم من توسع دائرة الشركات والمؤسسات الرافضة للتعامل مع هذه البطاقات بسبب فرض رسوم إضافية في الوقت الذي أصبحوا يعتمدون في معظم مشترياتهم وتعاملاتهم في الدفع على البطاقات الائتمانية وانحسرت لديهم طرق الدفع نقدا،

وأما بالنسبة للجانب الآخر من العينة العشوائية والتي شملت على 100 شخص من مواطنين ووافدين، والذين لم يتأثروا كثيرا بهذا الإجراء من قبل محطات الوقود فقد ذكروا أن هذا الإجراء تم في نطاق ضيق، علاوة على أن المشكلة هي آنية وفي طريقها إلى الحل، كما أن الانتشار الواسع لاستخدام البطاقات الائتمانية سوف يجعل المسؤولين في محطات الوقود من إعادة التفكير في قرارهم.

وأشار 40% من العينة إلى أنهم يقلقون من استخدام البطاقات الائتمانية بسبب تخوفهم من حدوث قرصنة لبطاقاتهم، معللين ذلك بحدوث بعض الحوادث مع أقرباء لهم أو أصدقائهم أو سماعهم بعض القصص المتعلقة بالموضوع من خلال وسائل الإعلام المختلفة،

فيما ذكر 34% منهم انهم لا يقلقون من استخدامها، وذلك لاعتقادهم بوجود وسائل وإجراءات حماية عالية تجعل أي عملية قرصنة أو استخدام غير قانوني لها لو حدثت تكون في حدود ضيقة ولا يستدعي معها أي تخوف،

بينما ذكر 26% أن قلقهم يرجع بسبب الرسوم، حيث أفادوا أن الرسوم التي تتقاضاها البنوك مرتفعة إلى حد كبير، كما أن هناك بعض الرسوم المخفية، الأمر الذي يزيد عليهم من الأعباء المادية.

وأعرب 80% ممن شملهم الاستبيان عن اعتقادهم بأن الرسوم التي تفرضها البنوك والشركات المصدرة للبطاقات الائتمانية مرتفعة، وذلك في مقابل الخدمات والتسهيلات التي يتحصلون عليها من استخدامهم لها،

كما أن ذلك فيه عبء مادي إضافي عليهم، وخصوصا أن الكثير من الناس أصبحوا لا يستغنون عن هذه البطاقات لما توفره من تسهيلات تساعدهم في تسديد نفقاتهم وتلبي احتياجاتهم، إلى جانب سهولة استخدامها والقبول الواسع لها،

وفي المقابل ذكر 20% من الأشخاص أن الرسوم التي تتقاضاها البنوك لا تعتبر مرتفعة، وأنها توازي التسهيلات التي يحصل عليها حامل البطاقة، كما أن ارتفاع تكلفة المعيشة ساهم في فرض مثل هذه الزيادات على الرسوم.

ويعتقد 56% من العينة العشوائية أن استخدام بطاقات الائتمان آمن، علما بأن بعض البنوك تطلب من عميلها تغيير بطاقته بعد عودته من السفر، ولاسيما من بعض الدول الآسيوية، وذلك في إجراء احترازي للحيلولة دون وقوع أي قرصنة أو سرقة بيانات بطاقته،

ومن جهة أخرى ذكر 44% أن استخدام بطاقات الائتمان آمن، ولا يتطلب الأمر أي قلق، كون هذه البطاقات تصدر وفق أحدث وأفضل الطرق التي تأخذ بالحسبان عوامل الأمان فيها، ويتم تصنيعها وفق المعايير الدولية المتبعة.

وأوضح 54% ممن شملهم الاستبيان أن وجود رصيد في بطاقاتهم الائتمانية يحفزهم ويشجعهم على الإنفاق أكثر، موضحين أنهم دائما بحاجة إلى رصيد كاف إضافي للإيفاء بمتطلبات الحياة والنفقات الكثيرة التي تزيد في أحيان كثيرة عن راتبهم،

ولهذا فإن البطاقات الائتمانية تعتبر ملاذا لهم في أوقات كثيرة، وتخلصهم من مآزق مادية كثيرة، بينما ذكر 46% أن هذا الأمر لا يشكل حافزا بالنسبة لهم، حيث أنهم يسيطرون على نفقاتهم ومصاريفهم دون إسراف أو مبالغة وتتوافر السيولة لديهم عند الحاجة إليها.

ومن الملاحظ أن نسبة جيدة من الإناث في عينة الاستبيان يفضلن استخدام البطاقات الائتمانية عند الشراء، إضافة إلى وجود رصيد كاف، وذلك لأنهن يفضلن دائما التسوق، وبالتالي فإن هذه البطاقات تساعدهن في الأوقات التي لا يكون لديهم المال الكافي لشراء مستلزماتهن واحتياجاتهن.

عينة الاستبيان

وشمل الاستبيان عينة عشوائية مكونة من 100 شخص، شكل المواطنون منهم ما نسبته 60% والجنسيات الأخرى 40%، فيما بلغت نسبة الذكور 65% مقابل 35% للإناث.

البطاقات تنتشر والثقة تتضاءل

وكان خبراء في شركات البطاقات الائتمانية قد أشاروا إلى تزايد في الإقبال على استخدام بطاقاتها في أسواق الشرق الأوسط ليشكل واحداً من أعلى مستويات الإنفاق في العالم، كما يشير إلى تحول كبير في سلوك المستهلكين وإدراك متزايد لعناصر الراحة والأمان والمرونة التي توفرها أساليب الدفع الحديثة.

ويضاف إلى ذلك، أن حجم مبيعات تجارة التجزئة في المنطقة ارتفع على مدى الأعوام الأربعة الماضية بنسبة 140%.ويمثل اتساع شبكة المتاجر التي تقبل الدفع بالبطاقات جزءا لا يتجزأ من تطور بنية أنظمة الدفع في الشرق الأوسط.

ويستطيع حملة بطاقات «فيزا» في الشرق الأوسط استخدام بطاقاتهم في أكثر من 120 منفذاً، تشكل متاجر التجزئة 89% منها، مما يقلل الحاجة إلى حمل النقود التقليدية. ويقدر خبراء حجم النمو السنوي في بطاقات الائتمان الإسلامية بحوالي 15% خلال العامين المقبلين.

ويستطيع حاملو البطاقة استخدامها لدى أكثر من مليون جهاز صراف آلي ومؤسسة مالية حول العالم، ذلك أن البطاقة تقبل في أكثر من 35 مليون نقطة بيع في جميع أنحاء العالم. كما أنها تقدم خصومات وعروضا متنوعة لدى 1500 محل في كافة أرجاء الإمارات، حيث تصل الخصومات إلى أكثر من 50%.

وتشير تقارير أيضا إلى نمو قوي في عدد المتاجر والجهات التي تقدم خدمات الدفع عبر بطاقات الائتمان في أسواق الدولة، حيث قفزت بصورة هائلة من ستة آلاف نقطة بيع خلال العام 2000 لتزيد على 60 ألف نقطة حاليا.

وقدرت هذه المصادر حجم التأمين السنوي على بطاقات الائتمان بمبلغ 10 مليارات درهم، حيث يختلف مبلغ التأمين الشهري ونسبته على البطاقات على حسب حجم الائتمان المقدم من قبل البنك للزبون. وتقدم شركات التأمين العديد من المزايا للزبون من أبرزها التأمين على الحياة بمبلغ يزيد على 100 ألف درهم لورثة الزبون إضافة إلى التأمين على العجز بالنسبة للأمراض المزمنة التي تقعد الزبون عن العمل،

هذا إضافة إلى التكفل بدفع رسوم تعليم الأبناء ومبالغ شهرية عبارة عن إعانة لهم، بالإضافة إلى تسديد سقف الائتمان للبنك في حالة العجز التام. وأظهرت إحصاءات أن إجمالي عدد البطاقات المصدرة بواسطة البنوك في الدولة تجاوزت 5. 1 مليون بطاقة في الربع الأخير من العام الماضي، وأن حجم الإنفاق بواسطة هذه البطاقات ارتفع إلى 9. 16 مليار درهم،

وأن متوسط حجم الإنفاق السنوي للبطاقة الواحدة وصل إلى 13 ألف درهم، كما شهدت المشتريات زيادة كبيرة على حساب النقد، وبذلك تحتل الإمارات المرتبة الثانية من حيث عدد البطاقات المصدرة بعد السعودية وتحتل المرتبة الثالثة من حيث حجم الإنفاق بعد السعودية والكويت.

ما هي أسباب القلق عند استخدام البطاقات؟

أشار 40% من العينة إلى أن قلقهم من استخدام البطاقات الائتمانية يرجع إلى تخوفهم من حدوث قرصنة لبطاقاتهم، فيما ذكر 34% منهم انهم لا يقلقون من استخدامها، وذلك لاعتقادهم بوجود وسائل وإجراءات حماية عالية تجعل أي عملية قرصنة أو استخدام غير قانوني لها لو حدثت تكون في حدود ضيقة ولا يستدعي أي تخوف ، بينما ذكر 26% أن قلقهم يرجع بسبب ارتفاع الرسوم، الأمر الذي يزيد عليهم من الأعباء المادية.

امتلاك العميل للبطاقة هل يحفز على الإنفاق؟

أوضح الاستبيان أن 54% من العينة أن وجود رصيد في بطاقاتهم الائتمانية يحفزهم ويشجعهم على الإنفاق أكثر، موضحين أنهم دائما بحاجة إلى رصيد كاف إضافي للإيفاء بمتطلبات الحياة والنفقات الكثيرة التي تزيد في أحيان كثيرة الراتب،

ولهذا فإن البطاقات الائتمانية تعتبر ملاذا لهم في أوقات كثيرة وتخلصهم من مآزق مادية كثيرة، بينما ذكر 46% أن هذا الأمر لا يشكل حافزا بالنسبة لهم، حيث أنهم يسيطرون على نفقاتهم ومصاريفهم دون إسراف أو مبالغة.

متى يشعر المستخدم بالأمان؟

لا يعتقد 56% من العينة العشوائية أن استخدام بطاقات الائتمان آمن، وذلك لاحتمالية سرقة البيانات واستخدامها من قبل أشخاص آخرين، ما يترتب على ذلك ضياع أموال الشخص الحامل للبطاقة أو تكرر احتساب بعض الرسوم، وذلك في شكوى كثير من حملة البطاقات الائتمانية،

ولاسيما عن استخدامهم للبطاقات في بعض الدول خارج الدولة، فيما ذكر 44% أن استخدام بطاقات الائتمان آمن، لاسيما أن إجراءات استصدار البطاقات تتم وفق أحدث وأفضل الطرق التي تأخذ بالحسبان عوامل الأمان والجوانب الفنية والتقنية يها.

كيف ترى رسوم البنوك على البطاقات؟

أعرب 80% ممن شملهم الاستبيان عن اعتقادهم بأن الرسوم التي تفرضها البنوك والشركات المصدرة للبطاقات الائتمانية مرتفعة وذلك في مقابل الخدمات والتسهيلات التي يتحصلون عليها من خلل استخدامهم لها، ما يضيف عبئا ماديا إضافيا عليهم،

وخصوصا أن الكثير من الناس أصبح لا يستغني عن هذه البطاقات، وفي مقابل ذلك ذكر 20% من الأشخاص الذين استطلعت آراءهم أن الرسوم التي تتقاضاها البنوك لا تعتبر مرتفعة، وأنها توازي التسهيلات التي يحصل عليها حامل البطاقة.

خلفية إيقاف محطات الوقود التعامل بالبطاقات

قررت شركات بترول في الدولة، وهي: «إمارات» و«اينوك» و«ايبكو» قبل فترة وجيزة وقف التعامل بنظام الدفع عبر البطاقات الائتمانية وبطاقات الصراف الآلي، والتحول إلى نظام الدفع النقدي بسبب ارتفاع الرسوم الإضافية التي تفرضها البنوك والشركات المصدرة لبطاقات الائتمان،

حيث حمل المسؤولون في هذه الشركات المسؤولية على البنوك والشركات المصدرة لبطاقات الائتمان عن نسبة الرسوم الإضافية المقررة أخيرا، فيما دافعت مصادر في بنوك وطنية عن رفع الرسوم بنسبة 34. 1-65. 1% على كل عملية شراء، مرجعين ذلك إلى تأثيرات خارجية عالمية.

وأوضحت مصادر أن الزيادة على هذه المصروفات ليست وليدة اليوم، بل منذ فترة تزيد عن الشهر، وجاءت بناء على قرار جماعي للبنوك وشركات البطاقات الائتمانية، فيما ذكرت أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة في الرسوم ترجع إلى تأثيرات خارجية عالمية.

تباين الآراء

أظهر الاستبيان أن حوالي 60% من العينة العشوائية التي تم اختيارها قد تزعزعت ثقتهم باستخدام البطاقات الائتمانية بعد عدم قبولها في بعض محطات البترول، فيما ذكر 40% من العينة أن ثقتهم لم تتزعزع جرّاء هذا الإجراء.

وذكر الأشخاص الذين اهتزت ثقتهم بالبطاقات الائتمانية السبب إلى تخوفهم من توسع دائرة الشركات والمؤسسات الرافضة للتعامل مع هذه البطاقات في الوقت الذي أصبحوا يعتمدون في معظم مشترياتهم وتعاملاتهم في الدفع على تلك البطاقات وانحسرت لديهم طرق الدفع نقدا في نطاق ضيق

دبي ـ سمير سويلم