بعد سنتين فقط من دخولها عالم الغناء، حققت المغنية اللبنانية يارا أكثر مما تتوقع، وحصدت شهرة واسعة بفضل عدد من أغنياتها الناجحة، لاسيما الثنائي الذي جمعها بالفنان فضل شاكر في أغنية «خدني معك».

ورغم أن يارا تطورت واشتد عودها في عالم الغناء، إلا أنها ما زالت تخضع لسيطرة واضحة من قبل مكتشفها والقائم بأعمالها الملحن طارق أبو جودة، الذي كاد أن يستلم زمام الحديث بدلاً عن يارا في حوار أجرته «البيان» معها خلال زيارتها الأخيرة إلى دبي لإحياء حفل عيد الفطر، الذي جمعها بالفنانين حسين الجسمي وراشد الماجد.

وأبدت يارا اهتماماً بالتعاون مع الماجد، ورغبة في دخول ساحة الغناء الخليجي بعد نجاح أغنية «صدفة»، وهي تستعد لإصدار ألبوم خليجي كامل من المتوقع أن تطلقه في شهر فبراير المقبل.

* شاركت في حفل دبي مع الجسمي وراشد الماجد، وسبق أن حضرت افتتاح قناة (وناسة)، فهل من توجه خليجي في المرحلة المقبلة؟ - لقد تشرفت بالغناء مع الجسمي وراشد الماجد، وهما اسمان كبيران في عالم الغناء في الخليج والوطن العربي، ولو أن الأمور لم تكن مقصودة بل جاءت بمحض المصادفة، ولكني أستعد لإصدار ألبوم خليجي كامل في الأيام المقبلة.

* هل كان نجاح أغنية «صدفة» السبب في إصدار هذا الألبوم؟ - لا.. فأنا كنت أحضر للألبوم الخليجي حتى قبل أن تصدر أغنية «صدفة» التي قدمتها في برنامج المواهب «ألبوم نجوم العرب» على شاشة «أم بي سي».. والحمد لله أن الأغنية نجحت وحققت رواجاً منقطع النظير.

* هل كنت تتوقعين كل هذا النجاح لأغنية «صدفة»؟ - لم أتخيل أبداً أن يصل نجاح «صدفة» إلى هذه الدرجة. كنت أتوقع أن الناس ستستمع ليارا للمرة الأولى مرة باللون الخليجي وقد تقبله أو ترفضه، لكن ما حصلت عليه الأغنية من رصيد كان أكبر مما تصورته بكثير.

* ألهذا صورت الأغنية بطريقة «الفيديو كليب»؟ - أحببت أن يكون هناك تصوير شرعي للأغنية يبقى في أرشيفي الخاص، وقد نصحني الكثيرون باتخاذ هذه الخطوة، وفعلاً تم تصوير «صدفة» مع المخرجة ميرنا خياط.

* هل لي بمعرفة تفاصيل الألبوم الخليجي؟ - لقد بدأت بالتحضيرات للألبوم كما أسلفت، وهو سيتضمن مبدئياً ثماني أو تسع أغنيات، تعاملت فيها مع عدد من شعراء وملحني الخليج من أمثال عبد الله القعود وسعود الشربتلي والعاني وسيروس وحمود ناصر وغيرهم، وما زلت استمع إلى أغنيات أخرى قد يتضمنها الشريط.

* هناك الكثيرات من الفنانات العرب اللواتي غنين اللون الخليجي، لكن قليلات منهن حققن نجاحاً، فما الذي ستضيفه تجربتك في هذا اللون؟ - منذ تجربتي الأولى في غناء مقدمة مسلسل «صاحبة الامتياز»، وجدت تشجيعاً كبيراً من الجمهور الخليجي، وبعد أغنية «صدفة» لا شك أن ازداد للإقدام على خطوة الألبوم الخليجي، وربما أستطيع تقديم روح جديدة لهذا النمط من الغناء، وسأبذل جهدي حتى تكون أغنيات الألبوم على مستوى «صدفة» إن لم تكن أفضل منها.

* لكن تجاربك الناجحة غالباً ما كانت بأغنيات منفردة، فهل سيكون الألبوم مغامرة لك؟ - ربما ساهمت «الكليبات» التي صورتها في تكريس فكرة أنني فنانة الأغنية الواحدة وهذا ليس صحيحا، إذ أنني قدمت في بدايتي ألبوم «توصى فيّ» ولقيت أغنياته نجاحاً كبيراً، لكن الناس دائماً تحفظ الأغنيات المصورة مثل «الدويتو» مع فضل شاكر وغيرها من الأعمال.

* على ذكر الـ «دويتو» مع فضل شاكر، من تعتقدين الأكثر استفادة من العمل الغنائي الذي جمعكما؟ - أعتقد أننا استفدنا سوية من التجربة، فقد غنيت مع فنان معروف وله جمهور كبير، وربما أضاف هذا التعاون لفضل شاكر شيئاً مميزاً بغنائه مع صوت جديد ومختلف.

* صعود يارا الذي كان سريعاً إلى حد ما، هل كان له وصفة معينة تودين الكشف عن أسرارها؟ - أعتبر أنني وبعد سنتين من العمل قد وصلت إلى مرحلة جيدة جداً، ولم أصل إلى الشهرة الكبيرة التي أطمح إليها. هناك وصفة بسيطة لما وصلت إليه وهي ليست سراً، فإدارة الأعمال وشركة الإنتاج وكيفية اختيار الأغنيات وصوتي كذلك.. كلها عوامل ساهمت فيما وصلت إليه، ولا شك أن لطارق أبو جودة دوراً كبيراً في ذلك أيضاً.

* هل استفدت من شهرة طارق أبو جودة في شق طريقك الفني؟ - استفدت منه كثيراً، فطارق أبو جودة اسم كبير في عالم الفن وهو ملحن مشهور، وساهمت ألحانه في شهرة العديد من الفنانين على الساحة، وهو أعطاني الكثير من خبرته الفنية.

* ألا يسبب وجوده الدائم معك نوعاً من الإحراج والتقييد؟ - لا.. والعكس هو الصحيح، لأن عدم وجوده يسبب لي شعوراً بعدم الأمان، ولا أحس بالارتياح من دونه. * هل يستفيد من ورائك أكثر مما تستفيدين؟ - من حقه أن يستفيد، فهو كان منتجاً لأعمالي، وأنفق الكثير من الأموال، ومن الطبيعي أن يسعى إلى استردادها.

* لمن القرار الحاسم في اختيار أعمالك لك أم لطارق أبو جودة؟ - لكلانا فهناك مشاورات دائمة بيننا، ونأخذ أيضاً برأي الآخرين حتى نصل إلى ما هو أفضل. * هل تفكرين يوماً بتغيير طارق أبو جودة أو الاستغناء عنه نهائيا؟ - لا أبداً، بالتأكيد لن أغيره ولن أستغني عنه.

دبي ـ نائل العالم