كثيرون داعب مخيلتهم حلم ذهبي بأن يصبحوا مستثمرين. إلا أن قليلين منا يفهمون الاستثمار على أنه ربح وخسارة. ربما يعتقد البعض بأن الأرباح مقترنة بأي استثمار وهي النتيجة الحتمية لأي تجارة ولا يمكن تغيير تلك «القناعات» ما لم ندخل المعترك، فتكوينا نار الخسارة مرة وتهب علينا نسائم الأرباح مرة.

وفي عالم الاستثمار العقاري لا يجب أن يكون المستثمر مثل ملياردير العقارات «وارن بافيت» 76 عاما وتبلغ ثروته 52 مليار دولار ليتمكن من إدارة استثماراته الخاصة بشكل أفضل. لكن لا عيب في أن نأخذ من الرجل نصائحه وتحذيراته فقد أدرك بافيت مثلا ومنذ عقود مضت أن دفع رسوم قليلة على أساس مستمر لإدارة أي استثمار يمكن أن تكون مكلفة جداً مع مرور الوقت.

ويمكن لجزء بسيط من نقطة مئوية أن يصل إلى مبلغ كبير خلال 20 عاماً. إن التكاليف المتكررة الصغيرة ليست صغيرة حيث تصبح أكبر وأكبر مع الوقت، بطريقة لا يمكنك معها إحصاءها. وهكذا بنى المصرفيون الإمبراطوريات المالية على مر الزمن.

ومن هنا يمكن اصطياد الصفقات الرابحة في العقارات مع محاولة تجنب دفع الرسوم العادية. ولكن يسبق هذا الأمر معرفة ما إذا كانت الصفقة رابحة أم لا. ففي بعض الأحيان ينقضي الوقت لنكتشف أن صفقة ما لم نعرها اهتمامنا فربحها شخص آخر.

وينصح بافيت بـ «الالتزام بما تعرفه» وبالنسبة له يعني هذا تجاهل كل دائرة الاستثمار التكنولوجي الخاصة بالعقود القليلة الماضية. فخلال تلك الفترة، كل ما فعله بافيت هو الاستثمار في شركات ذات إدارة رفيعة وبأسعار جيدة، وقد كان بإمكانه رؤية الأرباح القادمة بوضوح. وقد بقي مع تلك الشركات.

هناك نمو في جميع المجالات في قطاع المقاولات وفي الصناعة وهناك أيضا ازدهار سوق السفر في المنطقة والمشاريع الإنمائية الكبرى الجارية، ويوفر تشارك ملكية العقارات - حيث تملك مجموعة من الأفراد حق استخدام قطعة مشتركة من العقار لفترة زمنية متفق عليها - إمكانات هائلة للمطورين والمشغلين والمؤسسات المالية في الشرق الأوسط.

لقد أصبح من السهل جداً هذه الأيام القيام ببحث ذاتي. ويوجد في الإنترنت قدر هائل من النصائح في مجال الاستثمار يمكنك دخولها بمجرد كبسة زر. وقد يشكل هذا أداة مثالية للتعليم الذاتي. وهذه هي المهارة التي تحتاج إلى صقلها إذا أردت أن تتفوق بأدائك على الآخرين. وهي المشكلة مع صندوق الاستثمار الثنائي، حيث يستحيل تحقيق أداء فوق المتوسط عند انضمامك إليها واتباعك لخطى الآخرين. فكر بذلك الأمر! وهذا ما يفعله معظمنا في إدارة المحافظ.

رئيس مجلس إدارة بنيان الدولية للاستثمار