تحاصر عملاقة الطاقة البريطانية شركة بريتيش بتروليوم «بي.بي» العديد من المشكلات التي تهدد وضعها المالي. ووافقت شركة بريتش بتروليم للنفط على دفع 373 مليون دولار كغرامة لوقوع انفجار مدمر في مصفاة تكساس لتكرير النفط فيما يعد انتهاكا لقوانين البيئة والتورط في عمليات احتيال بشأن أسعار غاز البروبان.

وتشمل هذه التسوية دفع 50 مليون دولار للحكومة الأميركية نتيجة للانفجار الذي وقع في الثالث والعشرين من مارس عام 2005 في مصفاة مدينة تكساس وأسفر عن مقتل 15 عاملا وإصابة أكثر من 170 آخرين.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن التسوية التي تمت مع الشركة البريطانية هي أكبر غرامة جنائية على الإطلاق وفقا لقانون «الهواء النظيف الأميركي». وهي أول مرة يتم الادعاء فيها بمقتضي مادة أقرت عام 1990 للحيلولة دون وقوع حوادث مثل الانفجارات العملاقة في مصنع يونيون كاربيد في بوبال في الهند والذي وقع قبل ذلك بست سنوات.

وقالت الوزارة إن الغرامات الأخرى تتعلق بحدوث تسرب من خطين لأنابيب النفط عام 2006 في خليج برودهوي بولاية ألاسكا ولمزاعم بمحاولة الشركة التلاعب في أسعار البروبان الذي يتم نقله عبر أنابيب تكساس.

وأقرت الشركة، وفقا للبيان، بأنها تجاهلت قواعد السلامة والبيئة في مصفاة تكساس سيتي لعدة سنوات وأهملت المعدات التي تسببت في الحادث حتى تدهورت حالتها. وتم تجاهل الإنذارات أو أنها لم تعمل من الأساس.

وقالت وزارة العدل إن الانفجار وقع عندما اشتعلت أبخرة وسوائل داخل الوحدة التي تعزز مستوى الاوكتين في البترول وذلك بعد إعادة تشغيلها بفترة قصيرة بعد أن كانت قد توقفت لعمل إصلاحات وصيانة.

ولتسوية قضية الاحتيال وافقت شركة بي بي على دفع غرامة جنائية قيمتها 100 مليون دولار وغرامة أخرى قدرها 178 مليون دولار لهيئة حكومية أميركية معنية بمراقبة تداول السلع. وزعم الادعاء أن أربعة تجار في وحدة بي بي أميركا عام 2004 استخدموا أموال الشركة لشراء إمدادات البروبان ثم باعوها بأسعار مرتفعة محققين بذلك أرباحا غير قانونية بلغت 53 مليون دولار.

وخلال اجتماع عقد هذا الشهر عرض توني هايورد، الرئيس التنفيذي للشركة جدول أعماله الذي يتضمن غلق فجوة الأداء مع المنافسين رؤيته للشركة قائلا إن الشركة قد أصبحت معقدة للغاية وكنتيجة لذلك فإن أداءها لم يكن ثابتا كما أنها تخلفت ماديا كذلك مقارنة بنظيراتها من الشركات الأخرى.

واقترح هايورد تحرير المدراء من البيروقراطية المتعلّقة بالشركات وعبء النفقات العامة غير الضرورية بتطوير الشركة وكذلك تخفيض تعداد الموظفين. وتقول الصحف البريطانية إن بريتيش بتروليوم بحاجة إلي تحسين شكلها. وكانت نتائج الشركة خلال الربع الثالث من العالم فقيرة جدا بينما يتوقّع محلّلي «سيتي غروب» أن تسجل بريتيش بيتروليوم أرباحا منخفضة للشركة بنهاية العام الحالي.

وعزت بريتيش بيتروليوم عدم تحقيق أرباح عالية إلى انخفاض هوامش التكرير والاختلاف بين كلفة النفط الخامّ وسعر بيع المنتجات المكررة التي تنتجها الشركة عبر صناعاتها. ويخمّن المحللون أنّ بريتيش بتروليوم كانوا قد تلقوا أسوأ ضربة بسقوط هوامش التكرير بما نسبته 69% خلال الربع الأول.

وقطعت الحرائق ، والأعاصير والمشاكل التقنية في المصافي في مدينة تكساس ووايتينج وإنديانا في الولايات المتّحدة سعة تكرير المجموعة بحوالي الخمس، لتتسبب في تآكل المزيد من الأرباح . كما ساهم التأخير في الحصول على مشاريع جديدة مثل إنتاج 500 ألف طن في مشروع «ثندر هورس» في خليج المكسيك في التأثير على الإنتاج أيضا.

«رويترز»