أظهر مؤشر رئيسي صدر أمس تراجع ثقة المستهلكين في الاقتصاد الألماني للشهر الثالث على التوالي في ظل تزايد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم. ورغم انخفاض معدل البطالة أظهر مؤشر معهد جي.إف.كيه للدراسات الاقتصادية ومقره نورنبرج بألمانيا تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد خلال نوفمبر المقبل إلى 9. 4 نقاط مقابل 7. 6 نقاط خلال أكتوبر الحالي.

وانخفض مؤشر جي.إف.كيه إلى أدنى مستوى له منذ سبعة أشهر وذلك في ظل حالة الغموض التي تحيط بالاقتصاد العالمي على خلفية أزمة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة واضطراب أسواق المال الناجم عن ذلك.

وفي الوقت نفسه، واصل مؤشر ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني تراجعه للشهر الخامس على التوالي وفقا لأحدث المؤشرات في ظل فقدان أكبر اقتصاد في أوروبا لقوة الدفع. فقد تراجع مؤشر معهد إيفو لقياس ثقة المستثمرين خلال أكتوبر الحالي إلى 9. 103 نقاط مقابل 2. 104 نقاط

خلال سبتمبر الماضي في ظل الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد الألماني بسبب ارتفاع قيمة اليورو وأسعار النفط وتداعيات أزمة السيولة النقدية في النظام المصرفي العالمي. وقال هانز فيرنر شين الرئيس التنفيذي للمعهد الذي يوجد مقره في مدينة ميونيخ خلال الإعلان عن بيانات المؤشر إن بيانات المؤشر تدل على استمرارية نمو الاقتصاد الألماني ولكن مع غياب ديناميكية هذا النمو.

كانت حكومة ألمانيا قد عدلت أمس الخميس توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي، حيث رفعت المعدل المتوقع للعام الحالي من 3. 2% إلى 4. 2% في حين قللت توقعاتها بشأن نمو الاقتصادي خلال العام المقبل من 4. 2% إلى 2% في ظل تباطؤ نمو الصادرات وأزمة السيولة النقدية في النظام المصرفي العالمي.

(د ب أ)