شهد سوق العقارات خلال الأسبوع الماضي حركة نشطة وانتعاشاً غير مسبوق في حجم التداول العقاري في السوق المحلية بلغت نسبة أكثر من 100%. وذلك لاستمرار وتوفر العوامل التي أدت إلى ازدهاره في السنوات الماضية، والتي تعتبر طبيعية نظراً لزيادة حجم الطلب والإقبال الشديد في ظل ندرة المعروض.

وتؤكد مصادر عقارية بأن قطاع العقار يشهد خلال المرحلة الحالية طفرة وانتعاشاً ملحوظين وإقبالاً كبيراً على الطلب لاسيما القطاع السكني في المناطق الجديدة والصناعية، كما استعاد قطاع العقار الاستثماري عافيته بل وبات يشهد حركة مستمرة خصوصاً على البنايات الجديدة، وكذلك شهد السوق حركة على الأراضي الاستثمارية الفضاء لاستثمارها لبناء سكن للعمال.

حيث اعتبروا الركود الرمضاني هدوء ما قبل العاصفة وبأنه طبيعي خلال هذه الفترة من السنة نظراً لكثرة السفر والتنقل للأفراد والعوائل الإماراتية ومغادرة المقيمين إلى بلدانهم والتصادف مع عدة مناسبات.

كما ذكر أحد العقاريين بارتفاع أسعار العقارات بشكل كبير في ظل قلة المعروض بالإضافة إلى أن أسعار الأراضي في الأماكن التي يسمح بإنشاء أبراج سكنية فيها مرتفعة مما ينعكس على أسعار الشقق ويرفعها لتتساوى مع أسعار الفلل السكنية سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

وقال محمد سليمان آل علي مدير عام شركة الفجيرة العقارية المحدودة بأن السوق العقاري بالفجيرة شهد ارتفاعا ملحوظا في اجمالي حجم التداولات خلال الربع الثاني من عام 2007 وخصوصا بعد عطلة العيد مقارنة بالربع الأول من السنة ذاتها وانتعاشا في البيع والشراء ومعدل الإيجارات التي بلغت مستويات مرتفعة تنافس في ذلك الإمارات الأخرى.

حيث بلغت نسبة الارتفاع أكثر من 100%، مدفوع بمجموعة من العوامل منها زيادة الفرص الاستثمارية والمخططات العمرانية الجديدة والمشاريع القادمة والضخمة قيد الإنشاء والتنفيذ والتي أسهمت بصورة ملحوظة على زيادة الطلب على مختلف أنواع الشقق والعقارات الاستثمارية والسكنية والتجارية وخصوصاً سكن العمال في ضوء قلة المعروض والخدمات التي من المفترض توفيرها،

مشيراً إلى أن المباني العمرانية الجديدة قد لا تغطي احتياجات الطلب المتزايد والمستمر في الوقت الحالي إلى درجة قيام شركات مختلفة باستثمار أراضي فضاء لتسكين عمالها الذين يبلغون ما فوق 4 آلاف عامل.

لافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من تدفق الأموال إلى قطاع العقار الذي يعد الأكثر أهلية لاستقبالها من بين القطاعات الأخرى ومتوقعا حدوث نقلة نوعية وزيادة ضغط على الطلب وتغير توجه العقاريين إلى الفجيرة خلال الفترة المقبلة وبصورة خاصة منذ بداية السنة المقبلة 2008.

الفجيرة ـ ناهد مبارك