جاء الجيل السابع مرسيدس- بنز الفئة «سي إل» ليكمل مسيرة النجاح التي بدأتها الشركة منذ زمن في قطاع الكوبيه، وتجمع هذه السيارة بين التفرد الذي لا نظير له والتصميم الجذاب مع استخدام التكنولوجيا المتقدمة التي لا يضاهيها أي صانع سيارات آخر في العالم.
وعلى الرغم من هذا التفرد الذي اعتمده مرسيدس بطرازها الجديد، إلا أن شركة كارلسون المتخصصة بتعديل سيارات مرسيدس، قررت أن تتبنى الجيل السابع من طراز «سي إل» الكوبيه، وتزويده بلمسات القوة بالتصميم الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى زيادة قوة المحرك، لتكمل كارلسون مسيرة نجاحها، وللمحافظة على المكانة التي تحتلها في عالم تعديل السيارات.
يعتمد الطراز الجديد بالأساس على نوعين من المحركات، الأول يتألف من 8 أسطوانات ويمكن السيارة من الوصول إلى سرعة 100 بعد الانطلاق من الصفر بغضون 8. 4 ثوان. والثاني يحمل رقم 600 ويعتمد على 12 أسطوانة ويولد 517 حصاناً ويحقق تسارعا من الصفر إلى 100 كم/ساعة في 6. 4 ثوان.
وعلى الرغم القوة التي توفرها هذه السيارة، إلا أن كارلسون قامت بزيادة عدد الأحصنة من 517 إلى 700 حصان، وبالتالي زيادة القوة لذات المحرك المؤلف من 12 أسطوانة، ومع التعديلات تتمكن السيارة الجديدة من الانطلاق من 0 والوصول إلى سرعة 100 كلم في غضون 9. 3 ثوان.
الترتيبات الهندسية
تعتبر «سي إل» واحدة من أكثر السيارات انسيابية وهدوءا في فئتها، فبالإضافة إلى الترتيبات الهندسية الخاصة بعزل صوت المحرك وجهاز العادم والشاسيه فإن السمات الانسيابية-الصوتية للسيارة بشكل خاص تجعل قيادتها تجربة هادئة للغاية للسائق والركاب.
كما أن السمات الانسيابية الجيدة التي تتمتع بها سيارات مرسيدس تلاحظ أيضا من الناحية الصوتية، فمرور التيارات الهوائية على السطح الخارجي بأدنى حد من الدوامات توخيا لعامل الجر المنخفض يعطي أيضا ضجيجا اقل. حيث أن الهندسة الانسيابية والصوتية، وهو علم يهدف إلى تخفيض ضجيج الريح، هو حقل جديد نسبيا في تطوير السيارات، وهو علم لعبت فيه مرسيدس- بنز دورا رائدا في السنوات الأخيرة.
وانطلاقا من هذا، صمم مهندسو مرسيدس دعامات الزجاج الأمامي مع السقف ذات كفاءة انسيابية عالية وطوروا هيكلا امتن مع أسطح خارجية معززة وتوصلوا إلى مفهوم جديد لأبواب محكمة السد. وهذا العزل المثالي للصوت يتعزز بالنوافذ الجانبية التي تبلغ سماكتها ستة مليمترات في الكوبيه الجديدة.
انسيابية صوتية
تم تطوير العديد من مكونات أخرى ذات كفاءة انسيابية صوتية ومنها مثلا مساحات الزجاج الأمامي التي تحتل موقعا منخفضا جدا بعيدا عن مسار التيار الهوائي حينما لا تكون مستعملة. كما يمنع جذع ضيق بين وحدة المرايا الخارجية والأبواب ضجيج الرياح، وهناك أيضا سدادة مطاطية ذات تصميم خاص بين النافذة الخلفية وغطاء الصندوق الخلفي تساهم في تعزيز الكفاءة الانسيابية الصوتية.
وبالنسبة لفتحة السقف المنفرجة أو المنزلقة ففيها مصدات ريح مسننة تعمل نتوءاتها على خلق دوامة هوائية طولانية مما يقلص بالتالي أصوات الضجيج القوية حينما تكون فتحة السقف مفتوحة. ولتنفيذ القياسات الانسيابية والصوتية طور مهندسو مرسيدس طريقة جديدة عبارة عن مرآة قطع مكافئ بحجم ثلاثة أمتار زرعت فيها ميكروفونات عديدة تعمل عمل عاكسات الرياح.
وتقوم الميكروفونات الموجودة في بؤرة المرآة ومن مسافة خمسة أمتار بتسجيل أصوات الضجيج الذي تحدثه التيارات الهوائية المارة حول هيكل السيارة. ولهذا السبب لم يقدم مهندسو التعديل لدى كارلسون على زيادة أي قطع إضافية على جنبي السيارة لأنها لا ينقصها شيء، وإضافة أي قطعة يعني زيادة الضجيج داخل المقصورة.
ولهذا اكتفت الشركة العملاقة بإجراء بعض التغيرات الطفيفة في مقدمة السيارة ومؤخرتها، بالإضافة إلى لمسات الفخامة الرياضية التي تشتهر بها كارلسون داخل مقصورتها، واكتفت باختيار اللونين الأسود والأحمر القاتم، ليتميز هذا الطراز عن غيره.
وتقوم كاميرا بنقل ما يحدث في المنطقة المعرضة للفحص إلى شاشة الكومبيوتر وفي الوقت نفسه يقوم الجهاز بتركيب ضجيج الرياح على صورة الفيديو على شكل قطاعات مختلفة الألوان بناء على حجم الصوت والتردد مما يمكن من تحديد وفحص مصادر الصوت المزعج ونطاق توزيعه.
النظام المبتكر
خلال تطوير الفئة «سي إل» الجديدة تم إضافة رأس اصطناعي متطور تكنولوجيا إلى النظام المبتكر الانسيابي-الصوتي. وهذه الدمية ذات الرأس الاصطناعي التي زودت بأذنين دقيقتين تشريحيا مزودتين بميكروفونات مكثفة أجلست خلف المقود لتسجيل الأصوات المحيطة وقياس ضغط الصوت والتردد بدقة.
وبينت نتائج تقييم التجربة مدى كفاءة أساليب تخفيض ضجيج الصوت. وتظهر المنطقة الحساسة صوتيا المحيطة بمستوى رأس السائق كمنقطة زرقاء غامقة أي كمنطقة هادئة على شاشة الكومبيوتر المتصل بنظام ميكروفونات مرآة القطع المكافئ. وفي سرعة ريح تبلغ 14 كم في الساعة يصل مستوى الضجيج في هذه المنطقة من المقصورة إلى اقل من 66 ديسبل.
مستويات الأمن
ومن التجهيزات الاختيارية الأخرى من أنظمة مرسيدس للمساعدة التي تعزز من مستويات الأمن والسلامة مساعد الرؤية الليلي مع مصابيح أشعة تحت حمراء وكاميرا للمراقبة عند الرجوع للخلف ونظام تحكم صوتي بالأجهزة الصوتية ومبدل (دي في دي) والملاحة وكذلك نظام مراقبة ضغط الإطارات.
أما عن نظام التكييف فقد جاء ذا تنقية توزيع الهواء داخل المقصورة، ومرآة للرؤية الخلفية تعتم أوتوماتيكياً، ونظام إنذار، بالإضافة إلى نظام تثبيت السرعة، وصندوق قفازات يمكن غلقه، مسند ذراع مركزي أمامي منزلق، صندوق علوي وسفلي في الكونسول المركزي ومنفذ ثانٍ للكهرباء.
تأتي كتجهيزات أساسية في هذه الكوبيه العديد من ابتكارات مرسيدس الرائدة ومنها جهاز تعليق التحكم بالهيكل النشط «إي بي سي» ونظام الإضاءة الذكي بخمس وظائف إنارة ونظام الحماية المبكر.


