«ليس هناك أجمل من أن يجمع الإنسان الكون كله في إنتاجه» يقول مارتين براون معرفاً بساعاته. وليست هي المرة الأولى التي يأتي فيها صانع الساعات الألماني الشهير إلى دبي، لكن زيارته هذه المرة تحمل نكهة خاصة لأنها مخصصة لإطلاق مجموعة من أحدث تصاميمه، إحداها ساعة مصممة خصيصا لدبي «فالكون كلو».

تتميز بلونها الأبيض الذي يتلاءم مع طبيعة المنطقة، فيها حبتا ألماس يحرسهما صقران. وتشكل ساعاته إحدى أبرز ماركات الساعات المميزة في قسم ساعات ومجوهرات بن هندي. يقول براون في حديث خاص ل«البيان»: «تمنحني دبي إحساساً رائعاً وحيوية شخصية أفتقدها في بلادي.. وهذه المدينة تعج بالحياة والأعمال، وأصبحت تشكل منصة عالمية تحتضن كل العلامات التجارية.

ويتحدث براون أحد أبرع أساتذة صناعة الساعات في العالم الذين تعلموا وصقلوا مهاراتهم وخبرتهم في موطن صناعة الساعات والمجوهرات الكلاسيكية في مدينة «بفورزهايم»، عن ساعاته بلهفة، ويتناول من جيبه علبة بلاستيكية شفافة يحفظ فيها قالب ساعة «سيلين» التي ترصد إلى جانب الوقت حركة القمر الذي يظهر بصورة حقيقة على سطحها، ويشرح المراحل التي اتبعها قبل أن تكتمل.

يقول براون: «إن «سيلين» بحسب الأساطير اليونانية هي آلهة القمر، هذا رومانسي جداً ويلائم الفكرة التي صنعت الساعة على أساسها، ليس هناك أروع من وضع جزء من هذا الكون الكبير في ساعة صغيرة عبر حركات ميكانيكية معقدة».

ويضيف شارحاً: «تلمع الفكرة في رأسي، وتبقى مجرد فكرة إلى أن تتخمر وتتبلور، فأحاول وضعها على ورق، يعاونني في العمل عدد من الاختصاصيين، أحياناً نصل إلى طريق مسدود فنضطر إلى إعادة الحسابات الميكانيكية. اذكر أنني عملت نحو 10 سنوات على ساعة EOS (آلهة شروق الشمس اليونانية) التي قدمت للعالم في نوفمبر 2000 وتتميز بإشارتها إلى جانب الوقت إلى أوقات الشروق والغروب».

ويؤكد براون على توفر اللمسة المستقبلية في تصميم الساعة وشكلها، فلا يشعر المتذوق انه انفق مبلغاً كبيراً من المال على قطعة فقدت بريقها بعد سنة أو أقل.. ويقول:»أحاول أن أصمم قطعاً لكل زمان فتتوازى الجودة مع الشكل الجميل». ويشير إلى أنه نادراً ما يستخدم الأحجار الكريمة في ساعاته، وقد شكلت «فالكون كلو»، «استثناءً جميلاً فيه شيء من الفلسفة».

وعن موضة الساعات اليوم، يقول براون: «إن المصممين يعملون على الساعات ذات القوالب الكبيرة إجمالاً، الأمر الذي يتيح للمصمم فرصة أوسع للابتكار مستفيداً قدر الإمكان من الحجم». ويولي براون علب الساعات التي يصمم أهمية كبيرة باعتبارها التعريف الأولي لهوية الساعة: «يجب أن تتلاءم مع خط المصمم، وتعبر عن شخصيته كما الساعة تماماً».

ولا يسمح لنفسه أن يضع في معصمه ساعة لا تحمل توقيعه، ساعاتي هي جزء مني، كما أن ارتداء الساعة الصحيحة يعد جزءاً مهماً من الثقافة». عند سؤال براون عن سبب عدم تصميمه ساعات انثوية يبتسم قائلاً: «لا أملك هذه الموهبة».

دبي ـ كارول ياغي