يواصل مؤشر القدس ارتفاعه متخطيا حاجز الـ 500 نقطة، وسط تعاملات وتداولات نشطة، بعد أن اقترب المؤشر من حاجز 400 نقطة في نهاية شهر اغسطس الماضي، بعد فترة من الركود أصابت المؤشر بسبب الأوضاع السياسية الصعبة في السابق.
وقد بدأ هذا الارتفاع بعد أيام قليلة من انعقاد الملتقى السنوي الأول لسوق رأس المال الفلسطيني في الثامن والتاسع من شهر سبتمبر الماضي إثر دخول صناديق استثمارية أجنبية وعربية ومحافظ أخرى لشراء أسهم الشركات المساهمة المدرجة في سوق فلسطين للأوراق المالية، حيث شكّل الملتقى بداية لاهتمام محلي وإقليمي وعالمي أكبر للبورصة الفلسطينية، ونقطة جذب جديدة للاستثمارات الخارجية التي كانت مترددة في الدخول إلى البورصة الفلسطينية.
وقد اعتبر خبراء مال لديهم اطلاع على حال سوق فلسطين للأوراق المالية، قيادة مؤشر القدس لأربعة أسابيع على التوالي مؤشرات الأسواق العربية، بأنها ناتجة عن عوامل متعددة من أهمها تحقيق الملتقى السنوي الأول لسوق رأس المال لأحد أهدافه الأصيلة في لفت الأنظار إلى البورصة الفلسطينية وتعزيز حضورها خارج حدود الوطن وجذب المستثمرين.
وقالوا ان الملتقى الذي جمع عدداً كبيراً من المستثمرين المحليين والعرب، كان بمثابة نافذة جديدة يطل منها المستثمرون على بورصتنا، ومثل تظاهرة اقتصادية ومحطة من محطات بناء العلاقات الاقتصادية الجديدة بين الشركات الفلسطينية ورجال الأعمال من جهة، ومستثمرين وممثلي المحافظ وبيوت الاستثمار الأجنبية من جهة أخرى.
كما أشاروا إلى ان التفاهمات التي توصلت إليها السوق مع سلطة النقد الفلسطينية والقاضية بدعوة البنوك إلى تسهيل عمليات الإقراض للمستثمرين بهدف التجارة بالأسهم كان لها دور بارز في مضي السوق إلى الأمام.
منوها إلى أن الاتفاقيات التي أبرمتها السوق مع المؤسسات المحلية والعربية والإقليمية لبث معلومات البورصة ساعدت على تعريف الكثير من المستثمرين العرب والأجانب على البورصة الفلسطينية ونشاطاتها.
ورغم أن أحجام التداولات خلال الأسابيع الأخيرة لم تكن بمستوى التداولات خلال العامين الماضيين، إلا أن مؤشر القدس حافظ على مستوى فوق الـ 500 نقطة، بسبب دخول تلك الصناديق الاستثمارية إلى سوق فلسطين للأوراق المالية، حيث بدأت بشراء أسهم عدد من الشركات المدرجة بكميات كبيرة.
ومن بين هذه الصناديق الأجنبية صندوق استثماري بريطاني بدأ بشراء أسهم الشركات المدرجة بعد إجراء دراسة مستفيضة اعتمدها لتقييم أداء الشركات المدرجة، كما دخل عدد من المحافظ الاستثمارية العربية والأجنبية ومن بينها أيضاً صندوق استثماري أميركي.
ولاحقا لهذا الملتقى، ومن أجل تعميق العلاقات الإقليمية والمحلية، فقد عقدت سوق فلسطين للأوراق المالية، اتفاقية لتبادل المعلومات مع شركة أوريون تريد سوفت الإماراتية والمتخصصة في تحليل أداء الأسواق المالية. وكذلك اتفقت السوق مع الشركة الفلسطينية للكهرباء ببث معلومات السوق المالي عبر موقعها على الإنترنت، وهناك اتفاقيات أخرى لم تكشف عنها البورصة الفلسطينية سيتم توقيعها قريبا وهي لبث المعلومات وإدراج شركات جديدة، ومع شركات وسيطة للتداول عبر الإنترنت.
يأتي ذلك بعد أن زار عدد من رجال الأعمال العرب على هامش الملتقى، سوق فلسطين للأوراق المالية، ومن بينهم شهاب خليل الرئيس التنفيذي للشركة الإماراتية، وعدد من المستثمرين المحليين والأجانب أبرزهم عمر القوقا نائب الرئيس التنفيذي لبيت الاستثمار العالمي غلوبال، ومهند أبو الرب من من مركز الإيداع والأوراق المالية الأردنية، وطلال السمهوري من الكويت.
وقد اثنوا على ما وصلت إليه السوق من تطورات في مجالات التوعية الاستثمارية، والبيئة الإلكترونية، وخططها الاستراتيجية والتوسعية، مما دفعهم إلى توثيق علاقاتهم مع السوق باتفاقيات تعمق تلك العلاقات.
ومن الجدير ذكره أن شركة غلوبال قد اشترت 10% من سوق فلسطين للأوراق المالية مؤخرا، واستثمرت أموالا في شركات أخرى فلسطينية.
رام الله ـ محمد إبراهيم