حث وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون الهند والبرازيل على فتح أسواقهما بصورة أكبر أمام صادرات الدول الغنية قائلا إن تردد الدولتين هو الذي يجمد مفاوضات تحرير التجارة العالمية.
وجاءت تصريحات بولسون في الوقت الذي يستعد فيه لزيارة الهند يوم الأحد المقبل لإجراء محادثات حول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدولتين في ظل التقارب المطرد بينهما. وانتقد بولسون أيضا الخطوات التي تتخذها السلطات الهندية لتنظيم تدفق رأس المال الخاص.
وأعرب بولسون عن تفهمه لقلق الهند بشأن العدد الضخم من مزارعيها الذين يعيشون على حد الكفاف. وقال بولسون «لكننا نحتاج إلى المزيد من التحرك في المجالات غير الزراعية، على سبيل المثال الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية، وفى قطاع الخدمات».
وقال بولسون أمام تجمع في واشنطن إن مفتاح نجاح جولة الدوحة من محادثات تحرير التجارة العالمية هو تحرير أسواق الدول النامية.
وأشار إلى أن الدعم الزراعي الأميركي ليس العقبة الرئيسية في طريق جولة الدوحة المستمرة منذ سنوات تحت مظلة منظمة التجارة العالمية.
وتشمل رحلة بولسون التوقف في مومباي، حيث تعتزم الهند إقامة مركز مالي عالمي يهدف إلى جذب الاستثمارات وتوفير رأس المال لمؤسسي المشاريع الهنود وتحويل المدينة إلى مركز مالي آسيوي.
وقال بولسون «هذا مجال من شأنه ان يخلق فرصة ذهبية أمام الهند».
وأضاف بولسون ان عدد الشركات العالمية التي تقيم مشاريع في الهند يشير إلى ان الهند يمكن ان تكون مصدرا مهما للتدفق المالي والاستثمارات المالية في السنوات المقبلة.
واستطرد بولسون ان الولايات المتحدة ستكون شريكة في ذلك الجهد وفى خطط الهند الكبرى الخاصة بالبنية التحتية مع قيام القطاع الخاص بتوفير ثلث تكاليف تحسين البنية التي تتوقع الهند ان تبلغ نحو 500 مليار دولار على مدى خمس سنوات.
وقال بولسون إن التحرير مطلوب في سوق الخدمات التي ستكون قاطرة نمو الاقتصاد العالمي في المستقبل.
ودعا الهند الى تحرير أكبر لسوق المال بها وتقليل القيود المفروضة على الشركات الأجنبية.(د ب أ)