أطلق البنك الإسلامي للتنمية صندوقا لمكافحة الفقر في الدول الإسلامية برأسمال قدره 10 مليارات دولار، فيما أعلن عن تبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ مليار دولار للصندوق والكويت بمبلغ 300 مليون دولار له.
وذكر البنك الإسلامي للتنمية الذي يتخذ من مدينة جدة مقرا له في بيان صحافي أمس أنه احتفل على هامش اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين في العاصمة الأميركية واشنطن يوم الأحد الماضي بإطلاق الصندوق الجديد.
وقال رئيس بنك التنمية الإسلامي الدكتور أحمد محمد علي، في الحفل: إن صندوق مكافحة الفقر الذي أعلن عنه البنك في مايو الماضي قد استطاع حتى الآن الحصول على «تعهدات بالمشاركة في رأسمال الصندوق من 29 دولة من الدول الـ 56 الأعضاء فيه.
وأضاف « أن حجم رأس المال المدفوع فعلياً في حساب الصندوق حتى الآن بلغ 6 .1مليار دولار. وأعلن أن المملكة العربية السعودية هي حتى الآن الدولة المانحة الأكبر لناحية التبرع للصندوق، إذ بلغ حجم تبرعها مليار دولار، وجاءت بعدها الكويت بمبلغ 300 مليون دولار وتلتها إيران بمبلغ 100 مليون دولار».
وأكد الدكتور أحمد محمد علي أن مجموع التعهدات من الدول الإسلامية الـ 29 للصندوق بلغت حتى الآن 6 .2 مليار دولار، مشيرا إلى ان الحجم الكلي للصندوق سيكون 10 مليارات دولار، مشدداً على أنه يتوقع أن يتم جمع رأس المال الكامل للصندوق «خلال السنوات القليلة المقبلة».
وقال في مؤتمره الصحافي الذي أعلن فيه إطلاق الصندوق رسمياً « إننا نقوم ببذل كل جهودنا لحشد موارد إضافية للصندوق»، مضيفاً أن هذا «يعتبر إسهاماً كبيراً جداً من الدول الأعضاء في البنك لتعزيز التنمية في جزء مهم من العالم».
وشدد رئيس بنك التنمية الإسلامي على أن «الأرباح التي سيتم تحقيقها من استثمارات هذا الصندوق هي التي سيتم استعمالها لأغراض التنمية ومحاربة الفقر».
ومن بين أهداف الصندوق الرئيسية حسب بيان بنك التنمية الإسلامي «تخفيض الفقر في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي، والقضاء على الأمية عن طريق التركيز على التعليم الابتدائي، والقضاء على الأمراض المعدية الرئيسية مثل الملاريا والسل، وبناء القدرات البشرية والإنتاجية لا سيما في الدول الأقل تطوراً والأكثر فقراً من بين الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي».
وجاء في بيان صحافي للبنك أن إقامة صندوق لمكافحة الفقر إنما هو دليل على أن الدول العربية والإسلامية تسعى بصورة حقيقية لاستئصال الأسباب الجذرية للإرهاب عن طريق توفير الأمن الاقتصادي للفئات الأكثر فقراً وحرماناً من مواطني الدول الإسلامية».
وأضاف البيان أن صندوق مكافحة الفقر هو مثال ملموس على عمل بنك التنمية الإسلامي مع العديد من المنظمات الدولية الأخرى مثل الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات حول العالم، من أجل تحقيق رؤية البنك للعام 2020 التي تتضمن تحقيق تنمية بشرية صحية، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، والترويج لحوكمة شركاتية جيدة وداعمة، ودعم السلام والاستقرار في العالم الإسلامي وخارجه وتعزيز شعور قوي بالهوية والمصير المشترك لجميع مواطني العالم».
وقال البيان إنه بالإضافة إلى ذلك فإن البنك «إنما يسير على خطى أهداف البنك الدولي التي لخصها رئيسه يد روبرت زيليك في خطابه الأخير بمناسبة إتمامه اليوم الـ 100 لتوليه رئاسة البنك الدولي، والذي كان بعنوان «العولمة يجب أن تفيد فقراء العالم».
وقال الدكتور أحمد محمد علي إنه من خلال هذا الجهد «فإننا نشعر بالثقة بأن هذا الصندوق سيساعد العديد من الدول الأعضاء على تحقيق أهداف الألفية التي حددتها الأمم المتحدة في العام 2000، والتي تراوحت بين القضاء على الفقر إلى استئصال مرض الإيدز وتوفير التعليم الابتدائي للجميع بحلول العام 2015».
وأضاف: إن مبادرة البنك الإسلامي «ستعالج الأسباب الأساسية للإرهاب عن طريق محاربة الفقر والأمية والبطالة.
جدة ـ عبد النبي شاهين