أكد عصام عبودة نائب رئيس شركة هيلتون لمنطقتي شبه الجزيرة العربية والمحيط الهندي أن منطقة الخليج والشرق الأوسط تعد من أهم الوجهات المستهدفة للتوسع في الشركة. وقال إن «هيلتون» حريصة على تلبية احتياجات عملائها حول العالم، وأنها وقعت اتفاقيات عديدة لإدارة فنادق جديدة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن لمسة «هيلتون» ستكون حاضرة في جميع العلامات التجارية التي تدار تحت المجموعة. واستبعد أن يؤثر اتساع العلامات التابعة ل«هيلتون» على صورتها عالمياً، مؤكداً أن هذا يعزز من مكانة الشركة عالمياً ويوسع الخيارات أمام العملاء. وفيما يلي نص الحوار.
* ما هي خطط التوسع التي تعتمدها هيلتون في شبه الجزيرة العربية؟ ـ نحن نعتمد خطة توسع استراتيجية تقوم على تطوير سلسلة من فنادق ومنتجعات هيلتون وعلاماتها التجارية الرائدة في كافة أنحاء المنطقة. فإلى جانب 15 فندقاً تعمل حالياً في شبه الجزيرة العربية، قمنا بتوقيع عقود إدارة ثمانية فنادق ومنشآت سياحية جديدة في منطقة الخليج منها ست منشآت في الإمارات هي فندق هيلتون دبي جميرا بيتش ريزيدنس، والذي يتألف من برجين يضمان 371 غرفة وشقة فندقية، وسيتم افتتاحه في يوليو 2008، وهيلتون دبي بيتش كلوب ويفتتح في أكتوبر 2008، وفندق كونراد دبي، ويتألف من 500 غرفة ويفتتح في ديسمبر 2009، وكونراد أبوظبي يتألف من 500 غرفة ويفتتح أيضاً في ديسمبر 2009، وفندق هيلتون ميناء العرب في رأس الخيمة ويتألف من 400 غرفة ويفتتح في ديسمبر 2010، بالإضافة إلى افتتاح الجزء التكميلي، الذي يتألف من 330 غرفة، من فندق ومنتجع رأس الخيمة ويفتتح في ديسمبر 2009. إلى جانب هيلتون دوحة في قطر الذي يتألف من 324 غرفة ويفتتح في سبتمبر 2008، والكويت أولمبيا هيلتون الذي يتألف من 200 غرفة ويفتتح في يناير 2009.
وإلى جانب شبه الجزيرة العربية نقوم بتطوير فندق هيلتون تالة خليج العقبة الذي يتألف من 346 غرفة ويفتتح في الربع الثاني من عام 2010، وفندق هيلتون مطار مدينة أكرا في غانا، الذي يضم 186 غرفة ويفتتح في الربع الأول من عام 2010.
كما نسعى لمضاعفة محفظة مشاريعنا الفندقية من خلال توقيع عقود 20 فندقاً آخر في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس المقبلة، مع التركيز على دولة الإمارات العربية المتحدة (دبي وأبوظبي) والمملكة العربية السعودية كوجهات مميزة لاستثماراتنا.
وإلى جانب علامة هيلتون التجارية، نسعى لمواصلة تطوير العلامات التجارية الأخرى ضمن عائلة هيلتون، بما في ذلك كونراد، حيث نقوم بتطوير فندقين تحت هذه العلامة التجارية الرائدة، ومجموعة ولدورف أستوريا، خاصة وأن فندق قصر الشرق في جدة يعد الوحيد من نوعه على مستوى المنطقة ضمن هذه المجموعة.
وللاستفادة من صعود الشريحة الوسطى من السوق وازدهار سوق السفر لعملاء الدرجة السياحية، وسد النقص في الخدمات السياحية المقدمة في هذا المجال على مستوى المنطقة، فإننا نسعى للبحث عن فرص جديدة لتوسيع حضور 3 علامات تجارية ضمن عائلة هيلتون هي Doubletree by Hilton، التي تضم فنادق فخمة توفر خدمات متكاملة يتم تصميمها وفقاً لاحتياجات العملاء، Hilton Garden Inn، التي تقدم خدمات اقتصادية متميزة تناسب المسافرين من الشريحة الوسطى في السوق، Hampton by Hilton، العلامة التجارية الاقتصادية التي توفر خدمات راقية تناسب كافة الميزانيات.
ـ مع التوسع الكبير الذي تشهده عائلة هيلتون، هل هناك أي مخاطر من ابتعاد العملاء عن هيلتون بعد أن قدموا لها الدعم على مدى سنين عدة، خوفاً من إمكانية أن تفقد هيلتون قدرتها على تقديم خدمات ذات جودة عالية نتيجة لاتساع عملياتها؟
ـ إن اتساع وزيادة العلامات التجارية في عائلة هيلتون يساهم في تعزيز موقعها التنافسي على الصعيد العالمي ومكانتها الرائدة بالنسبة لكافة شركائها، واليوم بات بمقدورنا أن نوفر لعملائنا الإقليميين خيارات أوسع ومستوى أعلى من المرونة.
من جهة أخرى فإن القوة والطاقة التي تمتلكها هيلتون ستدعم أيضاً عمليات العلامات التجارية الجديدة في عائلة هيلتون، وذلك من خلال برنامج ولاء العملاء الحائز على جوائز عالمية، ومراكز الحجز، ومكاتب المبيعات، والمواقع الإلكترونية المتطورة. كما أن العلامات التجارية الجديدة ستمكن المزيد من الزوار من السفر في إطار الميزانيات المتاحة لهم، وفي نفس الوقت التمتع بأرقى خدمات الضيافة التي تقدمها هيلتون وفقاً للمعايير العالمية.
من جهة أخرى، تعتبر العلامات التجارية الجديدة شركات متكاملة لديها إجراءات وعمليات خاصة بها دون أن يؤثر ذلك على علامة هيلتون والتزامها الدائم بتقديم أرقى تسهيلات وخدمات الضيافة. كما أن لمسة هيلتون ستكون حاضرة في كافة الفنادق التي تجمل علامات تجارية أخرى ضمن عائلة هيلتون.
ـ بالنظر إلى الزيادة غير المسبوقة في عدد الفنادق المنتظر افتتاحها في المنطقة، هل لديكم أية مخاوف من انخفاض نسب الإشغال في فنادق هيلتون؟
ـ بكلمة واحدة مختصرة لا... وإذا أردنا التفصيل نقول أولاً ان عمليات التنمية في منطقة الشرق الأوسط تسير وفق معدلات متنامية، وثانياً فإن نسبة إشغال الفنادق تفوق 70% على مدار العام، كما أن عائدات الغرف الفندقية المتاحة هي الأعلى من نوعها في العالم.
يضاف إلى ذلك التعداد السكاني الذي يبلغ 35 مليونا ويتوقع أن يتضاعف ثلاث مرات ليصل إلى 90 مليونا في عام 2030. إلى جانب معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الذي يبلغ 1 .5% سنوياً مقارنة مع 3 .3% هو معدل النمو العالمي. إن عوامل القوة تلك تجعل من منطقة الشرق الأوسط سوقاً مهمة بالنسبة لعمليات هيلتون وأعمال التطوير التي تقوم بها.
ـ نعلم أنكم تلتزمون بحماية البيئة كواحدة من أهم أولوياتكم، ما هي السياسات التي تم تطويرها من قبل هيلتون لتحسين ممارسات الأعمال في شبه الجزيرة العربية بما يضمن حماية البيئة والحفاظ عليها؟
ـ نحن حريصون على حماية البيئة والتعامل مع قضايا التنمية المستدامة بكل جدية والتزام. وتنصب جهودنا حالياً على قضايا رئيسية مثل الإدارة الفعالة لمصادر الطاقة، وتقليل الهدر، والسيطرة على استهلاك المياه، والحد من التلوث.
كما نعتزم إطلاق مبادرة عالمية في مجال حماية البيئة مع نهاية العام الحالي سيتم تفعيلها في كافة أنحاء شبه الجزيرة العربية.
ـ ما هي التحديات التي تواجهها فنادق هيلتون في المنطقة بما يتعلق بأهداف الشركة على صعيد البيئة المرتبطة بعمليات تقليل الهدر وإعادة الاستخدام والتدوير؟ وكيف يتم التغلب على هذه التحديات؟
ـ كما ذكرنا سابقاً، فإن مشاريعنا وفرق عملنا تركز على الإدارة الفعالة لمصادر الطاقة، وتقليل الهدر، والسيطرة على استهلاك المياه، والحد من التلوث.
ـ نعرف أن خلق وتعزيز ثقافة الاعتزاز والانتماء تمثل جزءاً أساسياً من رؤية هيلتون، كيف يتم الوصول إلى هذه الرؤية، وكيف تضمنون تعزيز هذه الروح لدى كافة الموظفين؟
ـ نحن ملتزمون تجاه كافة أعضاء فرق العمل في الشركة، على صعيد تحقيق طموحاتهم وتطوير مؤهلاتهم وخبراتهم من خلال سلسلة من المبادرات التي تتضمن: جامعة هيلتون، الموقع الإلكتروني المتخصص بالتدريب والتطوير، والذي يتيح لأعضاء فرق العمل الفرص الواسعة لتوسيع آفاقهم واكتساب معارف جديدة تمكنهم من تطوير مسيرتهم المهنية. كما تتضمن مبادرات هيلتون في هذا المجال مبادرة «Elevator»، وهي عبارة عن برنامج عالمي متخصص بتنمية وتطوير الكوادر البشرية ذوي الإمكانيات الكبيرة، ومبادرة «يصعد»، وهي جزء من برنامج «المصعد» مخصص لأعضاء فرق العمل العرب، ومبادرة «Esprit»، برنامج داخلي مخصص لتكريم الموظفين المتميزين. إلى جانب برنامج تكريم الموظفين المتميزين Hilton Moments الذي يشيد بإنجازات الموظفين ويمنحهم شهادات تميز.
ـ ما هي التحديات التي تواجهها شخصياً كنائب للرئيس في منطقة شبة الجزيرة العربية، وكيف تتجاوز تلك التحديات؟
ـ نحن كشركة ننظر بتفاؤل دائم إلى المستقبل، وعلى كل الأحوال فإن القضية الأهم هي تصاعد مستوى المنافسة لكننا مستعدون ولدينا كل الإمكانيات للتميز في هذا الإطار. وتعتمد استراتيجيتنا على تعزيز النمو مع تصاعد المنافسة، والبحث المستمر عن توجهات جديدة ومتطورة، واختيار مواقع لفنادقنا ضمن وجهات متفردة في منطقة الشرق الأوسط سواء على صعيد الفنادق الفخمة أو الفنادق الاقتصادية التي تتوجه للشريحة الوسطى من السوق. ومما لا شك فيه أن عائلة العلامات التجارية من هيلتون تساهم في تعزيز المكانة التنافسية للمجموعة على المستوى العالمي، واليوم نحن قادرون على توفير خيارات متنوعة لعملائنا في الشرق الأوسط.
على صعيد الموارد البشرية نواجه بعض الصعوبات المتعلقة بمغادرة الموظفين، ونقوم بالتعامل مع هذه المشاكل من خلال إطلاق مبادرات متنوعة تتضمن برامج تدريبية، ومبادرات مثل جامعة هيلتون، إلى جانب وضع خطط متكاملة وشاملة للتصدي لتلك التحديات.
ـ كيف تستطيع إدارة وقتك لضمان حصول كافة الفنادق الواقعة تحت مسؤولياتك على الوقت والاهتمام الكافي؟
ـ إدارة الوقت عملية سهلة وبسيطة إذا استطاع المرء أن يرتب أولوياته. أنا أسافر بشكل دائم إلى كافة الفنادق، كما أنني على اتصال مباشر ويومي مع جميع مديري الفنادق، ونحن بشكل عام محظوظون لوجود فرق عمل ذات خبرات ومؤهلات عالية في كل فندق من فنادق هيلتون الأمر الذي يجعل من عملي أكثر سهولة.
ـ برأيكم، كيف ستؤثر عملية الدمج التي أعلنت عنها مؤخراً مجموعة بلاكستون على عمليات فنادق هيلتون في المنطقة؟
ـ تمثل هذه الخطوة استثماراً استراتيجياً من قبل بلاكستون، وهي تستثمر في الشركة لمواصلة تنمية الأعمال. وفي الواقع فإن معظم فنادقنا مملوكة لشركات خاصة ومجموعة من أصحاب الامتيازات التجارية. كما أن الصفقة ستخضع لموافقة المساهمين في هيلتون إلى جانب الشروط الاعتيادية المتعلقة بعملية الإغلاق، ويتوقع أن تنجز الصفقة في نهاية العام الحالي. الأمر بشكل عام يتعلق بعمليات النمو، وبلاكستون لديها موقف إيجابي للغاية بخصوص توجهات الأعمال، وتدرك أن لدينا خبرات عالمية الأمر الذي شجعها للاستثمار في شركة هيلتون.
نحن بحاجة إلى فريق عمل ضخم يتمتع بالخبرات والمواهب اللازمة لمواكبة عمليات النمو والتوسع التي نخطط لها في المستقبل.
ـ تتمتع هيلتون بتاريخ عريق، ولكن كيف تشعرون إزاء مستقبل الشركة في منطقة شبه الجزيرة العربية؟
ـ تمثل شبه الجزيرة العربية والشرق الأوسط بشكل عام احدى أهم الوجهات المستهدفة بعمليات التوسع التي نجريها. ونحن نركز ونولي أهمية قصوى لعمليات توسيع نطاق العلامات التجارية لهيلتون والتي ستفتتح أمامنا آفاقاً واسعة للنمو، وبشكل خاص الفنادق الاقتصادية الموجهة للشريحة المتوسطة، والتي تشهد مستويات طلب كبيرة نظراً للنقص الذي تعاني منه الأسواق في هذا المجال.
وباختصار، نستطيع القول ان مجموعة هيلتون تمتاز بمواصفات متفردة منها:
ـ محفظة مشاريع متكاملة تواكب متطلبات القاعدة العريضة للعملاء.
ـ إمكانيات نمو هائلة من خلال تطوير العلامات التجارية.
ـ ريادة في السوق عبر كافة الفئات الفندقية (الفنادق الاقتصادية والفخمة).
ـ خبرات إدارية عالمية.
ـ حضور قوي في المدن الرئيسية حول العالم.

