يبدو ان الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن علامات فندقية جديدة من النوع الذي يتوافق مع الشريعة الإسلامية مثلما شهدت خلال القترة الماضية إطلاق فنادق اقتصادية.
صحيح ان هناك الكثير من الفنادق الفردية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لكن مالكها هو من يحدد هويتها ضمن سلسلة فندقية او تكون خاضعة لقوانين الشريعة في البلد الذي تتواجد فيها. لكن دبي شهدت أول أمس إطلاق أول سلسلة فنادق دولية متوافقة مع الشريعة الإسلامية مجموعة «الملا للضيافة» التي أكدت التزامها بتوفير الخدمات الفندقية بصورة وطبيعة تتوافق مع أحكام الشريحة. وقال رئيس مجلس إدارتها عبدالله الملا: لا يهمنا ان يكون الفندق التابع لنا 4 او 5 نجوم بقدر ما يوفر احتياجات المسلم من مأكولات حلال ومواقيت ومستلزمات الصلاة وانتفاء كل ما من شأنه ان يضر بصحته كالتدخين على سبيل المثال. وفيما يتعلق بحمام السباحة فيجب الا يؤذي المشاعر كان نخصص حماما للرجال وحماما للنساء او تخصيص أوقات معينة للرجال وأوقات أخرى للنساء..وهذه احتياجات لكثير من العائلات والأشخاص المسلمين الذين يتطلعون إليها خلال رحلاتهم وسفراتهم حول العالم.ومن هذا المنطلق وضعنا هوية دولية لـ «الملا للضيافة» ونخطط لتكوين محفظة تدير 150 فندقا بحلول عام 2013 باستثمارات تزيد على ملياري دولار (نحو 4 .7 مليارات درهم) لكننا في الوقت الراهن نضع في الحسبان ان نكون شركة إدارة أكثر منها شركة مالكة لهذه الفنادق.
وقال عبدالله الملا ان سلسلة فنادقنا حول العالم ستكون ثلاثة أسماء تجارية هي: كلفتونوود، ادهم وونغز.وان الخطة الاستراتيجية للمجموعة تهدف الى تكوين محفظة من 30 فندقا بنهاية العام 2008.
وقال ان المجموعة تخطط للاستحواذ على حصة كبيرة من المسافرين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي الذين يساهمون بأكثر من 12 مليار دولار (44 مليار درهم) سنويا في قطاع السياحة الترفيهية وحدها.
ووفقا لمنظمة السياحة العالمية، تعد المملكة العربية السعودية واحدة من أضخم الأسواق المصدرة للسياح من ناحية متوسط الإنفاق السياحي حيث ينفق السياح السعوديون 7 .6 مليارات دولار سنويا في الخارج يليهم السياح الإماراتيون الذين ينفقون أكثر من 9 .4 مليارات دولار سنويا اي بمتوسط يبلغ 1700 دولار في الرحلة الواحدة، اي أعلى ب500 دولار من متوسط إنفاق السائح الاوروبي.
وقال عبد الله الملا رئيس مجلس إدارة الملا للضيافة إن هنالك العديد من الفنادق الفردية المتوافقة مع الشريعة منتشرة في انحاء العالم الا ان المالك هو من يحدد عادة هويتها في السوق لتكون اما فنادق مستقلة او ان تكون ضمن سلسلة او خاضعة لقوانين الشريعة في البلد الذي تتواجد فيه. اما توجه علامتنا التجارية فهو مختلف حيث يطمئن الضيف الى ان قيم علامتنا التجارية هي واحدة ومتناغمة في كل فندق من فنادقنا.
وتشهد السوق السياحية الإسلامية نموا لافتا في أنحاء العالم نتيجة تنامي الثروة من جهة، وحرص السائح المسلم على اللجوء للمرافق والمنشآت الملتزمة التي تمثل 10% من سوق السياحة العالمية التي تعد من أسرع القطاعات نموا. ويعد متوسط إنفاق السائح المسلم أعلى بنسبة تتراوح بين 10 الى 50% من متوسط إنفاق السائح العادي في قطاعي سياحة الأعمال والسياحة الترفيهية. ومن المتوقع ان ينمو قطاع السياحة الملتزمة بمعدل 20% سنويا اي أكثر بخمسة أمثال معدل نمو قطاع السوق التقليدية.
وقال الملا ان المجموعة تستهدف مبدئيا أسواق المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن وماليزيا وتايلاند ومن ثم إطلاق عملياتها في اوروبا بـ 15 فندقا فخما يتبعها 25 فندق رجال أعمال في المرحلة الثانية في اوروبا. ونحن في المراحل النهائية لتوقيع عدد من اتفاقيات إدارة مع مستثمرين محليين وإقليميين.
وتهدف استراتيجية المجموعة في النهاية الى تكوين محفظة من 150 فندقا بحلول عام 2013 باستثمارات إجمالية متوقعة تتجاوز ملياري دولار (نحو 4 .7 مليارات درهم).
وقال عبد الله الملا ان العمود الفقري لهذا النمو سيعتمد على استثمارات المؤسسات والأفراد ذوي الملاءة المالية العالية.
وسوف تلتزم جميع الفنادق التي يتم تشغيلها ضمن هذه العلامات بمبادئ الشريعة وتحترمها حيث لن تبيع المشروبات الكحولية وستقدم المأكولات الحلال فقط المعدة وفق قوانين الشريعة وتعليمات هيئة علماء الشريعة. وفضلا عن ذلك تهدف المجموعة الى تكوين بيئة ذات مسؤولية اجتماعية في جميع فنادقها لتمثل وسطا فريدا لضيوفها يضمن عودتهم اليها في زياراتهم اللاحقة.
وأضاف الملا ان بداية المجموعة ستكون في دبي والشارقة والفجيرة ثم سنتوسع في بقية إمارات الدولة والمملكة العربية السعودية ومصر والأردن وماليزيا وتايلاند ومن ثم إطلاق عملياتنا في اوروبا.
ويقول جن بوتريك تهبري رئيس مجموعة الملا للضيافة ان فنادق المجموعة ستقدم خدمات تتوافق مع أحكام الشريعة وبصورة مريحة وتتعلق بأمور عديدة فالمأكولات حلال ويتوافر في الغرف احتياجات الصلاة من اتجاه للقبلة ومواقيت للصلاة وغير ذلك وأيضا يمنع في فنادقنا التدخين باعتباره مضرا بصحة النزلاء.
وحول ما اذا كانت المجموعة من الممكن ان تواجه مشاكل في الدول غير الإسلامية وتحديدا في أوروبا قال جين: لا نتوقع شيئا من هذا القبيل لان طريقة إدارة الفندق ونوعية خدماته أمر يرجع للشركة وحدها وسيكون معروفا ان «الملا للضيافة» هى مجموعة فندقية تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وسيعرف ذلك من يقصد ايا من فنادقنا قبل ان ينزل فيها وأتوقع ان تقابل هذه الفنادق بنجاح كبير في اوروبا التي تفتقد الى هذه النوعية من الفنادق ولها زبائنها الكثيرون من المسلمين الذين يتطلعون الى خدمات ونوعية معينة من الضيافة تلائمهم. اما هنا في المنطقة فرغم وجود فنادق تتوافق ايضا مع الشريعة الا ان هناك طلبا لا تزال المنطقة في حاجة الى تلبيته بمزيد من الفنادق.
ويشير عبدالله الملا الا ان هناك استثمارات في القطاع الفندقي والسياحي خلال الفترة المقبلة يصل الى نحو 3 تريليونات درهم ومن الممكن استقطاب نسبة من هذه القيمة في مجال الضيافة الإسلامية.
وقال سيتم تخصيص أوقات للنساء وأخرى للرجال في مسابح فنادقنا اذا كان فيها مسبح واحد اما اذا كان بها مسبحان فسيخصص احدهما للرجال والثاني للنساء وعلى نفس النمط ستكون حجرات الـ «سبا» والرياضة، فهدفنا ان تتواءم مختلف الخدمات مع أحكام الشريعة الإسلامية وهذا مطلب كبير لكثير من العائلات المسلمة وستكون فنادقنا مفتوحة امام الجميع مسلمين وغير مسلمين والمهم هو نوعية الخدمة التي يجب ان يتقبلها النزيل .
وعن تصنيف هذه الفنادق وعما اذا كانت ستكون 4 او 5 نجوم، قال الملا: المعيار هو نوعية الخدمة وليس تصنيف الفندق وستلائم جميع الميزانيات والقاسم المشترك بينها ان الخدمات ستكون مريحة وتلائم تعاليم الدين من نظافة وحفاظ على الصحة بدنيا وروحيا.
لجنة شرعية
يقول عبدالله الملا رئيس مجلس إدارة مجموعة «الملا للضيافة» ان لدى المجموعة لجنة شرعية للوقوف على مدى احتياجات المسلم من الخدمات الفندقية التي تتواءم مع احكام الشريعة وتتألف اللجنة من أستاذ بجامعة ام القرى وعضو من الكويت وهو مدير تنفيذي لتطبيق الشريعة في المؤسسات بالكويت وأستاذ شريعة بجامعة الشارقة.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي

