قال الدكتور سيد محمد حسين عادلي الحاكم السابق للبنك المصرفي الإيراني إن الأسواق المالية في بلاده تنفتح على العالم وانه من المتوقع أن يلعب القطاع الخاص دوراً أكبر من خلال تخصيص ما قيمته 350 مليار دولار من الأصول العامة. واستبعد عادلي أن تتسبب العقوبات الاقتصادية الحالية في عزلة الاقتصاد الإيراني وقلل من تأثير العقوبات على إيران معرباً عن تفاؤله بالمستقبل المالي لبلاده قائلاً إن دولاً ومصارف أغلبها في الشرق لا تزال راغبة بالتعاون مع إيران.
وإيران هي إحدى دول قليلة في العالم قامت بتحويل كامل نظامها المالي والمصرفي إلى النظام الإسلامي. ولعب الدكتور عادلي كمحافظ للبنك المركزي دوراً رئيسياً في أحداث إصلاحات رئيسية للقطاع المالي للبلاد..
وحول القطاع المال في إيران وعلاقته ببقية العالم قال الدكتور عادلي:«القطاع المالي في إيران ينفتح تدريجياً على العالم وهناك إجراءات مثل تأسيس البنوك الخاصة والسماح للبنوك الأجنبية بممارسة اعمالها في إيران وتخصيص بعض البنوك العامة في البلاد والسماح للمستثمرين الأجانب بالتعامل في سوق الأوراق المالية في طهران وهي إجراءات تدل على أن القطاع المالي مصمم على الانفتاح على العالم».
وأضاف «تتعدى الاحتياطيات النقدية الأجنبية لإيران 30 مليار دولار ويصل حجم التجارة الخارجية إلى 150 مليار دولار، وهو أمر يؤسس لعلاقة قوية بين المؤسسات المالية الدولية والقطاع المالي الإيراني». وحول دور القطاع الخاص قال الدكتور عادلي:«إن الروح والتقاليد التجارية في إيران قوية للغاية على الرغم من فرض قيود على نشاطات القطاع الخاص، ومع ذلك فقد زاد الاندفاع نحو التخصيص ونحو توفير دور ايجابي للقطاع الخاص». وقال إن هناك مشروع قانون يتم مناقشته حالياً في البرلمان لتخصيص شركات عامة بقيمة تصل إلى 350 مليار دولار. ومن المتوقع أن تستغرق هذه العملية سبع سنوات حتى تكتمل وبالنتيجة سيزداد دور القطاع الخاص بصورة مهمة في جميع القطاعات الاقتصادية.
وحول منتدى التمويل الإسلامي الدولي الأوروبي الذي يقام في المركز التجاري العالمي في زيوريخ بسويسرا خلال الأسبوع الحالي، والذي سيكون متحدثاً رئيسياً فيه، قال الدكتور عادلي إن التمويل الإسلامي مكمل للنظام المالي التقليدي، وأن هنالك فرصاً أكبر للتطوير، وأوضح في هذا الإطار «التطوير جاء حتى الآن من خبراء قاموا بابتكار وتطوير مختلف أنواع الأدوات المالية المتوافقة مع قوانين الشريعة». وأضاف «أنا على ثقة بأنه حينما يقوم علماء الشريعة بالمساهمة عبر مبادرات لهم فإن العمل المصرفي الإسلامي سيزدهر بمستوى أعلى بكثير كما سيعطي هذا حرية اكبر للخبراء للابتكار في القطاع المالي الإسلامي».
ويناقش المنتدى توسع التمويل الإسلامي في أوروبا، قضية التمويل الإسلامي ووكالات التصنيف، الاستراتيجيات الجديدة في إدارة الثروات والمصرفية الخاصة، وصمود المنتجات المالية الإسلامية