بعد أن استراحت بورصة ناسداك الأميركية، من عناء المحركة التي استمرت أشهراً علي ملكية بورصة أي إم إكس الاسكندنافية، والتي انتهت باتفاق ثلاثي، يقضي بشراء بورصة دبي لبورصة أو إم إكس، ثم تحويل ملكيتها إلى ناسداك، مقابل حصة مقدارها 9 .19% في الشركة المستحدثة، إضافة إلى حصة ناسداك في بورصة لندن، فإن الرياح جرت لصالح ناسداك.

حيث سجلت زيادة حادة في أرباحها، فضلاً عن صورة مبشرة لسنة كاملة. فقد سجلت البورصة الأميركية قفزة فاقت عشرة أضعافها في أرباح الربع الثالث، جاء معظمها وهي 4 .431 مليون دولار حصيلة بيع حصتها في بورصة لندن. كما شهدت إلى جانب الإيرادات المتعلقة بالتداولات التجارية نمواً قوياً في إدراجاتها، وغيرها من المنتجات المتعلقة بخدمة العملاء.

وأشارت التقارير شبه المؤكدة إلى زن صفقة استحواذ بورصة أو إم إكس في ضوء الموافقة الأخيرة لناسداك مع شراء حصة من بورصة بوسطن، ستقفل بداية العام المقبل.

ومن جهة أخرى، توقعت ناشداك تحقيق دخل صافي في عام 2007، يصل إلى 507 ملايين دولار، بما فيه أرباحها من بيع بورصة لندن. وعوائد صرف صافية تبلغ ما بين 800 إلى 810 ملايين دولار.

تباين أداء الأسهم العالمية أمس ففيما أغلقت الأسواق اليابانية منخفضة مع تضرر المصدرين من ارتفاع الين، ارتفعت البورصات الأوروبية بفضل الأرباح القوية.

وأغلق مؤشر نيكاي منخفضا 45 .0 بالمئة بعد أن أضر ارتفاع الين بأسهم المصدرين مثل كانون في حين تراجعت أسهم البنوك بعد أن عززت الخسائر الكبيرة لبنك ميريل لينش الاستثماري الاميركي المخاوف بشأن اسواق الائتمان. وفقد مؤشر نيكاي القياسي لاسهم كبرى الشركات اليابانية 22 .74 نقطة ليغلق على 17 .16284 نقطة. وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا واحدا بالمئة الى 07 .1548 نقطة.

وارتفعت الاسهم الاوروبية بعد خسائر امس وذلك بفضل اعلان أرباح قوي. وقفزت أسهم فرانس تليكوم 5 .4 بالمئة في حين ارتفع سهم ايه.بي.بي ثلاثة بالمئة مع اعلان الشركتين نتائج قوية تجاوزت توقعات السوق.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 8ر0 بالمئة الى 5ر1561 نقطة بعد هبوطه 5 .0 بالمئة عقب اعلان بنك ميريل لينش الاستثماري الاميركي شطبا اكبر من المتوقع لديون متعثرة مما أثار انزعاج السوق.

وتراجعت الأسهم الأميركية عند إغلاق تعاملات بورصة وول ستريت أول من أمس الأربعاء، وتراجع سهم ميريل لينش 8 .5 بالمئة عند الإغلاق في نيويورك بعد أن أعلن البنك الاستثماري إنه شطب عائدات قيمتها 4 .8 مليارات دولار بسبب أزمة الركود والائتمان في القطاع العقاري في البلاد.

وجاء على قمة الخاسرين على مؤشر ستاندرد أند بورز 500 سهم برودكوم كورب التي تقوم بتصنيع الرقائق الإلكترونية لجهاز ألعاب وي الذي تنتجه شركة نتيندو، خاسرا 17 بالمئة من قيمته بعد تراجع إيرادات الشركة بسبب تكاليف الأبحاث العلمية.

وقال موقع بلومبرج نيوز إن الأسهم هوت في بداية الجلسة وفقد مؤشر داو جونز 200 نقطة ولكنه استرد عافيته بعد أن زادت ثقة المتعاملين بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيقوم بتخفيض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وفقد مؤشر داو جونز القياسي للأسهم الممتازة 98 .0 نقطة ليصل إلى 25 .13675 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 71 .3 نقطة أي بنسبة 2 .0% ليصل إلى 88 .1515 نقطة. كما تراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 5 .24 نقطة أي بنسبة 9 .0% ليصل إلى 76 .2774 نقطة.

وامتنع مجلس الاحتياطي الاتحادي عن تكهنات في أسواق المال بأن البنك المركزي قد يخفض قريبا سعر الخصم. وعندما سئل اذا كان يمكنه التعليق على التكهنات التي يقول التجار انها كانت عاملا وراء صعود أسعار الأسهم من مستوياتها المنخفضة السابقة امتنع متحدث باسم مجلس الاحتياطي الاتحادي عن التعليق.

وخفض المركزي الاميركي سعر الخصم الخاص بالقروض الاتحادية المباشرة الى البنوك بمقدار نصف نقطة مئوية في 17 اغسطس في محاولة منه لتنشيط الاسواق المالية. واتبع ذلك في اخر اجتماعاته يوم 18 سبتمبر بخفض آخر مقداره نصف

نقطة مئوية وخفض بمقدار نصف نقطة مئوية لسعر الاموال الاتحادية لليلة واحدة.

وتجتمع لجنة السوق المفتوحة الأسبوع المقبل ويتوقع على نطاق واسع ان تخفض السعرين بمقدار ربع نقطة مئوية على الاقل. ويبلغ سعر الخصم حاليا 25 .5 في المئة بينما يبلغ سعر الأموال الاتحادية 75 .4 في المئة .

ترجمة: وائل الخطيب