قال خبراء مشاركون في فعاليات الدورة الثالثة لمعرض «بالمي 2007» للعلامات الخاصة، الذي يختتم فعالياته اليوم في مركز دبي التجاري العالمي، إن الماركات الخاصة باتت تسابق العلامات التقليدية الشهيرة في نموها وانتشارها في الأسواق العالمية. وباتت تستأثر بنسبة تزيد على 20% من مجمل السلع المباعة في المتاجر. وأشار خبراء إلى أن قطاع الماركات الخاصة يشهد نمواً في المبيعات يقدّر بضعف النمو الحاصل في قطاع الماركات التقليدية الشهيرة، ما يعكس نمو مستوى قبول وشعبية منتجات الماركات الخاصة لدى المستهلكين، خاصة مع التطور النوعي الذي تشهده هذه السلع من ناحية مقاييس الجودة وأسعارها التنافسية بالمقارنة مع الماركات التقليدية.

تنافس على الأرفف... وقال جوستان بطرس، المدير التنفيذي لشركة «تشانلز للمعارض» المنظمة للحدث، إن منتجات الماركات الخاصة بدأت تحتل المزيد من مساحات أرفف عرض السلع في متاجر التجزئة في المنطقة بمختلف أنواعها، وقدّر أنها باتت تستأثر بنسبة 20% من مجمل السلع المباعة في المتاجر، نظراً للمزايا التنافسية التي توفرها للبائع والمشتري على حد سواء كونها تماثل منتجات الماركات التقليدية الشهيرة جودة من النواحي التصنيعية والتعليب ولكن بتكلفة أقل وهوامش ربحية أكثر. ورأى بطرس إن نحو 20% من المنتجات والسلع المعروضة في متاجر الإمارات تحمل علامات خاصة تقريبا، وقال إن هذه النسبة في طريقها لتصبح بحدود 50% كبريطانيا خلال الأعوام المقبلة.

مشيراً إلى ان نمو استهلاك العلامات الخاصة مرتبط بتغير طرق المعيشة والحياة الاقتصادية في الإمارات ومختلف دول المنطقة والارتفاع العام في الأسعار ما يدفع العائلات من ذوي الدخل المحدود بشكل خاص لشراء هذا النوع من المنتجات للاستفادة من فارق السعر والتوفير قدر الإمكان، وكذلك بانتشار الهايبرماركت وازدياد أعداد الفنادق التي تعتبر المستهلك الأكبر لهذا النوع من المنتجات. وأضاف بطرس أن المصانع في دول الخليج وعلى رأسها مصانع الإمارات والسعودية والكويت ستتصدر في إنتاج السلع للعلامات الخاصة في المستقبل نظرا للمكننة والتجهيز الحديث فيها. وأوضح بطرس أن معرض العلامات الخاصة حدث بالغ الأهمية، ويوفر فرصة للقاء بين المصانع والشركات المتخصصة في مجالات الأبحاث والتطوير وتصميم المنتجات وخدمات التعليب وإنتاج السلع الخاصة بناءً على عقود تصنيعية لمؤسسات تجارية ترغب بتسويقها بعلاماتها التجارية الخاصة.

علامات عربية... وقال أحمد محمد جندي، مدير عام شركة مصنع المستلزمات الحديثة للنسيج، التابعة لمجموعة «الثريا» السعودية، والتي تشارك للمرة الأولى في فعاليات «بالمي» لـ «البيان الاقتصادي»، إن شركته تعرض لمنتجات تحمل علامتها الخاصة والتي تتمتع بجودة عالية جداً، وتحظى بانتشار واسع على صعيد المملكة السعودية وفي بعض دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح جندي أن شركته تقوم بتصنيع منتجات لعلامات تجارية أجنبية تقليدية معروفة عالمياً في مصنعها، وهي تشارك في «بالمي» بهدف توسيع دائرة مبيعاتها من خلال البحث عن علامات تجارية تقليدية وخاصة لتقوم بالتصنيع لها وبالمواصفات التي تطلبها هذه الشركات.

مشيراً إلى أن العلامات العالمية التي تحرص على اسمها في السوق باتت تختار مصانع المنطقة لإنتاج منتجاتها وبخلطاتها السرية ومن ثم تقوم بوضع علاماتها عليها بما يوفر عليها من تكلفة إقامة مصنع خاص لها في المنطقة كما يوفر تكلفة التصدير والعمالة وغيرها.

وقال جندي إن مصنع المستلزمات الحديثة للنسيج يقوم بتصنيع منتجات «عائلة» المنظفات للاستهلاك المنزلي والصناعي بعلاماته الخاصة وغيرها من العلامات التقليدية، والتي تشمل منظفات ومنعمات ومبيضات ومطهرات الملابس ومساحيق غسيل الصحون، ومنها منتج «كلين زون» و«دايناميك».

وأكد جندي أن نسبة انتشار ومبيعات العلامات الخاصة بدأت تنمو في أسواق المنطقة مع تغيّر سلوك المستهلك في دول المنطقة، واتجاهه للبحث عن سعر المنتج بالدرجة الأولى قبل الجودة في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وخاصة بعد أن توفرت في الأسواق منتجات علامات خاصة تتمتع بجودة عالية. وقال إن نمو مبيعات العلامات الخاصة يزيد على 15% سنوياً.

من إيطاليا إلى دبي

وقالت مونيكا مينسوراتي، مديرة مشاريع في مكتب الترويج التجاري الإيطالي لـ «البيان الاقتصادي»، إن 8 شركات إيطالية تشارك في معرض العلامات الخاصة، وتعرض أحدث منتجاتها وتقنياتها وماركاتها في محاولة منها للدخول إلى أسواق الإمارات والمنطقة عبر البحث عن موزعين ووكلاء لهذه الشركات خلال المعرض عبر تسليط الضوء على التطور والنمو الحاصل في قطاع الماركات الخاصة في إيطاليا مع ازدياد عدد شركات العلامات الخاصة هناك، حيث تعتبر إيطاليا واحدة من الدول الخمسة الرئيسية العاملة في هذا القطاع في أوروبا.

وقالت مينسوراتي إن سوق العلامات التجارية الخاصة في الإمارات يشهد نمواً ملحوظاً وهي تعتبر منفذاً حيوياً لتنطلق منها الشركات الإيطالية إلى الأسواق المجاورة.

وأوضحت مينسوراتي أن المنتجات والسلع التي تحمل علامات خاصة في متاجر إيطاليا تصل نسبتها إلى 20% تقريبا، بخلاف سويسرا وألمانيا وبريطانيا التي وصلت نسبة سلع العلامات الخاصة فيها إلى أكثر من 50%. مشيرة إلى أن الجودة باتت تتقارب إلى حد كبير ما بين سلع العلامات «التقليدية» ومنافستها «الخاصة»، حيث لن ترضى المتاجر الكبرى كـ «سبينس» و«كارفور» وغيرها أن تضع علامتها الخاصة على منتجات لا تتمتع بالجودة المطلوبة حسب قولها.

وأضافت مينسوراتي أن قطاع الأغذية يحصل على نصيب الأسد في قطاع العلامات الخاصة. وأعربت عن تطلعها إلى أن تسفر المشاركة الإيطالية الأولى في معرض «بالمي» إلى توقيع صفقات وعقود إستراتيجية. ويقدر حجم أعمال قطاع العلامات التجارية الخاصة في إيطاليا بحوالي 1 .4 مليارات يورو مع نهاية العام الحالي.

وأكد تقرير وضعته شركة نلسن العالمية في مجال المعلومات والإعلام والدراسات، أن 84% من المستهلكين في دولة الإمارات يعرفون علامة خاصة واحدة على الأقل، بينما تصل هذه النسبة إلى 67% في المملكة العربية السعودية. وتوقعت الدراسة أن يزداد الوعي من قبل المستهلكين حول مفهوم العلامات الخاصة نظرا لتزايد قوة قطاع البيع بالتجزئة والاستراتيجيات الفعالة المطبقة من قبل التجار للترويج لعلامات محلاتهم وزيادة قيمتها السهمية.

توقعات بمشاركة 200 عارض في «بالمي» دبي 2008

قال منظمو معرض «العلامات الخاصة» (بالمي) إنهم يتوقعون أن تشهد فعاليات الحدث نمواً سنوياً يتراوح ما بين 4050% في الأعوام المقبلة، ومشاركة نحو 200 عارض في دورة المعرض المقبلة في 2008.

وشهد «بالمي» الذي اختتم فعالياته في دبي أمس، مشاركة عارضين من 20 بلدا وأجنحة وطنية لتركيا وألمانيا وإيطاليا ومجموعات من المصنعين من كرواتيا وبلغاريا. وشهد الحدث حضور ما يقارب 5 آلاف زائر، في حين سجل في العام الماضي حضور نحو 3 آلاف زائر من حوالي 48 بلداً.

وتنوع نشاط الشركات المشاركة في الحدث ما بين شركات منتجة للأطعمة والمشروبات ومستحضرات التنظيف والتعقيم والأدوات المنزلية وأدوات السفرة والقرطاسية والألبسة والأقمشة والمنتجات البلاستيكية والورقية والإلكترونيات بالإضافة إلى المستهلكات الصناعية المختلفة.

دبي ـ ضياء عبد العال