أعلنت ليبيا عن إنشاء صندوق وطني من أجل الاستثمار الدولي وتوظيف الأموال عبر حافظة دولية تقدر بنحو 40 مليون دولار في الأسواق العالمية، في عملية تعرض بها هذه الدولة النفطية أحسن ما لديها كدليل على قبولها في المجموعة الدولية. ولحاقا بدول الخليج، خصصت ليبيا في وقت سابق من هذا العام عشرات المليارات من الدولارات التي يشرف عليها المصرف المركزي، إلى وحدة جديدة التي سيحال إليها نسبة من دخل النفط الإضافي كل عام.

ويقول محمد لياس، مدير المؤسسة الليبية للاستثمار في تصريحات صحافية، انه «بسبب العقوبات الاقتصادية كانت سياستنا حماية أصولنا وممتلكاتنا والاحتفاظ بأموالنا في ودائع قصيرة المدى»، الا أنه بعد رفع الحصار «كانت بداية عهد جديد، وانفتاح جديد، تزامن مع تزايد ضخم في دخل النفط للسنوات الخمس الأخيرة».

وأضاف لياس ان للصندوق مكتبين في كل من لندن وطرابلس، سيركز أولا على حوافظ استثمارية تدار من قبل مصارف ومؤسسات غربية. وينوي لاحقا لاقتناء عقارات على مستوى عالمي، وبعد أن يستقر وضعه سينظر في استثمارات خاصة.

وعن مشاريع هذه المؤسسة قال لياس.. تفكر مؤسسة الاستثمار الليبية في الاستثمار في مشاريع تطوير الهيدروكربونيات رغم أنها هذا لست مجالها الأصلي، لكونها شريكا ثانويا في عقد استكشاف وقعته (بي بي) ب900 مليون دولار مع طرابلس في مايو الماضي. وتأمل ليبيا، التي لا تزال فرص التنقيب فيها عالية، رفع أنتجها للنفط من 7 ,1 مليون إلى 3 ملايين برميل يوميا مع حلول عام 2015. ويتوقع ارتفاع دخلها هذا العام الى 15 مليار دولار.

وأنشأت مؤسسة الاستثمار الليبية صندوقا بمبلغ 2 مليار دولار مع نظيرتها في قطر للاستثمار في ليبيا وقطر والأسواق الغربية. وقد ضمت ثلاث وحدات موجودة هي صندوق الاستثمار الإفريقي الليبي (5 مليارات دولار)، ولافكو بأصول 3 مليارات دولار وهي شركة تعمل في مجال العقار، ومحفظة ثالثة ب8 مليارات دولار لاستثمارات عالمية متفرقة أغلبها في الأسواق المالية.

إن إنشاء المؤسسة الليبية للاستثمار يبرز تحول ليبيا من دولة منبوذة إلى شريك استثماري وذلك منذ إعلانها تسليم المتهمْين في تفجير لوكربي 1988 في اسكوتلندا وتخليها فيما بعد عن أسلحة الدمار الشامل. فقد ضمنت ليبيا الثلاثاء الماضي مقعدا غير دائم في مجال الأمن الدولي الذي رفع عنها العقوبات الاقتصادية.

طرابلس ـ سعيد فرحات: