أظهر مؤشر إتش إس بي سي لثقة الشركات في منطقة الخليج، من خلال دراسة ميدانية شاملة لمستويات الثقة بين رجال الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، بأن النظرة العامة المتفائلة السائدة بين الشركات التجارية في منطقة الخليج لا تزال قائمة خلال الربع الثالث من عام 2007.
وبقى مستوى المؤشر في كل من الإمارات والبحرين وقطر لا يزال فوق المعدل بالنسبة للمنطقة. وقام بنك إتش إس بي سي بالتعاون مع شركة يو جوف سيراج بإجراء دراسة ميدانية لما يقارب 1014 من رجال الأعمال من الدول الستة الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي في سبتمبر 2007.
وقد كان المشاركون يمثلون شريحة كبيرة من القطاعات الصناعية حيث تراوحوا بين المستويات العليا للإدارة من الرؤساء التنفيذيين وحتى المستويات المتوسطة للإدارة. وأظهرت نتائج الربع الثالث ترابطاً قوياً مع نتائج الربعين الأول والثاني مع استمرار التوجه السائدة بين رجال الأعمال والشركات في المنطقة مرة أخرى نحو التوسع والنمو.
وقال أنطوان كاهوزاك، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية العالمية ببنك HSBC الشرق الأوسط المحدود قائلاً: «باعتبار أن المؤشر مقياساً لمستويات الثقة بين الشركات ورجال الأعمال في منطقة الخليج على المستوى العام، فإنه لا يزال مستقراً في عام 2007. وأضاف كاهوزاك، لا تزال التوقعات المستقبلية بالنسبة لشركات ورجال الأعمال في منطقة الخليج إيجابية جداً، وما المؤشر إلا انعكاساً للتوجهات السائدة في المنطقة.
من خلال استخدام المعطيات التي تم جمعها على مدى تسعة أشهر، ومن خلال المقارنة الإحصائية لنتائج الدراسة الميدانية، خرج بنك HSBC خلال الربع الأول من العام بقراءة مقدارها 100 نقطة كحد أعلى لمؤشر ثقة الشركات، وسيتم قياس النتائج في المستقبل على هذا الأساس. في حين أظهرت نتائج الدراسة الميدانية للربع الثالث من العام تشابهاً كبيراً من حيث التوجهات ولكن مع ظهور بعض الاختلافات المثيرة للاهتمام بين الدول المعدل الإجمالي للمؤشر بالنسبة للربع الثالث من العام هو 100 نقطة (مقابل 99 نقطة للربع الثاني و100 نقطة للربع الأول).
أظهر توقعات النمو في السعودية خلال الربع الثالث انخفاضاً طفيفاُ وصل إلى مستوى 93 نقطة (مقابل 100 نقطة للربع الثاني) وفي الكويت إلى مستوى 92 نقطة (مقابل 95 نقطة للربع الثاني). كما تطرقت الدراسة الميدانية إلى رأي الشركات ورجال الأعمال في المنطقة بشأن ربط العملات المحلية بالدولار الأميركي.
فقد بين حوالي 39% منهم بأن إيقاف ربط العملات بالدولار الأميركي سيكون له أثراً إيجابياً على أعمالهم، بينما يرى 18% منهم أن إيقاف ربط العملات المحلية بالدولار الأميركي سيكون له نتائج سلبية. وقال كيث برادلي، الرئيسي الإقليمي للخدمات المصرفية التجارية لبنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود:
«إن نتائج مؤشر ثقة الشركات ورجال الأعمال في منطقة الخليج للربع الثالث تشكل انعكاساً لواقع مناخ الأعمال في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. فمنطقة الخليج تعتبر سوقاً مزدهرة وهي في طور النمو الدائم، إلا أنه لا يزال فيها بعض التوجس من مخاطر معنية تتعلق بالنمو ـ والعملات على وجه التحديد والعمالة ومخاطر التضخم. ومن المنظور العام، فإن منطقة الخليج تعتبر المكان الأمثل والبيئة الأمثل للأعمال، وهذا ينعكس بشكل واضح من خلال مستويات ثقة رجال الأعمال في منطقة الخليج».
دبي ـ «البيان»: